"العُمري": ملف العمالة المنزلية تعاقب عليه 5 وزراء والمشكلات مستمرة والمواطن يدفع الثمن

ناشد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتدخل

ناشد متخصص في الشؤون الاجتماعية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتدخل والنظر في ملف العمالة المنزلية الذي يشوبه الكثير من المعضلات ؛ بدءاً من ارتفاع تكاليف الاستقدام وأجور العمالة المنزلية، وهروبهم من كفلائهم، حيث أن هذا الملف الشائك الذي فشلت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على الرغم من تعاقب خمسة وزراء عليها إلا أن المشكلات لازالت قائمة والضحية المواطن الذي لا حول له ولا قوة.

وأبان المستشار والباحث في الشؤون الاجتماعية سلمان بن محمد العُمري، أن المطلع على تكاليف استقدام العمالة المنزلية في الدول المجاورة والدول العربية الأخرى هي الأقل بينما في المملكة الأكثر ارتفاعاً وبشكل ملحوظ ومتزايد، منوهاً في نفس الوقت بالخطوات الجبارة التي حققها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في معالجة الكثير من المشكلات التي تعترض مسيرة البناء والتطوير وتصب في مصلحة البلاد والعباد.

وكشف "العُمري" أن إجمالي عدد العمالة المنزلية في المملكة ارتفع خلال العام 2017 بنحو 109.3 ألف عامل وعاملة، ليسجل عددهم نحو 2.41 مليون مقارنة بما كانوا عليه نهاية 2016. وذلك - وفق تقرير الهيئة العامة للإحصاء - الذي قدر إجمالي قيمة أجورهم التي تقاضوها خلال العام بنحو 56.6 مليار ريال.

وكان سلمان العُمري أعد دراسة علمية بعنوان: "المرأة السعودية والخادمة" حلل فيها جوهر المشكلة وأبعادها التفصيلية من خلال استطلاع لاتجاهات المرأة السعودية حول استخدام الخادمات الأجنبيات على مدار عقد من الزمن، ليقول لنا فيه نهاية دراسته أن الخادمة شر يمكن التخلص منه، وتجنب مخاطرة التي لاتهدد الأسر التي تستخدم خادمات فحسب، بل تهدد صحة المجتمع وقيمه وثوابته، ودعت الدراسة الجهات الحكومية ذات العلاقة في المملكة إلى وضع نظام لعمل المرأة يمكنها من القيام بأعمالها المنزلية، وتربية الأولاد، وتقديم التسهيلات للأم العاملة، كما طالبت الدراسة بإعداد برنامج وطني للتوعية، وتدعيم الاتجاهات حول المرأة الفعلي ووظائفها التقليدية، ونبذ الاتكالية، وترسيخ الاتجاه بأن الاعتماد على الخادمة ليس مظهراً حضارياً، ويلغي دور المرأة التقليدي، بل هو مضر بعملية التربية للنشء، كما طالبت الدراسة بأن يشمل هذا البرنامج توعية الآباء والأمهات من خلال وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتربوية، كالأندية، والمدارس، والجمعيات حول أهمية دور الأم في التربية، وأن وجود الخادمة في المنزل يعكس فشل الأم في أداء دورها مما يعرض الأبناء للضياع والانحراف تربويا ودينيا وأخلاقياً بتأثير الخادمة.ونبهت الدراسة من وجود الخادمة الأجنبية في المنزل، أو بين الأسرة السعودية لما تمثله من خطر حقيقي على الدين والعقيدة، وخاصة إذا كانت غير مسلمة، وكذلك التأثير على العادات والأعراف، وكذا انصراف الطفل عن أمه، وتعلقه بالخادمة، وبالتالي التأثير على التربية في سلوك الطفل إلى جانب التأثير في الآداب والأخلاق.

وكشفت الدراسة أن غياب الأسرة المتواصل عن المنزل أدى إلى ضعف أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية للأبناء ذكوراً وإناثاً والتي كان يقوم بها آباؤنا وأجدادنا وكبار السن في الأسرة، لكونهم مصادر التوجيه الوحيد والرعاية للأطفال التي يجد فيها الطفل مصدرا يتشرب من خلاله عادات وتقاليد الآباء والأجداد، حيث تأتي أهمية رعاية كبار السن لأطفالنا في حالة تعذر وجود الأم وغيابها لبعض الوقت للعمل أو التعليم.

وأبانت الدراسة أن من أقوى الأسباب لدى المرأة السعودية لاستقدام الخادمة هو المساعدة، أو الإشراف على المنزل والأطفال، والسبب الثاني هو عدم ملاءمة العمل أو عدم إمكانية التوفيق بين العمل والمنزل، كما بينت الدراسة أن استخدام الخادمة شر تمليه الضرورة أحياناً ومن اجل التخلص منه لابد من العمل وبشكل مدروس ومنظم، وأهابت الدراسة ايضا بالمجتمع السعودي بتضافر الجهود على المستوى الرسمي والشعبي للقضاء على ظاهرة استخدام الخادمة «العاملة المنزلية»، أو الحد منها ومن تفاقم آثارها، ووقف الاستخدام الذي لا مبرر له في كثير من الحالات لمثل هذه العمالة دون حاجة فعلية لها، إلى جانب تعويد الأبناء ذكوراً وأناثاً منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم، وتعليمهم النظام، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس.

وأوصت الدراسة ان استخدام الخادمة شر تمليه الضرورة أحياناً ومن أجل التخلص منه لابدمن العمل بشكل مدروس ومنظم وتضافر الجهود على المستوى الرسمي والشعبي للقضاء على هذه الظاهرة أو الحد منها ومن تفاقم آثارها، ووقف الاستخدام الذي لا مبرر له في كثير من الحالات لمثل هذه العمالة دون حاجة فعلية إليها، وأنه يجب تعويد أبنائنا منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم، وتعليمهم النظام، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس، كما أن غياب الأسرة الممتد أدى إلى ضعف أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية التي كان يقوم بها الجد والجدة أو كبار السن في العائلة، حيث كانت مصادر التوجيه والرعاية للأطفال التي يجد فيها الطفل مصدراً يتشرب من خلال عادات وتقاليد الآباء والأجداد، من هنا تأتي أهمية رعاية كبار السن لأطفالنا في حالة تعذر وجود الأم، وغيابها لبعض الوقت للعمل أو التعليم.

وطالبت الدراسة بضرورة تحديد الأعمال الموكلة للخادمة بحيث لا تتعدى الأعمال المنزلية الخدمية، وابتعادها عن تربية الأطفال ما أمكن، كذلك تحديد شروط استقدام الخادمة بصورة دقيقة تشمل الخادمة والأسرة وجهة الاستقدام، وأيضاً التوسع في إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال، مع توفير جميع الإمكانيات لها وبخاصة المشرفات التربويات مع وجود الدعم لها من الجهات المختصة، وإنشاء مؤسسات معنية بالخادمات المتخصصات ومن المسلمات المؤهلات في المهنة، ويمكن تأجيرهن لذوي الحاجة باليوم أو الشهر مما يمكن معه الاطمئنان إلى حسن أدائهن، وعدم الإخلال أو حدوث سلبيات، مع ضرورة توعية الأسرة السعودية لتفضيل استخدام الخادمة العربية، أو الآسيوية المسلمة عند الضرورة.

ودعت الدراسة إلى إحكام الرقابة على مكاتب الاستقدام بحيث لا يتسرب إلى المجتمع السعودي نوعيات من الخادمات لا ينبغي وجودها في هذا المجتمع المسلم المحافظ، ووضع نظام لعمل المرأة يمكنها من القيام بأعمالها المنزلية وتربية الأولاد، وتقديم التسهيلات للأم العاملة كتمديد فترة إجازة الوضع والرضاعة إلى عام على الأقل بما يمكنها من القيام بدورها في العناية بالطفل ورعايته على الوجه الأكمل.

كما دعت الدراسة إلى العمل على تقليص أعداد الخادمات تدريجياً، وعدم استقدام الخادمة، أو استخدامها إلا عند الضرورة القصوى كحالات الإعاقة، والأمراض المزمنة، أو المقعدة عن الحركة، أو لكبر السن وعدم القدرة، وذلك بعد إجراء بحث اجتماعي مستوف للأسرة، وكذا إعداد برنامج وطني للتوعية، ودعم الاتجاهات والمفاهيم حول دور المرأة الفعلي ووظائفها التقليدية، ونبذ الاتكالية، وترسيخ الاتجاه بأن الاعتماد على الخادمة ليس مظهرا حضارياً، ويلغي دور المرأة التقليدي، ويضر بعملية التربية للنشء، بحيث يشمل هذا البرنامج توعية الآباء والأمهات من خلال وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة، وتلفزيون، وصحافة، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتربوية، كالأندية، والمدارس، والجمعيات حول أهمية دور الأم في التربية، وأن وجود الخادمة في المنزل يعكس فشل الأم في أداء دورها مما يعرض الأبناء للضياع والانحراف تربوياً، ودينياً، وأخلاقياً بتأثير الخادمة.

وأشارت الدراسة إلى أن من المهم إعداد دورات تدريبية للخادمات قبل التحاقهن بالعمل لدى الأسرة السعودية، وتزويدهن بمبادئ اللغة العربية، ومبادئ وعادات وتقاليد المجتمع السعودي، وضرورة توحيد البيانات والإحصاءات حول هذه الفئة من العمالة الوافدة بحيث يمكن الرجوع إليها في سهولة ويسر، باعتبارها أطراً مرجعية للباحثين والدارسين لهذه الظاهرة المهمة التي تشغل اهتمام جميع أفراد المجتمع، باعتبارها مشكلة اجتماعية معاصرة تتطلب دراسات متعددة للإحاطة بها من جميع جوانبها وأبعادها بما يمكن من مواجهتها وحلها أو الحد منها أحياناً على الأقل.

27

02 مايو 2018 - 16 شعبان 1439 04:57 PM

ناشد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتدخل

"العُمري": ملف العمالة المنزلية تعاقب عليه 5 وزراء والمشكلات مستمرة والمواطن يدفع الثمن

7 9,860

ناشد متخصص في الشؤون الاجتماعية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتدخل والنظر في ملف العمالة المنزلية الذي يشوبه الكثير من المعضلات ؛ بدءاً من ارتفاع تكاليف الاستقدام وأجور العمالة المنزلية، وهروبهم من كفلائهم، حيث أن هذا الملف الشائك الذي فشلت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على الرغم من تعاقب خمسة وزراء عليها إلا أن المشكلات لازالت قائمة والضحية المواطن الذي لا حول له ولا قوة.

وأبان المستشار والباحث في الشؤون الاجتماعية سلمان بن محمد العُمري، أن المطلع على تكاليف استقدام العمالة المنزلية في الدول المجاورة والدول العربية الأخرى هي الأقل بينما في المملكة الأكثر ارتفاعاً وبشكل ملحوظ ومتزايد، منوهاً في نفس الوقت بالخطوات الجبارة التي حققها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في معالجة الكثير من المشكلات التي تعترض مسيرة البناء والتطوير وتصب في مصلحة البلاد والعباد.

وكشف "العُمري" أن إجمالي عدد العمالة المنزلية في المملكة ارتفع خلال العام 2017 بنحو 109.3 ألف عامل وعاملة، ليسجل عددهم نحو 2.41 مليون مقارنة بما كانوا عليه نهاية 2016. وذلك - وفق تقرير الهيئة العامة للإحصاء - الذي قدر إجمالي قيمة أجورهم التي تقاضوها خلال العام بنحو 56.6 مليار ريال.

وكان سلمان العُمري أعد دراسة علمية بعنوان: "المرأة السعودية والخادمة" حلل فيها جوهر المشكلة وأبعادها التفصيلية من خلال استطلاع لاتجاهات المرأة السعودية حول استخدام الخادمات الأجنبيات على مدار عقد من الزمن، ليقول لنا فيه نهاية دراسته أن الخادمة شر يمكن التخلص منه، وتجنب مخاطرة التي لاتهدد الأسر التي تستخدم خادمات فحسب، بل تهدد صحة المجتمع وقيمه وثوابته، ودعت الدراسة الجهات الحكومية ذات العلاقة في المملكة إلى وضع نظام لعمل المرأة يمكنها من القيام بأعمالها المنزلية، وتربية الأولاد، وتقديم التسهيلات للأم العاملة، كما طالبت الدراسة بإعداد برنامج وطني للتوعية، وتدعيم الاتجاهات حول المرأة الفعلي ووظائفها التقليدية، ونبذ الاتكالية، وترسيخ الاتجاه بأن الاعتماد على الخادمة ليس مظهراً حضارياً، ويلغي دور المرأة التقليدي، بل هو مضر بعملية التربية للنشء، كما طالبت الدراسة بأن يشمل هذا البرنامج توعية الآباء والأمهات من خلال وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتربوية، كالأندية، والمدارس، والجمعيات حول أهمية دور الأم في التربية، وأن وجود الخادمة في المنزل يعكس فشل الأم في أداء دورها مما يعرض الأبناء للضياع والانحراف تربويا ودينيا وأخلاقياً بتأثير الخادمة.ونبهت الدراسة من وجود الخادمة الأجنبية في المنزل، أو بين الأسرة السعودية لما تمثله من خطر حقيقي على الدين والعقيدة، وخاصة إذا كانت غير مسلمة، وكذلك التأثير على العادات والأعراف، وكذا انصراف الطفل عن أمه، وتعلقه بالخادمة، وبالتالي التأثير على التربية في سلوك الطفل إلى جانب التأثير في الآداب والأخلاق.

وكشفت الدراسة أن غياب الأسرة المتواصل عن المنزل أدى إلى ضعف أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية للأبناء ذكوراً وإناثاً والتي كان يقوم بها آباؤنا وأجدادنا وكبار السن في الأسرة، لكونهم مصادر التوجيه الوحيد والرعاية للأطفال التي يجد فيها الطفل مصدرا يتشرب من خلاله عادات وتقاليد الآباء والأجداد، حيث تأتي أهمية رعاية كبار السن لأطفالنا في حالة تعذر وجود الأم وغيابها لبعض الوقت للعمل أو التعليم.

وأبانت الدراسة أن من أقوى الأسباب لدى المرأة السعودية لاستقدام الخادمة هو المساعدة، أو الإشراف على المنزل والأطفال، والسبب الثاني هو عدم ملاءمة العمل أو عدم إمكانية التوفيق بين العمل والمنزل، كما بينت الدراسة أن استخدام الخادمة شر تمليه الضرورة أحياناً ومن اجل التخلص منه لابد من العمل وبشكل مدروس ومنظم، وأهابت الدراسة ايضا بالمجتمع السعودي بتضافر الجهود على المستوى الرسمي والشعبي للقضاء على ظاهرة استخدام الخادمة «العاملة المنزلية»، أو الحد منها ومن تفاقم آثارها، ووقف الاستخدام الذي لا مبرر له في كثير من الحالات لمثل هذه العمالة دون حاجة فعلية لها، إلى جانب تعويد الأبناء ذكوراً وأناثاً منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم، وتعليمهم النظام، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس.

وأوصت الدراسة ان استخدام الخادمة شر تمليه الضرورة أحياناً ومن أجل التخلص منه لابدمن العمل بشكل مدروس ومنظم وتضافر الجهود على المستوى الرسمي والشعبي للقضاء على هذه الظاهرة أو الحد منها ومن تفاقم آثارها، ووقف الاستخدام الذي لا مبرر له في كثير من الحالات لمثل هذه العمالة دون حاجة فعلية إليها، وأنه يجب تعويد أبنائنا منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم، وتعليمهم النظام، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس، كما أن غياب الأسرة الممتد أدى إلى ضعف أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية التي كان يقوم بها الجد والجدة أو كبار السن في العائلة، حيث كانت مصادر التوجيه والرعاية للأطفال التي يجد فيها الطفل مصدراً يتشرب من خلال عادات وتقاليد الآباء والأجداد، من هنا تأتي أهمية رعاية كبار السن لأطفالنا في حالة تعذر وجود الأم، وغيابها لبعض الوقت للعمل أو التعليم.

وطالبت الدراسة بضرورة تحديد الأعمال الموكلة للخادمة بحيث لا تتعدى الأعمال المنزلية الخدمية، وابتعادها عن تربية الأطفال ما أمكن، كذلك تحديد شروط استقدام الخادمة بصورة دقيقة تشمل الخادمة والأسرة وجهة الاستقدام، وأيضاً التوسع في إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال، مع توفير جميع الإمكانيات لها وبخاصة المشرفات التربويات مع وجود الدعم لها من الجهات المختصة، وإنشاء مؤسسات معنية بالخادمات المتخصصات ومن المسلمات المؤهلات في المهنة، ويمكن تأجيرهن لذوي الحاجة باليوم أو الشهر مما يمكن معه الاطمئنان إلى حسن أدائهن، وعدم الإخلال أو حدوث سلبيات، مع ضرورة توعية الأسرة السعودية لتفضيل استخدام الخادمة العربية، أو الآسيوية المسلمة عند الضرورة.

ودعت الدراسة إلى إحكام الرقابة على مكاتب الاستقدام بحيث لا يتسرب إلى المجتمع السعودي نوعيات من الخادمات لا ينبغي وجودها في هذا المجتمع المسلم المحافظ، ووضع نظام لعمل المرأة يمكنها من القيام بأعمالها المنزلية وتربية الأولاد، وتقديم التسهيلات للأم العاملة كتمديد فترة إجازة الوضع والرضاعة إلى عام على الأقل بما يمكنها من القيام بدورها في العناية بالطفل ورعايته على الوجه الأكمل.

كما دعت الدراسة إلى العمل على تقليص أعداد الخادمات تدريجياً، وعدم استقدام الخادمة، أو استخدامها إلا عند الضرورة القصوى كحالات الإعاقة، والأمراض المزمنة، أو المقعدة عن الحركة، أو لكبر السن وعدم القدرة، وذلك بعد إجراء بحث اجتماعي مستوف للأسرة، وكذا إعداد برنامج وطني للتوعية، ودعم الاتجاهات والمفاهيم حول دور المرأة الفعلي ووظائفها التقليدية، ونبذ الاتكالية، وترسيخ الاتجاه بأن الاعتماد على الخادمة ليس مظهرا حضارياً، ويلغي دور المرأة التقليدي، ويضر بعملية التربية للنشء، بحيث يشمل هذا البرنامج توعية الآباء والأمهات من خلال وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة، وتلفزيون، وصحافة، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتربوية، كالأندية، والمدارس، والجمعيات حول أهمية دور الأم في التربية، وأن وجود الخادمة في المنزل يعكس فشل الأم في أداء دورها مما يعرض الأبناء للضياع والانحراف تربوياً، ودينياً، وأخلاقياً بتأثير الخادمة.

وأشارت الدراسة إلى أن من المهم إعداد دورات تدريبية للخادمات قبل التحاقهن بالعمل لدى الأسرة السعودية، وتزويدهن بمبادئ اللغة العربية، ومبادئ وعادات وتقاليد المجتمع السعودي، وضرورة توحيد البيانات والإحصاءات حول هذه الفئة من العمالة الوافدة بحيث يمكن الرجوع إليها في سهولة ويسر، باعتبارها أطراً مرجعية للباحثين والدارسين لهذه الظاهرة المهمة التي تشغل اهتمام جميع أفراد المجتمع، باعتبارها مشكلة اجتماعية معاصرة تتطلب دراسات متعددة للإحاطة بها من جميع جوانبها وأبعادها بما يمكن من مواجهتها وحلها أو الحد منها أحياناً على الأقل.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018