توافق "سعودي - إسباني" حول الأمن الدولي ومحاربة الإرهاب

مدريد تدين استخدام "الحوثيين" الصواريخ لمهاجمة المملكة

صدر اليوم بيانٌ مشتركٌ للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى مملكة إسبانيا فيما يلي نصه:

(بيان مشترك للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا)

قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى مملكة إسبانيا بدعوة من الحكومة الإسبانية يومَي 25 و26 رجب 1439ھـ (11 و12 إبريل 2018م)، بھدف تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين وتطوير مجالات التعاون بينھما ضمن شراكة قوية لدعم مصالحھما المشتركة.

في مستھل الزيارة، استقبل جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، صاحب السمو الملكي ولي العھد، وأقام جلالته مأدبة غداء تكريماً لسموه بالقصر الملكي في مدريد، كما عقد جلالته مع سموه لقاءً ثنائياً بقصر ثارثويلا.

ونقل صاحب السمو الملكي ولي العھد، لجلالته، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، فيما حمله جلالة ملك إسبانيا، تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين.

وخلال الاجتماع الذي عُقد بين صاحب السمو الملكي ولي العھد ودولة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، في قصر مونكلوا، عبّر الجانبان عن ارتياحھما لما حققته العلاقات الثنائية بين البلدين من نمو مطرد في المجالات كافة، وأكّدا أھمية تعميقھا بشكل أوسع لما فيه مصلحة الصداقة بين البلدين والشعبين.

كما عقد صاحب السمو الملكي ولي العھد اجتماعاً مثمراً مع وزيرة الدفاع الإسبانية ماريا دولوريس دي كوسبدال، وتم خلاله بحث سبل تطوير التعاون الدفاعي من أجل نقل وتوطين التقنية في الصناعات العسكرية بھدف توفير فرص وظيفية في البلدين.

وعبّرت إسبانيا عن دعمھا القوي لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، فيما رحبت المملكة بإسبانيا كشريك مھم في تنفيذ ھذه الرؤية الھادفة للتنوع الاقتصادي وإطلاق الطاقات الكامنة للمجتمع السعودي.

وأكد صاحب السمو الملكي ولي العھد، ودولة رئيس الحكومة الإسبانية، اليوم، على الشراكة القوية بين البلدين، التي ستمثل الآلية الرئيسة لإحراز مزيد من التقدم في كل جوانب العلاقة الثنائية بين البلدين، بتركيز خاص على مساھمة إسبانيا في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال خبراتھا الغنية والمتقدمة، وتحديداً في مجالات الطاقة بما فيھا الطاقة المتجدّدة، والبنى التحتية، والنقل، والسياحة، والثقافة، والترفيه، والعلوم، والتقنية، والدفاع. وتم بحث سبل إيجاد فرص استثمارية إضافية في البلدين.

وأشادت إسبانيا بالإصلاحات الجارية في المملكة العربية السعودية، التي فتحت آفاقاً وفرصاً جديدةً لتطوير طاقات الشعب السعودي.

وتمّ توقيع عديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاھم بھدف تطوير التعاون الثنائي في عديد من المجالات، بما فيھا النقل الجوي، والثقافة، والعمل والتنمية الاجتماعية، والعلوم والتقنية، والدفاع.

وأكّد الجانبان أھمية التعاون والحوار السياسي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية. وتشمل ھذه القضايا: الأمن الدولي، والاستقرار الإقليمي، والقضايا الإنسانية، وكذلك مكافحة الإرھاب والتطرف.. وتشمل كذلك الحوار الثقافي والديني الذي أُنشئ لأجله مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بمبادرة من المملكة العربية السعودية وإسبانيا، إضافة إلى النمسا؛ بھدف تشجيع الحوار بين الثقافات كوسيلة للحيلولة دون وقوع النزاعات، والإسهام في جھود الوساطة وحفظ السلم، ودمج الحوار بين الأديان والثقافات لمواجھة التطرف والإرھاب في العالم.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، اتفق الجانبان على الحاجة إلى تعزيز الأمن والتنمية في منطقة الساحل.

كما أكّدا أھمية إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وفي الشأن السوري، شدّد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 (2015)، وأدان الجانبان - بشدة - استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية، وطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عنھا.

وفي الشأن العراقي، نوّه الجانبان بالانتصار الذي حقّقته حكومة دولة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على تنظيم "داعش" بدعم من التحالف الدولي.. كما نوّھا بالدعم الذي قدمه المجتمع الدولي لإعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت الدولي بتاريخ 26 جُمادى الأولى 1439ھـ (12 فبراير 2018م)، وتمنى الجانبان مزيداً من السلم والاستقرار والازدھار للعراق.

وفي الشأن اليمني، عبّر الجانبان عن دعمھما الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيثس، في جھوده للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية بناءً على قرار مجلس الأمن 2216 (2015) لإنھاء الأزمة اليمنية.

وكرّرت إسبانيا إدانتھا لاستخدام الميليشيات الحوثية الصواريخ الباليستية لمھاجمة المدن السعودية.. وشدد الجانبان على أھمية الالتزام بقرار مجلس الأمن 2216 (2015) الذي يحظر تقديم الأسلحة للميليشيات غير الشرعية في اليمن بما فيھا الميليشيات الحوثية، وطالبا مَن يمدون الميليشيات بالأسلحة بالالتزام بالقرارات الدولية، كما أكّد الجانبان دعمھما توفير المساعدات الإنسانية اللازمة في اليمن. ونوّھت إسبانيا بخطة المملكة العربية السعودية للإغاثة الإنسانية الشاملة للشعب اليمني، التي موّلتھا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار لتوفير المساعدات الإنسانية.

كما أكّد الجانبان أھمية التزام إيران بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم للميليشيات الإرھابية، وطالب الجانبان إيران بالالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية، وشدّدا على أھمية منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية.

وختاماً، عبّر الجانبان عن ارتياحھما لنتائج المباحثات التي جرت بين الجانبين خلال زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد، وعن التزامھما باستمرار المشاورات الوثيقة بينھما في المجالات كافة خدمة لمصالحھما المشتركة والسلم الدولي.

وقدّم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشكر لجلالة الملك فيليبي السادس، ودولة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، على ما لقيه سموه والوفد الرسمي المرافق له من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

زيارة ولي العهد إلى مملكة أسبانيا ولي العهد في أسبانيا ولي العهد محمد بن سلمان جولة الأمير محمد بن سلمان

7

13 إبريل 2018 - 27 رجب 1439 01:16 PM

مدريد تدين استخدام "الحوثيين" الصواريخ لمهاجمة المملكة

توافق "سعودي - إسباني" حول الأمن الدولي ومحاربة الإرهاب

1 3,076

صدر اليوم بيانٌ مشتركٌ للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى مملكة إسبانيا فيما يلي نصه:

(بيان مشترك للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا)

قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى مملكة إسبانيا بدعوة من الحكومة الإسبانية يومَي 25 و26 رجب 1439ھـ (11 و12 إبريل 2018م)، بھدف تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين وتطوير مجالات التعاون بينھما ضمن شراكة قوية لدعم مصالحھما المشتركة.

في مستھل الزيارة، استقبل جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، صاحب السمو الملكي ولي العھد، وأقام جلالته مأدبة غداء تكريماً لسموه بالقصر الملكي في مدريد، كما عقد جلالته مع سموه لقاءً ثنائياً بقصر ثارثويلا.

ونقل صاحب السمو الملكي ولي العھد، لجلالته، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، فيما حمله جلالة ملك إسبانيا، تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين.

وخلال الاجتماع الذي عُقد بين صاحب السمو الملكي ولي العھد ودولة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، في قصر مونكلوا، عبّر الجانبان عن ارتياحھما لما حققته العلاقات الثنائية بين البلدين من نمو مطرد في المجالات كافة، وأكّدا أھمية تعميقھا بشكل أوسع لما فيه مصلحة الصداقة بين البلدين والشعبين.

كما عقد صاحب السمو الملكي ولي العھد اجتماعاً مثمراً مع وزيرة الدفاع الإسبانية ماريا دولوريس دي كوسبدال، وتم خلاله بحث سبل تطوير التعاون الدفاعي من أجل نقل وتوطين التقنية في الصناعات العسكرية بھدف توفير فرص وظيفية في البلدين.

وعبّرت إسبانيا عن دعمھا القوي لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، فيما رحبت المملكة بإسبانيا كشريك مھم في تنفيذ ھذه الرؤية الھادفة للتنوع الاقتصادي وإطلاق الطاقات الكامنة للمجتمع السعودي.

وأكد صاحب السمو الملكي ولي العھد، ودولة رئيس الحكومة الإسبانية، اليوم، على الشراكة القوية بين البلدين، التي ستمثل الآلية الرئيسة لإحراز مزيد من التقدم في كل جوانب العلاقة الثنائية بين البلدين، بتركيز خاص على مساھمة إسبانيا في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال خبراتھا الغنية والمتقدمة، وتحديداً في مجالات الطاقة بما فيھا الطاقة المتجدّدة، والبنى التحتية، والنقل، والسياحة، والثقافة، والترفيه، والعلوم، والتقنية، والدفاع. وتم بحث سبل إيجاد فرص استثمارية إضافية في البلدين.

وأشادت إسبانيا بالإصلاحات الجارية في المملكة العربية السعودية، التي فتحت آفاقاً وفرصاً جديدةً لتطوير طاقات الشعب السعودي.

وتمّ توقيع عديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاھم بھدف تطوير التعاون الثنائي في عديد من المجالات، بما فيھا النقل الجوي، والثقافة، والعمل والتنمية الاجتماعية، والعلوم والتقنية، والدفاع.

وأكّد الجانبان أھمية التعاون والحوار السياسي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية. وتشمل ھذه القضايا: الأمن الدولي، والاستقرار الإقليمي، والقضايا الإنسانية، وكذلك مكافحة الإرھاب والتطرف.. وتشمل كذلك الحوار الثقافي والديني الذي أُنشئ لأجله مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بمبادرة من المملكة العربية السعودية وإسبانيا، إضافة إلى النمسا؛ بھدف تشجيع الحوار بين الثقافات كوسيلة للحيلولة دون وقوع النزاعات، والإسهام في جھود الوساطة وحفظ السلم، ودمج الحوار بين الأديان والثقافات لمواجھة التطرف والإرھاب في العالم.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، اتفق الجانبان على الحاجة إلى تعزيز الأمن والتنمية في منطقة الساحل.

كما أكّدا أھمية إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وفي الشأن السوري، شدّد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 (2015)، وأدان الجانبان - بشدة - استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية، وطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عنھا.

وفي الشأن العراقي، نوّه الجانبان بالانتصار الذي حقّقته حكومة دولة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على تنظيم "داعش" بدعم من التحالف الدولي.. كما نوّھا بالدعم الذي قدمه المجتمع الدولي لإعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت الدولي بتاريخ 26 جُمادى الأولى 1439ھـ (12 فبراير 2018م)، وتمنى الجانبان مزيداً من السلم والاستقرار والازدھار للعراق.

وفي الشأن اليمني، عبّر الجانبان عن دعمھما الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيثس، في جھوده للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية بناءً على قرار مجلس الأمن 2216 (2015) لإنھاء الأزمة اليمنية.

وكرّرت إسبانيا إدانتھا لاستخدام الميليشيات الحوثية الصواريخ الباليستية لمھاجمة المدن السعودية.. وشدد الجانبان على أھمية الالتزام بقرار مجلس الأمن 2216 (2015) الذي يحظر تقديم الأسلحة للميليشيات غير الشرعية في اليمن بما فيھا الميليشيات الحوثية، وطالبا مَن يمدون الميليشيات بالأسلحة بالالتزام بالقرارات الدولية، كما أكّد الجانبان دعمھما توفير المساعدات الإنسانية اللازمة في اليمن. ونوّھت إسبانيا بخطة المملكة العربية السعودية للإغاثة الإنسانية الشاملة للشعب اليمني، التي موّلتھا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار لتوفير المساعدات الإنسانية.

كما أكّد الجانبان أھمية التزام إيران بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم للميليشيات الإرھابية، وطالب الجانبان إيران بالالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية، وشدّدا على أھمية منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية.

وختاماً، عبّر الجانبان عن ارتياحھما لنتائج المباحثات التي جرت بين الجانبين خلال زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد، وعن التزامھما باستمرار المشاورات الوثيقة بينھما في المجالات كافة خدمة لمصالحھما المشتركة والسلم الدولي.

وقدّم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشكر لجلالة الملك فيليبي السادس، ودولة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، على ما لقيه سموه والوفد الرسمي المرافق له من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018