العبدلي لـ"سبق": شبابنا تفوقوا على"الأجانب" في التسويق "الرقمي" .. ولهذا السبب ستختفي أسواقنا ومحالنا التقليدية

قال: "مواقع التواصل" جعلت صوت المواطن مسموعًا.. ونصيحتي لكل تاجر شاب: "أعرف سوقك ومنافسيك"

- التطبيقات الذكية وفرت كل شيء والمستهلك أصبح يطلب من بيته خدمات السيارات والمطاعم وغيرها

- مركز "التواصل الحكومي" استطاع توحيد الجهود التسويقية للدولة وإبراز كل منجزات الأجهزة

- الإعلان التقليدي في الصحافة المحلية وإعلانات الشوارع والميادين يتراجع أمام التقنية الحديثة

- افتقاد السعوديين لمهارات "الإقناع" جعل الوافدين العرب يسيطرون على قطاع الدعاية والإعلان

- من يريد أن ينجح في السوق المحلي أو ينافس يجب عليه أن يهتم بخدمة العملاء ورضاهم أولاً

- المنافسة الشديدة ووعي المستهلكين بحقوقهم جعل شركاتنا ومؤسساتنا تهتم بخدمتهم

- القطاع الحكومي بدأ ينافس "الخاص" في تسويق خدمات أفضل توافق تطلعات المستفيدين منه

(حوارات رمضانية) أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول عضو مجلس الشورى، وعضو مجالس إدارة عددٍ من الشركات السعودية، والباحث المتخصص في التسويق، الدكتور عبيد بن سعد العبدلي: "هناك رغبة في تطوير خدمات المؤسسات الحكومية وتقديم خدمة متميزة ترضي عملاء الأجهزة الحكومية، فالقطاع الحكومي بدأ ينافس الخاص في التسويق وتقديم خدمات أفضل توائم تطلعات المستفيدين من هذه الخدمات".

مؤكدًا في حواره مع "سبق" أن إنشاء مركز للتواصل الحكومي ساهم في توحيد كل الجهود والرسائل التسويقية الحكومية، وإبراز كل منجزات الأجهزة الحكومية، وأن الخطاب الحكومي لابد أن يتغير مع تغير وعي المواطنين ومع رؤية المملكة 2030م.

ويقول: "افتقاد السعوديين لمهارات "الإقناع" جعل الوافدين العرب يسيطرون على قطاع الدعاية والإعلان المهم. وأن من يريد أن ينجح في السوق المحلي أو ينافس بقوة يجب عليه أن يهتم بخدمة العملاء ورضاهم أولاً. "

ويتناول الحوار عددًا من الموضوعات والمحاور فإلى التفاصيل.

** اتجه بعض الشباب السعودي في الفترة الأخيرة إلى المشروعات الصغيرة والاستعانة بالتكنولوجيا لتحقيق أهدافهم، كيف يمكن لهم تحقيق مزيدٍ من النجاح؟

نصيحتي لكل رائد أعمال شاب: أعرف سوقك، وأعرف منافسيك، فالمعرفة كنز وعلم كبير جدًا، فإذا عرفت سوقك ومنافسيك أكثر استطعت أن تقدم لعملائك أفضل ما لديك، دائمًا تسلّح بالمعرفة.

** يلاحظ أن بعض الجهات الحكومية بدأت تسويق خدماتها بغرض أداء أعمالها بحرفية بعيدًا عن بيروقراطيته المعهودة، ما رؤيتك لتفعيل التسويق الحكومي؟

نرى حراكًا كبيرًا في الفترة الأخيرة في القطاع الحكومي وتوجهًا لتبني مفهوم التسويق الصحيح داخل القطاع الحكومي، وهذا يدل على أن هناك رغبة في تطوير خدمات المؤسسات الحكومية وتقديم خدمة متميزة تُرضي عملاء الجهاز الحكومي، فالقطاع الحكومي بدأ ينافس القطاع الخاص فيما يتعلق بالتسويق وتقديم خدمات أفضل توائم تطلعات المستفيدين من هذه الخدمات، ولدينا أمثلة كثيرة جدًا على ذلك. ويمكن القول إن إيمان القائمين على التسويق بالقطاع الحكومي بأهمية وضرورة التسويق أدى إلى إنشاء مراكز اتصال تسويقي ومراكز أبحاث تسويقية، وهذا توجه محمود ويتواكب مع رؤية 2030م.

** هل يقوم "مركز التواصل الحكومي" بدوره في تسويق أنشطة الحكومة في مختلف المجالات المحلية، والإقليمية، والدولية كما يجب؟

رائع أن ينشأ مركز للتواصل الحكومي، وهذا ما كان يطالب به أغلبية المتخصصين في هذا المجال، فإنشاء هذا المركز يُسهم في توحيد كل الجهود والرسائل التسويقية للمستفيدين من خلال مركز واحد، وهذا المركز دوره أكبر من مجرد إرسال رسائل للمستفيدين، بل توحيد كل الجهود التسويقية وإبراز كل منجزات الأجهزة الحكومية، فالخطاب الحكومي لابد أن يتغير مع تغير وعي المواطنين ومع رؤية المملكة 2030م، وكل وزارة وإدارة حكومية لديها مسؤوليات لابد عليها أن تتواصل جيدًا مع الجمهور والمستفيدين من هذه الخدمات، وأعتقد أن هذا المركز سيقوم بدور كبير وناجح إذا ما أحسن إدارته واستثماره.

** التكنولوجيا الحديثة دخلت في كل مجال؛ فإلى أي مدى أتاحت للمسوقين توظيف الأدوات الرقمية والتفاعلية لتحقيق الأهداف، وهل ترى أن الشركات السعودية وظفت هذه الأدوات بفاعلية؟

بخصوص وسائل التواصل الاجتماعي، أو وسائل التواصل الجمعي كما اسميها، فإنها غيرت كثيرًا في مفاهيم شركاتنا وأجهزتنا الحكومية، فصوت المواطن أصبح أكثر سماعًا، وأصبح المواطن أو المستفيد من الخدمات يستطيع أن يتواصل مباشرة مع الجهات المختلفة بشكل سهل وسريع. كما أصبح الرئيس الأعلى في أي جهاز يستطيع بسهولة أن يعرف ما يقال عن شركته من خلال "السوشيال ميديا"، وشركاتنا استفادت من وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا، كما أنها استطاعت أن تطور من آلياتها في هذا المجال بالاستفادة من الخدمات التفاعلية لوسائل التواصل الاجتماعي.

** يقال إن هناك فجوة ملحوظة بين المؤسسات السعودية والأجنبية العاملة في السوق المحلي في توظيف مهارات التسويق والاستفادة منها، ما رأيك؟

إن أي شركة تريد أن تنجح في السوق السعودي أو في أي سوق آخر وأن تنافس بقوة يجب عليها أن تهتم بخدمة العملاء، والوسائل كثيرة في هذا الشأن، فعليها أن تعرف الكثير عن رضا المستفيدين وأن تستمع لهم وتتواصل معهم وتحل مشاكلهم، وعلى الشركات أن تُدرك أن خدمة العملاء ليست مجرد أن يكون لدى العميل أو المستفيد مشكلة مع الشركة وأن يتواصل معهم بشأنها، فخدمة العملاء أعم وأشمل من هذا بكثير. وأرى أن أغلبية شركاتنا السعودية بدأت تهتم بخدمة عملائها لأن المنافسة شديدة ووعي المستهلكين كبير ولأنه قد نشطت بقوة المطالبات بحماية حقوق المستهلكين، والشركات الأجنبية العامة في السوق المحلي متطورة أما الشركات المحلية فهي في الطريق لذلك وهي تحاول إرضاء عملائها حتى يظلوا على علاقة قوية بهم وبمنتجاتهم ولا يذهبون للمنافسين.

** يعد مجال التسويق والدعاية والإعلان، من المجالات التي تكثر فيها العمالة الوافدة على المحلية، كيف تفسر ذلك؟

قطاع الدعاية والإعلان من القطاعات المهمة لاقتصاد البلد ويفترض منها أن توظف عددًا أكبر من السعوديين والسعوديات، ولكن طبيعة سوق الدعاية والإعلان مختلفة فهو مجال به الكثير من الجهود الإقناعية والتسويقية، وبعض شبابنا لا يحبذون العمل بهذه القطاعات وهذا ما جعل الكثير من الإخوة الوافدين العرب يعملون في هذه القطاعات. ولكن هذا المجال الوظيفي واسع جدًا وكبير، وإذا استطعنا أن نطوره مهنيًا بطريقة محترفة سيكون قطاعًا جاذبًا للسعوديين والسعوديات وخصوصًا من فئة الشباب.

** يتردد أن التقنية أصبحت هي البيئة الحاضنة لمهنة التسويق، فهل ترى أن لدينا بنية تحتية مناسبة ومؤهلة لذلك؟

التقنية تؤدي دورًا كبيرًا في حياتنا الشخصية والعملية، فالتقنية ساعدتنا كثيرًا، وأبرز مثال على ذلك أن الشباب السعودي عندما توجهوا إلى "السوشيال ميديا" وإعلاناتها، والتسويق الرقمي تفوقوا على العمالة الأجنبية في السوق المحلي، وسحبوا البساط من تحت أرجلهم، فالإعلان التقليدي في الصحافة وإعلانات الشوارع والميادين تتجه الآن إلى التراجع أمام التقنية الجديدة. والتقنية الحديثة في السوق متطورة وستتطور أكثر خلال الفترة المقبلة وهناك إقبال كبير من شبابنا وبناتنا على العمل في المجالات التقنية.

** الشراء عبر الإنترنت أصبح سمة العصر، وهو من الظواهر الفاعلة في السوق السعودي، ما أهم العوائد الاقتصادية له على كل القطاعات المحلية؟

الشراء عبر الإنترنت أصبح واقعًا ملموسًا في السوق المحلي، صحيح أننا واجهنا مشكلات في هذا الشأن ارتبطت باللوجستيات والتوصيلات الدفع المالي، لكن هذه المشكلات تم حلها إلى حد كبير، وأعتقد أنه بعد عشرين عامًا من الآن ستختفي الأسواق والمحال التقليدية وتقدم كل الخدمات عن طريق التقنية. ففي الهند على سبيل المثال، بدلاً من بيع البيتزا عن طريق المحال التقليدية في الشوارع والميادين والتي تواجه مشاكل غلاء العقار؛ فإنه عن طريق تأجير شقة في أحد البنايات أمكن عمل مطاعم وتوزيع البيتزا لأي مكان عن طريق التطبيقات الذكية. وقد انتشرت التطبيقات الذكية في السوق المحلي بشكل كبير في مجالات تجارية عديدة مثل خدمات السيارات والمطاعم، وغيرها، وأصبح كل شيء متاحًا للمستهلك من منزله وهذا تطور كبير جدًا في قنوات ووسائل التوزيع؛ فبعد أن كانت وسائل تقليدية أصبحت وسائل تقنية متطورة.

حوارات رمضانية 39هـ حوارات رمضانية

304

06 يونيو 2018 - 22 رمضان 1439 05:00 AM

قال: "مواقع التواصل" جعلت صوت المواطن مسموعًا.. ونصيحتي لكل تاجر شاب: "أعرف سوقك ومنافسيك"

العبدلي لـ"سبق": شبابنا تفوقوا على"الأجانب" في التسويق "الرقمي" .. ولهذا السبب ستختفي أسواقنا ومحالنا التقليدية

36 50,402

- التطبيقات الذكية وفرت كل شيء والمستهلك أصبح يطلب من بيته خدمات السيارات والمطاعم وغيرها

- مركز "التواصل الحكومي" استطاع توحيد الجهود التسويقية للدولة وإبراز كل منجزات الأجهزة

- الإعلان التقليدي في الصحافة المحلية وإعلانات الشوارع والميادين يتراجع أمام التقنية الحديثة

- افتقاد السعوديين لمهارات "الإقناع" جعل الوافدين العرب يسيطرون على قطاع الدعاية والإعلان

- من يريد أن ينجح في السوق المحلي أو ينافس يجب عليه أن يهتم بخدمة العملاء ورضاهم أولاً

- المنافسة الشديدة ووعي المستهلكين بحقوقهم جعل شركاتنا ومؤسساتنا تهتم بخدمتهم

- القطاع الحكومي بدأ ينافس "الخاص" في تسويق خدمات أفضل توافق تطلعات المستفيدين منه

(حوارات رمضانية) أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول عضو مجلس الشورى، وعضو مجالس إدارة عددٍ من الشركات السعودية، والباحث المتخصص في التسويق، الدكتور عبيد بن سعد العبدلي: "هناك رغبة في تطوير خدمات المؤسسات الحكومية وتقديم خدمة متميزة ترضي عملاء الأجهزة الحكومية، فالقطاع الحكومي بدأ ينافس الخاص في التسويق وتقديم خدمات أفضل توائم تطلعات المستفيدين من هذه الخدمات".

مؤكدًا في حواره مع "سبق" أن إنشاء مركز للتواصل الحكومي ساهم في توحيد كل الجهود والرسائل التسويقية الحكومية، وإبراز كل منجزات الأجهزة الحكومية، وأن الخطاب الحكومي لابد أن يتغير مع تغير وعي المواطنين ومع رؤية المملكة 2030م.

ويقول: "افتقاد السعوديين لمهارات "الإقناع" جعل الوافدين العرب يسيطرون على قطاع الدعاية والإعلان المهم. وأن من يريد أن ينجح في السوق المحلي أو ينافس بقوة يجب عليه أن يهتم بخدمة العملاء ورضاهم أولاً. "

ويتناول الحوار عددًا من الموضوعات والمحاور فإلى التفاصيل.

** اتجه بعض الشباب السعودي في الفترة الأخيرة إلى المشروعات الصغيرة والاستعانة بالتكنولوجيا لتحقيق أهدافهم، كيف يمكن لهم تحقيق مزيدٍ من النجاح؟

نصيحتي لكل رائد أعمال شاب: أعرف سوقك، وأعرف منافسيك، فالمعرفة كنز وعلم كبير جدًا، فإذا عرفت سوقك ومنافسيك أكثر استطعت أن تقدم لعملائك أفضل ما لديك، دائمًا تسلّح بالمعرفة.

** يلاحظ أن بعض الجهات الحكومية بدأت تسويق خدماتها بغرض أداء أعمالها بحرفية بعيدًا عن بيروقراطيته المعهودة، ما رؤيتك لتفعيل التسويق الحكومي؟

نرى حراكًا كبيرًا في الفترة الأخيرة في القطاع الحكومي وتوجهًا لتبني مفهوم التسويق الصحيح داخل القطاع الحكومي، وهذا يدل على أن هناك رغبة في تطوير خدمات المؤسسات الحكومية وتقديم خدمة متميزة تُرضي عملاء الجهاز الحكومي، فالقطاع الحكومي بدأ ينافس القطاع الخاص فيما يتعلق بالتسويق وتقديم خدمات أفضل توائم تطلعات المستفيدين من هذه الخدمات، ولدينا أمثلة كثيرة جدًا على ذلك. ويمكن القول إن إيمان القائمين على التسويق بالقطاع الحكومي بأهمية وضرورة التسويق أدى إلى إنشاء مراكز اتصال تسويقي ومراكز أبحاث تسويقية، وهذا توجه محمود ويتواكب مع رؤية 2030م.

** هل يقوم "مركز التواصل الحكومي" بدوره في تسويق أنشطة الحكومة في مختلف المجالات المحلية، والإقليمية، والدولية كما يجب؟

رائع أن ينشأ مركز للتواصل الحكومي، وهذا ما كان يطالب به أغلبية المتخصصين في هذا المجال، فإنشاء هذا المركز يُسهم في توحيد كل الجهود والرسائل التسويقية للمستفيدين من خلال مركز واحد، وهذا المركز دوره أكبر من مجرد إرسال رسائل للمستفيدين، بل توحيد كل الجهود التسويقية وإبراز كل منجزات الأجهزة الحكومية، فالخطاب الحكومي لابد أن يتغير مع تغير وعي المواطنين ومع رؤية المملكة 2030م، وكل وزارة وإدارة حكومية لديها مسؤوليات لابد عليها أن تتواصل جيدًا مع الجمهور والمستفيدين من هذه الخدمات، وأعتقد أن هذا المركز سيقوم بدور كبير وناجح إذا ما أحسن إدارته واستثماره.

** التكنولوجيا الحديثة دخلت في كل مجال؛ فإلى أي مدى أتاحت للمسوقين توظيف الأدوات الرقمية والتفاعلية لتحقيق الأهداف، وهل ترى أن الشركات السعودية وظفت هذه الأدوات بفاعلية؟

بخصوص وسائل التواصل الاجتماعي، أو وسائل التواصل الجمعي كما اسميها، فإنها غيرت كثيرًا في مفاهيم شركاتنا وأجهزتنا الحكومية، فصوت المواطن أصبح أكثر سماعًا، وأصبح المواطن أو المستفيد من الخدمات يستطيع أن يتواصل مباشرة مع الجهات المختلفة بشكل سهل وسريع. كما أصبح الرئيس الأعلى في أي جهاز يستطيع بسهولة أن يعرف ما يقال عن شركته من خلال "السوشيال ميديا"، وشركاتنا استفادت من وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا، كما أنها استطاعت أن تطور من آلياتها في هذا المجال بالاستفادة من الخدمات التفاعلية لوسائل التواصل الاجتماعي.

** يقال إن هناك فجوة ملحوظة بين المؤسسات السعودية والأجنبية العاملة في السوق المحلي في توظيف مهارات التسويق والاستفادة منها، ما رأيك؟

إن أي شركة تريد أن تنجح في السوق السعودي أو في أي سوق آخر وأن تنافس بقوة يجب عليها أن تهتم بخدمة العملاء، والوسائل كثيرة في هذا الشأن، فعليها أن تعرف الكثير عن رضا المستفيدين وأن تستمع لهم وتتواصل معهم وتحل مشاكلهم، وعلى الشركات أن تُدرك أن خدمة العملاء ليست مجرد أن يكون لدى العميل أو المستفيد مشكلة مع الشركة وأن يتواصل معهم بشأنها، فخدمة العملاء أعم وأشمل من هذا بكثير. وأرى أن أغلبية شركاتنا السعودية بدأت تهتم بخدمة عملائها لأن المنافسة شديدة ووعي المستهلكين كبير ولأنه قد نشطت بقوة المطالبات بحماية حقوق المستهلكين، والشركات الأجنبية العامة في السوق المحلي متطورة أما الشركات المحلية فهي في الطريق لذلك وهي تحاول إرضاء عملائها حتى يظلوا على علاقة قوية بهم وبمنتجاتهم ولا يذهبون للمنافسين.

** يعد مجال التسويق والدعاية والإعلان، من المجالات التي تكثر فيها العمالة الوافدة على المحلية، كيف تفسر ذلك؟

قطاع الدعاية والإعلان من القطاعات المهمة لاقتصاد البلد ويفترض منها أن توظف عددًا أكبر من السعوديين والسعوديات، ولكن طبيعة سوق الدعاية والإعلان مختلفة فهو مجال به الكثير من الجهود الإقناعية والتسويقية، وبعض شبابنا لا يحبذون العمل بهذه القطاعات وهذا ما جعل الكثير من الإخوة الوافدين العرب يعملون في هذه القطاعات. ولكن هذا المجال الوظيفي واسع جدًا وكبير، وإذا استطعنا أن نطوره مهنيًا بطريقة محترفة سيكون قطاعًا جاذبًا للسعوديين والسعوديات وخصوصًا من فئة الشباب.

** يتردد أن التقنية أصبحت هي البيئة الحاضنة لمهنة التسويق، فهل ترى أن لدينا بنية تحتية مناسبة ومؤهلة لذلك؟

التقنية تؤدي دورًا كبيرًا في حياتنا الشخصية والعملية، فالتقنية ساعدتنا كثيرًا، وأبرز مثال على ذلك أن الشباب السعودي عندما توجهوا إلى "السوشيال ميديا" وإعلاناتها، والتسويق الرقمي تفوقوا على العمالة الأجنبية في السوق المحلي، وسحبوا البساط من تحت أرجلهم، فالإعلان التقليدي في الصحافة وإعلانات الشوارع والميادين تتجه الآن إلى التراجع أمام التقنية الجديدة. والتقنية الحديثة في السوق متطورة وستتطور أكثر خلال الفترة المقبلة وهناك إقبال كبير من شبابنا وبناتنا على العمل في المجالات التقنية.

** الشراء عبر الإنترنت أصبح سمة العصر، وهو من الظواهر الفاعلة في السوق السعودي، ما أهم العوائد الاقتصادية له على كل القطاعات المحلية؟

الشراء عبر الإنترنت أصبح واقعًا ملموسًا في السوق المحلي، صحيح أننا واجهنا مشكلات في هذا الشأن ارتبطت باللوجستيات والتوصيلات الدفع المالي، لكن هذه المشكلات تم حلها إلى حد كبير، وأعتقد أنه بعد عشرين عامًا من الآن ستختفي الأسواق والمحال التقليدية وتقدم كل الخدمات عن طريق التقنية. ففي الهند على سبيل المثال، بدلاً من بيع البيتزا عن طريق المحال التقليدية في الشوارع والميادين والتي تواجه مشاكل غلاء العقار؛ فإنه عن طريق تأجير شقة في أحد البنايات أمكن عمل مطاعم وتوزيع البيتزا لأي مكان عن طريق التطبيقات الذكية. وقد انتشرت التطبيقات الذكية في السوق المحلي بشكل كبير في مجالات تجارية عديدة مثل خدمات السيارات والمطاعم، وغيرها، وأصبح كل شيء متاحًا للمستهلك من منزله وهذا تطور كبير جدًا في قنوات ووسائل التوزيع؛ فبعد أن كانت وسائل تقليدية أصبحت وسائل تقنية متطورة.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018