الشهري لـ"سبق": مشاهير "السوشيال ميديا" يملكون الجماهيرية لكنهم بلا تأثير.. والمواطن يحتاج حماية من "التفاهة" والتطرف

طالَبَ السعوديين بعدم بث مقاطع بحسن نية في "تويتر" لأن الأعداء سيستخدمونها للإساءة لبلادنا

- التجربة أثبتت أن منع وحجب وملاحقة المواقع "المخالفة" تُعَد أضعف حلقات المواجهة.. ولا بد من بناء القدوة بمفهوم عصري.

- أغلب المنصات والصحف الإلكترونية لا تزال بأيدي هواة وتخضع للتجربة والخطأ، والمحتوى تقليدي والعوائد ضعيفة.

- قدر بلادنا أن يكون لها خصوم كثر.. لكن التاريخ "لفظهم".. وقاطرة الاقتصاد السعودي تتوسط مجموعة العشرين.

- شبكات التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد حالياً ويستخدمها أكثر من ١٨ مليوناً في السعودية.

- أدمغتنا تتحمل يومياً بـ"34" جيجابايت من المعلومات عبر "الجوالات" والإنترنت والبريد الإلكتروني وغيرها.

- مواجهة التطرف تكون بالاعتدال وإعادة النظر في أساليب التعليم وطرق التربية في منازلنا ومجتمعاتنا.

- مواقع تواصل المؤسسات الحكومية السعودية على الإنترنت تُعَد الأفضل في الشرق الأوسط.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول عضو مجلس الشورى والخبير الإعلامي الدكتور فايز بن عبدالله الشهري: إن مواقع التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد حالياً في المجتمع، ويستخدمها أكثر من ١٨ مليون شخص، وهو رقم لم تحصل عليه مؤسسات الإعلام التقليدية حتى في أوج نجاحها.

ويؤكد في حواره مع "سبق"، أن هناك فرقاً كبيراً بين التأثير والشهرة، وهناك أيضاً فرق بين المصدر وموثوقية المصدر، ومعظم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ربما يملكون الجماهيرية والانتشار؛ ولكنهم لا يملكون التأثير كمصادر إعلامية.

ويطالب السعوديون بعدم بث مواد إعلامية ومقاطع فيديو مسيئة بغرض العبث أو بحسن نية على "تويتر" وغيرها من المواقع الأخرى؛ لأن الأعداء سيلتقطونها ويستخدمونها ضد بلادنا؛ فقدر السعودية بحجمها وتأثيرها أن يكون لها خصوم؛ لكن هؤلاء يلفظهم التاريخ دائماً.

هذا ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة؛ فإلى التفاصيل:

** كخبير في المجال الإعلامي الإلكتروني كيف ترى المشهد السعودي الحالي؟

يصعب وضع تقييم علمي شامل ومنصف للإعلام الإلكتروني في السعودية؛ ولكن يمكن القول إن الوضع بشكل عام جيد، وهناك نجاحات مميزة في بعض المنصات الإلكترونية، والإقبال على منصات الإعلام الإلكتروني يعزز فرص نجاحها. وبطبيعة الحال -وبحسب الرصد- لا يمكننا الحديث اليوم عن نجاح مميز ومستمر في منصات الإعلام الإلكتروني في الوصول إلى معادلة أعمال يمكن معها أن تجعل من هذه المواقع والحسابات الإعلامية مؤسسات رصينة المحتوى وذات عوائد تتمكن معها من التطوير المؤسسي والاستمرار.. ولا تزال معظم هذه المنصات بِيَد هواة وتخضع للتجربة والخطأ، وحتى الصحف ووسائل الإعلام التقليدية لا تزال تواجه المشكلة ذاتها في حضورها الإلكتروني؛ خاصة في مجاليْ المحتوى التقليدي وضعف العوائد.

** ما رأيك فيمن يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي ستتغلب على المؤسسات الإعلامية التقليدية المحلية مستقبلاً؟

مواقع التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد الآن في المجتمع، ويستخدمها في المملكة أكثر من ١٨ مليون مستخدم. هذا الرقم الكبير قياساً بعدد السكان، ولم تحصل عليه مؤسسات الإعلام التقليدية حتى في أوج نجاحها. والمعادلة الواضحة اليوم في التغيير من وسيلة إلى أخرى تتكون من أربعة أركان أساسية: السرعة، والجودة، والتكلفة، وعدم التعقيد؛ ولذلك ستبقى هذه المواقع الاجتماعية في المقدمة فترة من الزمن حتى تأتي تقنية تقدم خدمات أكثر وبطرق أكثر إغراءً من الوضع الحالي.

** يقال إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا مصادر إعلامية مستقلة مؤثرة على المجتمع، كيف ترى ذلك؟

هناك فرق كبير بين التأثير والشهرة، وهناك فرق بين المصدر وموثوقية المصدر. معظم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ربما يملكون الجماهيرية والانتشار؛ ولكنهم لا يملكون كل التأثير؛ ولذلك يصعب إطلاق وصف "مصدر إعلامي قوي" عليهم بقدر ما هم "منصات توصيل". وفي هذا السياق، نلاحظ أن معظم الأتباع أو المتابعين لهؤلاء في منصاتهم الإلكترونية يتابعون الظواهر ثم ينسلخون عنها؛ فنلاحظ كيف يظهر نجم، ثم يختفي، ثم يأتي آخر "بتقليعة" ويتابعونه، ثم يهملونه؛ لأن أغلبية المتابعين يكون دافع الفضول لديهم هو من يقود المتابعة؛ في حين أن المتابعين أو المريدين في العالم الطبيعي أكثر ارتباطاً برمزهم.

** أصبح "تويتر" منصة إعلامية للعديد من الأطراف المعادية للهجوم على السعودية وتزييف الحقائق، كيف يمكن التعامل معها؟

لا جديد في هذا؛ فقدر بلادنا بحجمها وتأثيرها قبل مواقع التواصل الاجتماعي وبعدها؛ أن يكون لها خصوم. وهؤلاء الخصوم سيتفننون في كل عصر بالوسائل المتاحة. الجميل أن التاريخ علّمنا أن معظم خصومنا نسيهم الناس، ولفظهم التاريخ، وقاطرة التنمية والاقتصاد السعودي تتوسط مجموعة العشرين. السؤال هنا: كيف يمكن ألا نقدم هدايا مجانية للخصوم من خلال ما يبثه البعض منا من مواد إعلامية بغرض العبث أو بحسن نية وعدم تقدير.

** تكثر على مواقع التواصل الاجتماعي الأفكار الهدامة، والتطرف، ودعاوى الإلحاد وغيرها.. ما السبيل لمواجهتها والتوعية منها؟

لا عاصم إلا الله، نحن في هذا العصر في عمق السيول المعلوماتية الوافدة من كل مكان.. تقول بعض الدراسات إننا اليوم وصلنا لمرحلة تحميل الدماغ البشري بحوالى 34 جيجابايت يومياً من المعلومات، من خلال: الهواتف المحمولة، والإنترنت، والبريد الإلكتروني، والتلفزيون، والإذاعة، والصحف، والكتب، وغيرها؛ ولذلك مسألة التحصين ينبغي أن تتواكب بذكاء مع هذا التحدي الذكي. لقد أثبتت التجربة أن المنع والحجب والملاحقة هي أضعف حلقات المواجهة. ولعل الوسيلة الأفضل هنا ربما تبدأ مع اعتماد بناء وإبراز القدوة بمفهوم عصري يجتذب الشباب، وأيضاً مواجهة التطرف بالاعتدال وإعادة النظر في أساليب التعليم في المؤسسات وطرق التربية في منازلنا ومجتمعاتنا.

** تستخدم مختلف المؤسسات الحكومية مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبارها والتواصل مع الناس، ما تقييمك للحسابات الحكومية في هذا الشأن؟

الحكم الشامل على المؤسسات وأدائها يظلم ولا ينصف. وبشكل عام، أداء المؤسسات الحكومية السعودية على مواقع التواصل من بين المؤسسات الأفضل في منطقة الشرق الأوسط، وهناك ريادة سعودية واضحة في هذا المجال. وبخصوص المتحدثين الرسميين؛ فهناك أيضاً تفاوت واضح بين مؤسسة حكومية وأخرى؛ بحسب القدرات والمهارات، وأيضاً وفق الصلاحيات، ومستوى الشفافية. والأهم من إجادة الحديث للجماهير أو تبني التقنية في التواصل؛ هو القضاء على بقايا ثقافة تسمية المواطن المستفيد والمحتاج للخدمات الحكومية باسم "مراجع"؛ لما فيها من دلالات بيروقراطية لا تتواكب مع التقنية والعصر.

** إلى أي مدى يُعَد الإعلام أحدَ أهم الأدوات لمساندة جهود التنمية وتحقيق أهداف الإصلاح الإداري؟

كثير من المؤسسات الإعلامية تقوم بدور واضح في دعم التنمية ومبادرات الإصلاح في كل مجالاته؛ ولذلك فإن المشكلة الأعظم يمكن ملاحظتها عند رصد الأداء الإعلامي لبعض المؤسسات التي قد لا يمتلك القائمون عليها مهارة الوعي بالدور، والاستحقاقات التي تفرضها كل مرحلة. وهذه الإشكالية تحتاج إلى جهد ومبادرات لتطوير مهارات ومعارف القائمين بالاتصال؛ ومن ثم إشراك مؤسسات الإعلام في وضع الرؤى والأهداف حتى تكون شريكاً واعياً في مسيرة التنمية؛ بوصف الإعلام وظيفة مجتمعية تنموية في المقام الأول. والمواطن اليوم مستهلك كبير للمحتوى الإعلامي، ويحتاج إلى حماية "مستهلك"؛ لضمان جودة المنتج الإعلامي، وكذلك الحماية من التفاهة والتطرف في أي اتجاه.

139

18 يوليو 2018 - 5 ذو القعدة 1439 03:02 PM

طالَبَ السعوديين بعدم بث مقاطع بحسن نية في "تويتر" لأن الأعداء سيستخدمونها للإساءة لبلادنا

الشهري لـ"سبق": مشاهير "السوشيال ميديا" يملكون الجماهيرية لكنهم بلا تأثير.. والمواطن يحتاج حماية من "التفاهة" والتطرف

61 28,898

- التجربة أثبتت أن منع وحجب وملاحقة المواقع "المخالفة" تُعَد أضعف حلقات المواجهة.. ولا بد من بناء القدوة بمفهوم عصري.

- أغلب المنصات والصحف الإلكترونية لا تزال بأيدي هواة وتخضع للتجربة والخطأ، والمحتوى تقليدي والعوائد ضعيفة.

- قدر بلادنا أن يكون لها خصوم كثر.. لكن التاريخ "لفظهم".. وقاطرة الاقتصاد السعودي تتوسط مجموعة العشرين.

- شبكات التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد حالياً ويستخدمها أكثر من ١٨ مليوناً في السعودية.

- أدمغتنا تتحمل يومياً بـ"34" جيجابايت من المعلومات عبر "الجوالات" والإنترنت والبريد الإلكتروني وغيرها.

- مواجهة التطرف تكون بالاعتدال وإعادة النظر في أساليب التعليم وطرق التربية في منازلنا ومجتمعاتنا.

- مواقع تواصل المؤسسات الحكومية السعودية على الإنترنت تُعَد الأفضل في الشرق الأوسط.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول عضو مجلس الشورى والخبير الإعلامي الدكتور فايز بن عبدالله الشهري: إن مواقع التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد حالياً في المجتمع، ويستخدمها أكثر من ١٨ مليون شخص، وهو رقم لم تحصل عليه مؤسسات الإعلام التقليدية حتى في أوج نجاحها.

ويؤكد في حواره مع "سبق"، أن هناك فرقاً كبيراً بين التأثير والشهرة، وهناك أيضاً فرق بين المصدر وموثوقية المصدر، ومعظم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ربما يملكون الجماهيرية والانتشار؛ ولكنهم لا يملكون التأثير كمصادر إعلامية.

ويطالب السعوديون بعدم بث مواد إعلامية ومقاطع فيديو مسيئة بغرض العبث أو بحسن نية على "تويتر" وغيرها من المواقع الأخرى؛ لأن الأعداء سيلتقطونها ويستخدمونها ضد بلادنا؛ فقدر السعودية بحجمها وتأثيرها أن يكون لها خصوم؛ لكن هؤلاء يلفظهم التاريخ دائماً.

هذا ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة؛ فإلى التفاصيل:

** كخبير في المجال الإعلامي الإلكتروني كيف ترى المشهد السعودي الحالي؟

يصعب وضع تقييم علمي شامل ومنصف للإعلام الإلكتروني في السعودية؛ ولكن يمكن القول إن الوضع بشكل عام جيد، وهناك نجاحات مميزة في بعض المنصات الإلكترونية، والإقبال على منصات الإعلام الإلكتروني يعزز فرص نجاحها. وبطبيعة الحال -وبحسب الرصد- لا يمكننا الحديث اليوم عن نجاح مميز ومستمر في منصات الإعلام الإلكتروني في الوصول إلى معادلة أعمال يمكن معها أن تجعل من هذه المواقع والحسابات الإعلامية مؤسسات رصينة المحتوى وذات عوائد تتمكن معها من التطوير المؤسسي والاستمرار.. ولا تزال معظم هذه المنصات بِيَد هواة وتخضع للتجربة والخطأ، وحتى الصحف ووسائل الإعلام التقليدية لا تزال تواجه المشكلة ذاتها في حضورها الإلكتروني؛ خاصة في مجاليْ المحتوى التقليدي وضعف العوائد.

** ما رأيك فيمن يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي ستتغلب على المؤسسات الإعلامية التقليدية المحلية مستقبلاً؟

مواقع التواصل الاجتماعي هي الاتجاه السائد الآن في المجتمع، ويستخدمها في المملكة أكثر من ١٨ مليون مستخدم. هذا الرقم الكبير قياساً بعدد السكان، ولم تحصل عليه مؤسسات الإعلام التقليدية حتى في أوج نجاحها. والمعادلة الواضحة اليوم في التغيير من وسيلة إلى أخرى تتكون من أربعة أركان أساسية: السرعة، والجودة، والتكلفة، وعدم التعقيد؛ ولذلك ستبقى هذه المواقع الاجتماعية في المقدمة فترة من الزمن حتى تأتي تقنية تقدم خدمات أكثر وبطرق أكثر إغراءً من الوضع الحالي.

** يقال إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا مصادر إعلامية مستقلة مؤثرة على المجتمع، كيف ترى ذلك؟

هناك فرق كبير بين التأثير والشهرة، وهناك فرق بين المصدر وموثوقية المصدر. معظم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ربما يملكون الجماهيرية والانتشار؛ ولكنهم لا يملكون كل التأثير؛ ولذلك يصعب إطلاق وصف "مصدر إعلامي قوي" عليهم بقدر ما هم "منصات توصيل". وفي هذا السياق، نلاحظ أن معظم الأتباع أو المتابعين لهؤلاء في منصاتهم الإلكترونية يتابعون الظواهر ثم ينسلخون عنها؛ فنلاحظ كيف يظهر نجم، ثم يختفي، ثم يأتي آخر "بتقليعة" ويتابعونه، ثم يهملونه؛ لأن أغلبية المتابعين يكون دافع الفضول لديهم هو من يقود المتابعة؛ في حين أن المتابعين أو المريدين في العالم الطبيعي أكثر ارتباطاً برمزهم.

** أصبح "تويتر" منصة إعلامية للعديد من الأطراف المعادية للهجوم على السعودية وتزييف الحقائق، كيف يمكن التعامل معها؟

لا جديد في هذا؛ فقدر بلادنا بحجمها وتأثيرها قبل مواقع التواصل الاجتماعي وبعدها؛ أن يكون لها خصوم. وهؤلاء الخصوم سيتفننون في كل عصر بالوسائل المتاحة. الجميل أن التاريخ علّمنا أن معظم خصومنا نسيهم الناس، ولفظهم التاريخ، وقاطرة التنمية والاقتصاد السعودي تتوسط مجموعة العشرين. السؤال هنا: كيف يمكن ألا نقدم هدايا مجانية للخصوم من خلال ما يبثه البعض منا من مواد إعلامية بغرض العبث أو بحسن نية وعدم تقدير.

** تكثر على مواقع التواصل الاجتماعي الأفكار الهدامة، والتطرف، ودعاوى الإلحاد وغيرها.. ما السبيل لمواجهتها والتوعية منها؟

لا عاصم إلا الله، نحن في هذا العصر في عمق السيول المعلوماتية الوافدة من كل مكان.. تقول بعض الدراسات إننا اليوم وصلنا لمرحلة تحميل الدماغ البشري بحوالى 34 جيجابايت يومياً من المعلومات، من خلال: الهواتف المحمولة، والإنترنت، والبريد الإلكتروني، والتلفزيون، والإذاعة، والصحف، والكتب، وغيرها؛ ولذلك مسألة التحصين ينبغي أن تتواكب بذكاء مع هذا التحدي الذكي. لقد أثبتت التجربة أن المنع والحجب والملاحقة هي أضعف حلقات المواجهة. ولعل الوسيلة الأفضل هنا ربما تبدأ مع اعتماد بناء وإبراز القدوة بمفهوم عصري يجتذب الشباب، وأيضاً مواجهة التطرف بالاعتدال وإعادة النظر في أساليب التعليم في المؤسسات وطرق التربية في منازلنا ومجتمعاتنا.

** تستخدم مختلف المؤسسات الحكومية مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبارها والتواصل مع الناس، ما تقييمك للحسابات الحكومية في هذا الشأن؟

الحكم الشامل على المؤسسات وأدائها يظلم ولا ينصف. وبشكل عام، أداء المؤسسات الحكومية السعودية على مواقع التواصل من بين المؤسسات الأفضل في منطقة الشرق الأوسط، وهناك ريادة سعودية واضحة في هذا المجال. وبخصوص المتحدثين الرسميين؛ فهناك أيضاً تفاوت واضح بين مؤسسة حكومية وأخرى؛ بحسب القدرات والمهارات، وأيضاً وفق الصلاحيات، ومستوى الشفافية. والأهم من إجادة الحديث للجماهير أو تبني التقنية في التواصل؛ هو القضاء على بقايا ثقافة تسمية المواطن المستفيد والمحتاج للخدمات الحكومية باسم "مراجع"؛ لما فيها من دلالات بيروقراطية لا تتواكب مع التقنية والعصر.

** إلى أي مدى يُعَد الإعلام أحدَ أهم الأدوات لمساندة جهود التنمية وتحقيق أهداف الإصلاح الإداري؟

كثير من المؤسسات الإعلامية تقوم بدور واضح في دعم التنمية ومبادرات الإصلاح في كل مجالاته؛ ولذلك فإن المشكلة الأعظم يمكن ملاحظتها عند رصد الأداء الإعلامي لبعض المؤسسات التي قد لا يمتلك القائمون عليها مهارة الوعي بالدور، والاستحقاقات التي تفرضها كل مرحلة. وهذه الإشكالية تحتاج إلى جهد ومبادرات لتطوير مهارات ومعارف القائمين بالاتصال؛ ومن ثم إشراك مؤسسات الإعلام في وضع الرؤى والأهداف حتى تكون شريكاً واعياً في مسيرة التنمية؛ بوصف الإعلام وظيفة مجتمعية تنموية في المقام الأول. والمواطن اليوم مستهلك كبير للمحتوى الإعلامي، ويحتاج إلى حماية "مستهلك"؛ لضمان جودة المنتج الإعلامي، وكذلك الحماية من التفاهة والتطرف في أي اتجاه.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018