بعد 10 سنوات من انهيار النظام المالي الأميركي.. الأزمة تطل على العالم بأسماء أخرى

تحذيرات من خطر التوترات التجارية.. وانعكاساتها تضرب الاقتصاد الصيني

قبل عشر سنوات انهار النظام المالي الأميركي؛ نتيجة استثمارات غامضة ومكونات مسممة للاقتصاد، واليوم تحمل الأخطار التي تلقي بثقلها على الاستقرار الاقتصادي أسماء أخرى معروفة: الصين، انتشار الأسواق الناشئة، "بريكست"، و"دونالد ترامب".

النزاعات التجارية

وفي السنوات التي تلت الأزمة المالية عام 2008، والتي تسببت في خسارة عشرات ملايين الأشخاص منازلهم وفقدان عشرات الملايين وظائفهم ودمرت ترليونات الدولارات من الثروات، استعاد الاقتصاد العالمي عافيته.

وبحسب "فرانس برس"، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,9 في المئة هذا العام والتالي، ما يؤكد على متانة التعافي على مستوى العالم، لكن مع وجود الولايات المتحدة وسط نزاعات تجارية متعددة فإن تحديثات تلوح في الأفق.

وحذر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي موريس اوبستفلد من أن "خطر تفاقم التوترات التجارية الحالية، هو أكبر تهديد في المدى القريب على النمو العالمي".

هجمات ترامب

من جهته، أعرب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أقوى البنوك المركزية في العالم)، عن رأي مماثل محذرا من أن "تصعيدا في الخلافات التجارية العالمية يمثل خطرا مترتبا محتملا على النشاط الفعلي.

ومنذ توليه مهامه في البيت الأبيض رافعا شعار "لنعيد للولايات المتحدة عظمتها" قلب الرئيس دونالد ترامب العلاقات التجارية رأسا على عقب، فشن هجمات لم تفرق بين الحليف والخصم.

وأحد أبرز أهدافه كان اتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية "نافتا"، الاتفاق الذي يعود لـ25 سنة مع جيرانه كندا والمكسيك والذي وصفه بـ"المخادع والكارثي" للولايات المتحدة.

إجهاض المفاوضات

وأصر ترامب على إعادة التفاوض على نافتا، وبعد أن باتت اتفاقية أخرى جاهزة عمليا، تسببت تصريحاته التي تنتقص من كندا، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، الأسبوع الماضي بإخراج المفاوضات عن مسارها.

ويمكن أن تدخل حملة ترامب الشرسة ضد الصين مرحلة جديدة هذا الأسبوع مع فرض رسوم على سلع تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.

وبدأت عواقب ذلك تتردد في ثاني اقتصاد في العالم، وإذا ما تصاعدت قد تؤثر على الاستثمارات والموردين والثقة.

15

04 سبتمبر 2018 - 24 ذو الحجة 1439 06:26 PM

تحذيرات من خطر التوترات التجارية.. وانعكاساتها تضرب الاقتصاد الصيني

بعد 10 سنوات من انهيار النظام المالي الأميركي.. الأزمة تطل على العالم بأسماء أخرى

5 15,933

قبل عشر سنوات انهار النظام المالي الأميركي؛ نتيجة استثمارات غامضة ومكونات مسممة للاقتصاد، واليوم تحمل الأخطار التي تلقي بثقلها على الاستقرار الاقتصادي أسماء أخرى معروفة: الصين، انتشار الأسواق الناشئة، "بريكست"، و"دونالد ترامب".

النزاعات التجارية

وفي السنوات التي تلت الأزمة المالية عام 2008، والتي تسببت في خسارة عشرات ملايين الأشخاص منازلهم وفقدان عشرات الملايين وظائفهم ودمرت ترليونات الدولارات من الثروات، استعاد الاقتصاد العالمي عافيته.

وبحسب "فرانس برس"، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,9 في المئة هذا العام والتالي، ما يؤكد على متانة التعافي على مستوى العالم، لكن مع وجود الولايات المتحدة وسط نزاعات تجارية متعددة فإن تحديثات تلوح في الأفق.

وحذر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي موريس اوبستفلد من أن "خطر تفاقم التوترات التجارية الحالية، هو أكبر تهديد في المدى القريب على النمو العالمي".

هجمات ترامب

من جهته، أعرب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أقوى البنوك المركزية في العالم)، عن رأي مماثل محذرا من أن "تصعيدا في الخلافات التجارية العالمية يمثل خطرا مترتبا محتملا على النشاط الفعلي.

ومنذ توليه مهامه في البيت الأبيض رافعا شعار "لنعيد للولايات المتحدة عظمتها" قلب الرئيس دونالد ترامب العلاقات التجارية رأسا على عقب، فشن هجمات لم تفرق بين الحليف والخصم.

وأحد أبرز أهدافه كان اتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية "نافتا"، الاتفاق الذي يعود لـ25 سنة مع جيرانه كندا والمكسيك والذي وصفه بـ"المخادع والكارثي" للولايات المتحدة.

إجهاض المفاوضات

وأصر ترامب على إعادة التفاوض على نافتا، وبعد أن باتت اتفاقية أخرى جاهزة عمليا، تسببت تصريحاته التي تنتقص من كندا، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، الأسبوع الماضي بإخراج المفاوضات عن مسارها.

ويمكن أن تدخل حملة ترامب الشرسة ضد الصين مرحلة جديدة هذا الأسبوع مع فرض رسوم على سلع تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.

وبدأت عواقب ذلك تتردد في ثاني اقتصاد في العالم، وإذا ما تصاعدت قد تؤثر على الاستثمارات والموردين والثقة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018