دولة العدل

عندما نقرأ التاريخ السعودي منذ نشأة الدولة السعودية الأولى إلى الدولة السعودية الثالثة اليوم تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين نرى من حكامه وعلمائه وقضاته دينًا قيمًا، ونبلاً سياسيًّا، وحكمًا عادلاً، وتعاملاً اجتماعيًّا كريمًا، وإدارة حكيمة عادلة حازمة متوازنة متطورة، وزادها شرفًا العناية ببيته الحرام ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وخدمة ضيوفه من الحجاج والمعتمرين؛ فصارت قِبلة للمسلمين أجمعين.

ولم يتكدر أو يتأثر أو يتعثر ذلك الإرث التاريخي الناصع بالنبل والخلق القيادي، الذي جمع بين الرأفة والرحمة بالمخالفين وإمهالهم، وطول النفس معهم، وتقديمهم للشرع القويم إن لزم أمرهم.. والحزم والجدية مع من يهدد المصلحة العامة والضبط للأمن والأمان والاستقرار.

أما المواطن الصالح فيجد كل الاحترام والتقدير من لدن أعلى سلطة إلى أصغرها، ومن تكن منه زلة أو خطأ فيرفق به مع محاسبته ومعاقبته. وهكذا مع كل مقيم على أرض بلادنا الطاهرة؛ إذ يعامَل بأفضل أخلاق، وأكرم خدمة.

حتى بُني المجتمع بناء قويًّا متينًا؛ لا فرق فيه بين غني وفقير، ولا صغير ولا كبير، حتى صار كالبنيان المرصوص.

ونلحظ أيضًا عندما وحَّد الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه وجزاه عن الأمة خيرًا- المملكة العربية السعودية بناها على العدل القائم على الكتاب والسنة، وإكرام علماء الشرع، وإبراز علماء العلوم الأخرى، ودعمهم ودفعهم لأعلى المنصات العلمية والثقافية العالمية، ممثلين للمواطن المخلص لدينه ثم لوطنه ومليكه. وهكذا كانت مجموعات مئات الآلاف من الطلاب المبتعثين، وآلاف المنتدبين والموفدين للعمل لشتى بقاع العالم اليوم، وآلاف التجار والسياح وغيرهم في ترددهم على شتى بقاع العالم.

أما ما يحدث من أفراد مخالفين لمنهج بلادنا، دينًا وقيمًا وأخلاقًا وسلوكًا، فإنهم لا يمثلون سياسة السعودية الحاضنة لأبنائها ولأبناء العالم العربي والإسلامي بالدين والأمن والأمان والحفظ والاستقرار، ولا نهج مؤسساتها التي تقوم على أسس متينة، من أولها التزام الأنظمة، وحماية الأنفس والممتلكات والأعراض.. ولا يمثلون قادتها ولا شعبها، إنما يمثلون أنفسهم لا غير.

كم حيكت ضدها مؤامرات! وكم كذب عليها دجالون! وكم حاول أن يفتن بين قيادتها وشعبها شياطين! وكم لفق عليها كذابون! وكم أشاع عليها مرجفون! لكنها بعين الله محفوظة، وبقوته ممدودة، وبفضله غنية، وبعزته قوية، وبهديه مستنة، وبقادتها موفقة مسددة منيعة، وبشعبها درع حصينة وولاء متين.

جمال خاشقجي اختفاء جمال خاشقجي

4

23 أكتوبر 2018 - 14 صفر 1440 09:58 PM

دولة العدل

خالد الشبانة - الرياض
0 680

عندما نقرأ التاريخ السعودي منذ نشأة الدولة السعودية الأولى إلى الدولة السعودية الثالثة اليوم تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين نرى من حكامه وعلمائه وقضاته دينًا قيمًا، ونبلاً سياسيًّا، وحكمًا عادلاً، وتعاملاً اجتماعيًّا كريمًا، وإدارة حكيمة عادلة حازمة متوازنة متطورة، وزادها شرفًا العناية ببيته الحرام ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وخدمة ضيوفه من الحجاج والمعتمرين؛ فصارت قِبلة للمسلمين أجمعين.

ولم يتكدر أو يتأثر أو يتعثر ذلك الإرث التاريخي الناصع بالنبل والخلق القيادي، الذي جمع بين الرأفة والرحمة بالمخالفين وإمهالهم، وطول النفس معهم، وتقديمهم للشرع القويم إن لزم أمرهم.. والحزم والجدية مع من يهدد المصلحة العامة والضبط للأمن والأمان والاستقرار.

أما المواطن الصالح فيجد كل الاحترام والتقدير من لدن أعلى سلطة إلى أصغرها، ومن تكن منه زلة أو خطأ فيرفق به مع محاسبته ومعاقبته. وهكذا مع كل مقيم على أرض بلادنا الطاهرة؛ إذ يعامَل بأفضل أخلاق، وأكرم خدمة.

حتى بُني المجتمع بناء قويًّا متينًا؛ لا فرق فيه بين غني وفقير، ولا صغير ولا كبير، حتى صار كالبنيان المرصوص.

ونلحظ أيضًا عندما وحَّد الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه وجزاه عن الأمة خيرًا- المملكة العربية السعودية بناها على العدل القائم على الكتاب والسنة، وإكرام علماء الشرع، وإبراز علماء العلوم الأخرى، ودعمهم ودفعهم لأعلى المنصات العلمية والثقافية العالمية، ممثلين للمواطن المخلص لدينه ثم لوطنه ومليكه. وهكذا كانت مجموعات مئات الآلاف من الطلاب المبتعثين، وآلاف المنتدبين والموفدين للعمل لشتى بقاع العالم اليوم، وآلاف التجار والسياح وغيرهم في ترددهم على شتى بقاع العالم.

أما ما يحدث من أفراد مخالفين لمنهج بلادنا، دينًا وقيمًا وأخلاقًا وسلوكًا، فإنهم لا يمثلون سياسة السعودية الحاضنة لأبنائها ولأبناء العالم العربي والإسلامي بالدين والأمن والأمان والحفظ والاستقرار، ولا نهج مؤسساتها التي تقوم على أسس متينة، من أولها التزام الأنظمة، وحماية الأنفس والممتلكات والأعراض.. ولا يمثلون قادتها ولا شعبها، إنما يمثلون أنفسهم لا غير.

كم حيكت ضدها مؤامرات! وكم كذب عليها دجالون! وكم حاول أن يفتن بين قيادتها وشعبها شياطين! وكم لفق عليها كذابون! وكم أشاع عليها مرجفون! لكنها بعين الله محفوظة، وبقوته ممدودة، وبفضله غنية، وبعزته قوية، وبهديه مستنة، وبقادتها موفقة مسددة منيعة، وبشعبها درع حصينة وولاء متين.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019