كلمة القائد: "تعودتم مني الصراحة"

يقول حفظه الله:

"أعلم أننا سنواجه المصاعب بإيماننا بالله وتوكلنا عليه، وعملنا بالأسباب، وبذلنا الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له، مستندين إلى صلابتكم وقوة عزيمتكم، وعلو إحساسكم بالمسؤولية الجماعية، أدام الله علينا توفيقه وسددنا لكل خير. حفظ الله بلادنا وسائر بلدان العالم، وحفظ الإنسانية جمعاء من كل مكروه".

تمثل الكلمة التي وجهها الليلة (الخميس 19 مارس) خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله إلى شعبه والذين وصفهم بإخوته وأخواته، وأبنائه وبناته وإلى كل المواطنين والمقيمين على أرض المملكة العربية السعودية تُمثل نهجًا ثابتًا لهذه القيادة الحكيمة، والتي جعلت الإنسان أول اهتماماتها، وسعادته ورغد عيشه أبرز أهداف التنمية التي تسعى لها.

إن الشفافية التي تمتد بين الشعب السعودي وقيادته تنبض بها كلمة خادم الحرمين الشريفين فيما بين سطورها وفي كل حرف من حروفها. وهي كما أشار إليها حفظه الله (تعودتم مني الصراحة...) لتمثل أحد أهم أعمدة الحكم القويم في هذا الوطن المعطاء.

إن أزمة جائحة كورونا التي تهدد العالم بأسره قد أوجدت تباينًا طبيعيًا بين كل الدول فيما أعدت له من إجراءات لمواجهته، غير أنه وبشهادة منظمة الصحة العالمية فقد اتخذت الحكومة السعودية إجراءات مبكرة سبقت بها أقوى وأشهر الأنظمة الصحية في العالم.

وأظهرت هذه الدولة النبيلة حرصًا غير مستغرب على أبنائها في كل البلدان وسارعت لإجلائهم من كل الجهات التي تفشت بها هذه الجائحة التي تأتي بشكل غير مسبوق في سرعة انتشارها وتفشيها.

لقد قامت الحكومة السعودية باتخاذ أهم وأقوى الإجراءات داخليًا وعلى صعيد التعامل مع الخارج وصولاً لإقفال الرحلات الدولية من أجل محاصرة الجائحة، ولكنها مع ذلك لم تتوقف لحظة عن تنسيق الرحلات الخاصة لإجلاء مواطنيها من تلك البلدان وكذلك استثناءات ومؤقتة في بعض منافذ الحدود لاستقبال أبنائها.

إن كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله التي تأتي في وقت حرج للعالم أجمع جاءت لتحمل مضامين مضيئة من أبرزها مصارحة للشعب بأن الواقع صعب والمستقبل على مستوى العالم قد يكون أصعب، وأنه بإذن الله ستمضي هذه المرحلة ثم بعزيمة المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة، ما يعكس عمق الإيمان، والثقة الكبيرة في أصالة الشعب السعودي.

كما تضم هذه المضامين دلالات عميقة على عمق علاقة القيادة بالشعب وثقته في المواطن، بما يرفع معنويات الجميع في المرحلة المقبلة، وهو ما يعكس ما عُرف عن الملك من وضوح وصدق حكمة، وكلمته في هذا التوقيت الحاسم والحساس، يعكس الاهتمام البالغ بهذه الأزمة وبمواطني البلاد والمقيمين.

ولا يُخفى أيضًا ما تدل عليه هذه الكلمة الضافية بتوقيتها من تقدير القيادة الكريمة لكل العاملين في الصفوف الأمامية لمواجهة هذه الجائحة، وكذلك الإيمان بالقدرات ومستوى الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة للتعامل مع كورونا، وتبث الطمأنينة في نفوس المواطنين.

وتأتي هذه الكلمة بما يمكن ربطه في ثناياها من تعاطف مع ما يمر به العالم في هذا الظرف الصعب، من مبادرة السعودية بدعم المنظمات الدولية المعنية والدول التي تعاني بسبب الجائحة، وهو ما يعبر عن شعور إنساني بليغ ورسالة واضحة للعالم.

كما تأتي هذه الكلمة لتؤكد للمواطن أن القيادة ستعمل وتعد بأن يبقى المواطن في منأى عن أي تهديدات من تبعات هذه الجائحة، وستضحي المملكة بالكثير من المكاسب الاقتصادية – بسبب تنفيذ بعض الإجراءات الاحترازية- من أجل توفير كل ما يحتاج إليه المواطن، وها هي صورة الواقع تؤكد فارق ما يحدث مقارنة ببقية العالم والفضل لله.

المضمون الكبير الذي تعول عليه القيادة أيضًا هو أهمية دور المواطن من خلال الالتزام المسؤول بكل الإجراءات المطلوبة بعد التوكل على الله عز وجل والأخذ بالأسباب، وكلها عناصر ثابتة للتعامل مع هذا الظرف الطارئ الذي ستتجاوزه المملكة مثلما تجاوزت الكثير، في ظل قيادة حكيمة والتفاف الجميع حولها.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان فيروس كورونا الجديد

35

19 مارس 2020 - 24 رجب 1441 11:02 PM

كلمة القائد: "تعودتم مني الصراحة"

2 10,965

يقول حفظه الله:

"أعلم أننا سنواجه المصاعب بإيماننا بالله وتوكلنا عليه، وعملنا بالأسباب، وبذلنا الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له، مستندين إلى صلابتكم وقوة عزيمتكم، وعلو إحساسكم بالمسؤولية الجماعية، أدام الله علينا توفيقه وسددنا لكل خير. حفظ الله بلادنا وسائر بلدان العالم، وحفظ الإنسانية جمعاء من كل مكروه".

تمثل الكلمة التي وجهها الليلة (الخميس 19 مارس) خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله إلى شعبه والذين وصفهم بإخوته وأخواته، وأبنائه وبناته وإلى كل المواطنين والمقيمين على أرض المملكة العربية السعودية تُمثل نهجًا ثابتًا لهذه القيادة الحكيمة، والتي جعلت الإنسان أول اهتماماتها، وسعادته ورغد عيشه أبرز أهداف التنمية التي تسعى لها.

إن الشفافية التي تمتد بين الشعب السعودي وقيادته تنبض بها كلمة خادم الحرمين الشريفين فيما بين سطورها وفي كل حرف من حروفها. وهي كما أشار إليها حفظه الله (تعودتم مني الصراحة...) لتمثل أحد أهم أعمدة الحكم القويم في هذا الوطن المعطاء.

إن أزمة جائحة كورونا التي تهدد العالم بأسره قد أوجدت تباينًا طبيعيًا بين كل الدول فيما أعدت له من إجراءات لمواجهته، غير أنه وبشهادة منظمة الصحة العالمية فقد اتخذت الحكومة السعودية إجراءات مبكرة سبقت بها أقوى وأشهر الأنظمة الصحية في العالم.

وأظهرت هذه الدولة النبيلة حرصًا غير مستغرب على أبنائها في كل البلدان وسارعت لإجلائهم من كل الجهات التي تفشت بها هذه الجائحة التي تأتي بشكل غير مسبوق في سرعة انتشارها وتفشيها.

لقد قامت الحكومة السعودية باتخاذ أهم وأقوى الإجراءات داخليًا وعلى صعيد التعامل مع الخارج وصولاً لإقفال الرحلات الدولية من أجل محاصرة الجائحة، ولكنها مع ذلك لم تتوقف لحظة عن تنسيق الرحلات الخاصة لإجلاء مواطنيها من تلك البلدان وكذلك استثناءات ومؤقتة في بعض منافذ الحدود لاستقبال أبنائها.

إن كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله التي تأتي في وقت حرج للعالم أجمع جاءت لتحمل مضامين مضيئة من أبرزها مصارحة للشعب بأن الواقع صعب والمستقبل على مستوى العالم قد يكون أصعب، وأنه بإذن الله ستمضي هذه المرحلة ثم بعزيمة المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة، ما يعكس عمق الإيمان، والثقة الكبيرة في أصالة الشعب السعودي.

كما تضم هذه المضامين دلالات عميقة على عمق علاقة القيادة بالشعب وثقته في المواطن، بما يرفع معنويات الجميع في المرحلة المقبلة، وهو ما يعكس ما عُرف عن الملك من وضوح وصدق حكمة، وكلمته في هذا التوقيت الحاسم والحساس، يعكس الاهتمام البالغ بهذه الأزمة وبمواطني البلاد والمقيمين.

ولا يُخفى أيضًا ما تدل عليه هذه الكلمة الضافية بتوقيتها من تقدير القيادة الكريمة لكل العاملين في الصفوف الأمامية لمواجهة هذه الجائحة، وكذلك الإيمان بالقدرات ومستوى الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة للتعامل مع كورونا، وتبث الطمأنينة في نفوس المواطنين.

وتأتي هذه الكلمة بما يمكن ربطه في ثناياها من تعاطف مع ما يمر به العالم في هذا الظرف الصعب، من مبادرة السعودية بدعم المنظمات الدولية المعنية والدول التي تعاني بسبب الجائحة، وهو ما يعبر عن شعور إنساني بليغ ورسالة واضحة للعالم.

كما تأتي هذه الكلمة لتؤكد للمواطن أن القيادة ستعمل وتعد بأن يبقى المواطن في منأى عن أي تهديدات من تبعات هذه الجائحة، وستضحي المملكة بالكثير من المكاسب الاقتصادية – بسبب تنفيذ بعض الإجراءات الاحترازية- من أجل توفير كل ما يحتاج إليه المواطن، وها هي صورة الواقع تؤكد فارق ما يحدث مقارنة ببقية العالم والفضل لله.

المضمون الكبير الذي تعول عليه القيادة أيضًا هو أهمية دور المواطن من خلال الالتزام المسؤول بكل الإجراءات المطلوبة بعد التوكل على الله عز وجل والأخذ بالأسباب، وكلها عناصر ثابتة للتعامل مع هذا الظرف الطارئ الذي ستتجاوزه المملكة مثلما تجاوزت الكثير، في ظل قيادة حكيمة والتفاف الجميع حولها.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020