بالصور.. "القرية التهامية" التي أمدّت المسلمين بالذهب والفضة.. تعرف عليها

قرية جبلية تبعد عن البحر بمسافة 25 كم وتقع في مكان مميز بين الجبال، وتعتبر كنزاً أثرياً ومقراً لحضارة عظيمة لم يتم اكتشافها كاملة.

تقبع أثار قرية "عشم" الأثرية في وادي قرماء، وبدأ تنفيذ مشروع التنقيب الأثري، وركزت أعمال التنقيب في السوق التجارية الموجودة.

وتفصيلاً فإن قرية عشم يعدّها الأثريون طريقاً للتجارة وطريقاً للحج وتبادل السلع وصناعة الذهب والفضة والمعادن، والتي أمدّت الجزيرة والأمصار الإسلامية بالذهب إبان القرن الرابع الهجري.

وأقر الكثيرون بأنها كانت منجماً للذهب واستخراجه منذ ما يقرب من ألف سنة وأكثر؛ لأنها معبر للقوافل من وإلى مكة، ويوجد على جدرانها وصخورها الكثير من الكتابات الأثرية التي تقدر بالمئات بمختلف خطوطها وزخرفتها، مما ينم على تعدد الحضارات والسكان وتناوبهم على السكن بالمنطقة.

وتقسم القرية إلى ثلاثة أقسام: القرية والمقبرة الشرقية، ثم المنطقة الصناعية؛ لاحتوائها على الكثير من الآثار، وكثير من الخامات التي تستخدم في بناء البيوت وصناعة الفخار والزجاج، وأخيراً مقبرة الأمراء، ويطلق عليها هذا الاسم؛ لأن بها مقبرة منقوش عليها صورة أميرة، ومن الجدير بالذكر أن تلك المقبرة هي الوحيدة التي لم تزُل بسبب مياه الأمطار والسيول.

تبلغ مساحة القرية 1500×600 متر، وتمتد من الشرق إلى الغرب، وبُنِيت منازلها بالحجارة البازلتية التي يغلب عليها اللون الأسود، ووضعت الكتل الصخرية بعضها فوق بعض، ويصل عدد بيوت القرية إلى أكثر من 400 بيت بعضها يتكون من غرفة واحدة والبعض الآخر يتكون من غرف متعددة.

سُجلت العديد من آثار التعدين في الموقع، وتنتشر على سطحه كسر الأواني الفخارية والخزفية والزجاجية، كما يتميز الموقع بكثرة الأرحية الحجرية المستخدمة لطحن الحبوب، كما أجرى فريق من قطاع الآثار عام 1427هـ مسحاً شاملاً للموقع، وتم فيه استكمال تسجيل الموقع وإدخاله ضمن برنامج الخارطة الرقمية.

القرية التهامية قرية "عشم" الأثرية

27

30 نوفمبر 2019 - 3 ربيع الآخر 1441 02:22 PM

بالصور.. "القرية التهامية" التي أمدّت المسلمين بالذهب والفضة.. تعرف عليها

7 15,594

قرية جبلية تبعد عن البحر بمسافة 25 كم وتقع في مكان مميز بين الجبال، وتعتبر كنزاً أثرياً ومقراً لحضارة عظيمة لم يتم اكتشافها كاملة.

تقبع أثار قرية "عشم" الأثرية في وادي قرماء، وبدأ تنفيذ مشروع التنقيب الأثري، وركزت أعمال التنقيب في السوق التجارية الموجودة.

وتفصيلاً فإن قرية عشم يعدّها الأثريون طريقاً للتجارة وطريقاً للحج وتبادل السلع وصناعة الذهب والفضة والمعادن، والتي أمدّت الجزيرة والأمصار الإسلامية بالذهب إبان القرن الرابع الهجري.

وأقر الكثيرون بأنها كانت منجماً للذهب واستخراجه منذ ما يقرب من ألف سنة وأكثر؛ لأنها معبر للقوافل من وإلى مكة، ويوجد على جدرانها وصخورها الكثير من الكتابات الأثرية التي تقدر بالمئات بمختلف خطوطها وزخرفتها، مما ينم على تعدد الحضارات والسكان وتناوبهم على السكن بالمنطقة.

وتقسم القرية إلى ثلاثة أقسام: القرية والمقبرة الشرقية، ثم المنطقة الصناعية؛ لاحتوائها على الكثير من الآثار، وكثير من الخامات التي تستخدم في بناء البيوت وصناعة الفخار والزجاج، وأخيراً مقبرة الأمراء، ويطلق عليها هذا الاسم؛ لأن بها مقبرة منقوش عليها صورة أميرة، ومن الجدير بالذكر أن تلك المقبرة هي الوحيدة التي لم تزُل بسبب مياه الأمطار والسيول.

تبلغ مساحة القرية 1500×600 متر، وتمتد من الشرق إلى الغرب، وبُنِيت منازلها بالحجارة البازلتية التي يغلب عليها اللون الأسود، ووضعت الكتل الصخرية بعضها فوق بعض، ويصل عدد بيوت القرية إلى أكثر من 400 بيت بعضها يتكون من غرفة واحدة والبعض الآخر يتكون من غرف متعددة.

سُجلت العديد من آثار التعدين في الموقع، وتنتشر على سطحه كسر الأواني الفخارية والخزفية والزجاجية، كما يتميز الموقع بكثرة الأرحية الحجرية المستخدمة لطحن الحبوب، كما أجرى فريق من قطاع الآثار عام 1427هـ مسحاً شاملاً للموقع، وتم فيه استكمال تسجيل الموقع وإدخاله ضمن برنامج الخارطة الرقمية.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019