الفيروس العملاق يقود العالم بعد كوفيد١٩

يروِّج الإعلام العالمي لظهور أجيال أخرى من الفيروسات المخلقة أو غير المخلقة، تكون أكثر تعقيدًا وفتكًا، وستصيب العالم بنزيف بشري واقتصادي غير مسبوق. لا نعلم بالتحديد مَن المستفيد من بث الرعب، ثم ترهيب خلق الله، كما لا نعلم مَن يرعى خلق اقتصاد عالمي مضطرب، أخف من وزن الريشة؟

كل السياسات المالية جرى التلويح باستعمالها لكبح تهاوي الاقتصادات المحلية، والمحافظة على مستوى البقاء على قيد الحياة، حتى دول نادي العشرين.

يحتمل أن تتغير معايير السلامة والوقاية الصحية، وسوف تكون أكثر كفاءة، لكنها أغلى ثمنًا. سوف تخلق الإجراءات الاحترازية الجديدة وظائف جديدة معنية بالتطهير، ومكافحة العدوى، كما تضطر الحكومات لتطوير قطاع النظافة العامة، بإدخال منصات جديدة، تتطلب عمالة أكثر تدريبًا وتأهيلاً، تحل مكان العمالة التقليدية منخفضة الأجور، ومؤهلة لاستعمال المعدات الذكية. وقد يدخل الروبوت في خدمة مناولة أنشطة النظافة العامة، وأعمال الكشف النشط الخارجي لدعم المجهود البشري؛ إذ لا مناص من رقمنة مناشط الحياة العامة. بيدي لا بيد عمرو!

لقد حان أوان استلام الروبوت في إدارة المنافع العامة الذي طال انتظاره.. فالذكاء الاصطناعي سيغيّر وجه العالم، أما بعد كوفيد ١٩فستحل محافظ المعلومات الميكونانوية تحت الجلد مكان محافظ الجيب، والمفاتيح التقليدية، والبطاقات الممغنطة.. وستباع جوالات، وأجهزة منزلية استخدام مرة واحدة.. الطيران الاقتصادي سيودع الأجواء.. يحل مكانه (قطع) ذكية، أخالها تجوب الأجواء بنظام door 2 door بتحكم ذاتي بدون وقود.. سيارات (برماجوية) ذاتية القيادة، تدخل حيز الخدمة العامة والخاصة.

خدمات الغذاء والدواء، والزراعة الذكية، ستنتقل من المعامل والواقع الافتراضي إلى الواقع الطبيعي.. الخدمات الطبية التقليدية تغادر المشهد (مشكورة) تدريجيًّا، وملامح الإدارة وقتها بعد (كورونا ١٩) مباشرة.. إذ يشهد العالم تغيرًا شاملاً في الخدمات الإدارية بخرائط تنظيمية جديدة.. أقل تكلفة، وأعلى كفاءة وإنتاجية، إلى أن نبلغ مستوى وزارات بلا زيارات.

فهل أعددنا العدة لمواجهة (كوفيد ٣٠) وأجيال الفيروسات العظمى القادمة؟

عبدالغني الشيخ

11

08 مايو 2020 - 15 رمضان 1441 10:13 PM

الفيروس العملاق يقود العالم بعد كوفيد١٩

عبدالغني الشيخ - الرياض
2 7,019

يروِّج الإعلام العالمي لظهور أجيال أخرى من الفيروسات المخلقة أو غير المخلقة، تكون أكثر تعقيدًا وفتكًا، وستصيب العالم بنزيف بشري واقتصادي غير مسبوق. لا نعلم بالتحديد مَن المستفيد من بث الرعب، ثم ترهيب خلق الله، كما لا نعلم مَن يرعى خلق اقتصاد عالمي مضطرب، أخف من وزن الريشة؟

كل السياسات المالية جرى التلويح باستعمالها لكبح تهاوي الاقتصادات المحلية، والمحافظة على مستوى البقاء على قيد الحياة، حتى دول نادي العشرين.

يحتمل أن تتغير معايير السلامة والوقاية الصحية، وسوف تكون أكثر كفاءة، لكنها أغلى ثمنًا. سوف تخلق الإجراءات الاحترازية الجديدة وظائف جديدة معنية بالتطهير، ومكافحة العدوى، كما تضطر الحكومات لتطوير قطاع النظافة العامة، بإدخال منصات جديدة، تتطلب عمالة أكثر تدريبًا وتأهيلاً، تحل مكان العمالة التقليدية منخفضة الأجور، ومؤهلة لاستعمال المعدات الذكية. وقد يدخل الروبوت في خدمة مناولة أنشطة النظافة العامة، وأعمال الكشف النشط الخارجي لدعم المجهود البشري؛ إذ لا مناص من رقمنة مناشط الحياة العامة. بيدي لا بيد عمرو!

لقد حان أوان استلام الروبوت في إدارة المنافع العامة الذي طال انتظاره.. فالذكاء الاصطناعي سيغيّر وجه العالم، أما بعد كوفيد ١٩فستحل محافظ المعلومات الميكونانوية تحت الجلد مكان محافظ الجيب، والمفاتيح التقليدية، والبطاقات الممغنطة.. وستباع جوالات، وأجهزة منزلية استخدام مرة واحدة.. الطيران الاقتصادي سيودع الأجواء.. يحل مكانه (قطع) ذكية، أخالها تجوب الأجواء بنظام door 2 door بتحكم ذاتي بدون وقود.. سيارات (برماجوية) ذاتية القيادة، تدخل حيز الخدمة العامة والخاصة.

خدمات الغذاء والدواء، والزراعة الذكية، ستنتقل من المعامل والواقع الافتراضي إلى الواقع الطبيعي.. الخدمات الطبية التقليدية تغادر المشهد (مشكورة) تدريجيًّا، وملامح الإدارة وقتها بعد (كورونا ١٩) مباشرة.. إذ يشهد العالم تغيرًا شاملاً في الخدمات الإدارية بخرائط تنظيمية جديدة.. أقل تكلفة، وأعلى كفاءة وإنتاجية، إلى أن نبلغ مستوى وزارات بلا زيارات.

فهل أعددنا العدة لمواجهة (كوفيد ٣٠) وأجيال الفيروسات العظمى القادمة؟

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020