يا وزير العمل.. دع عنك جباية "ساند" ووفر للشباب السعودي فرص العمل واحمهم من العمالة الوافدة

يُعَدّ تعدياً سافراً على أموال المواطنين في وقت غلاء المعيشة وتدني الرواتب

سبق تقول للمسؤول: منذ أُعلن عن تطبيق نظام "ساند" -وهو التأمين ضد التعطل عن العمل- بدءاً من شهر ذي القعدة القادم، واعتراضات المواطنين لا تهدأ، والتساؤلات تثار، والتذمر والمطالبات تتزايد حول أسباب فرض هذا النظام بـ"الغصب" على الموظفين السعوديين المشتركين في التأمينات الاجتماعية، وما هي تداعيات إلزامية الخصم من مرتبات الموظفين السعوديين -المتدنية- دون أخذ موافقتهم؛ وبرغم أن "ساند" يهدف في مفهومه إلى تعزيز الأمان الوظيفي للسعوديين لمن فَقَدَ وظيفته؛ إلا أن أسلوب التطبيق، وسرعة العمل به، وإلزاميته، وآليات ادخاره، ومسارات صرفه، وأوجه استثماره تضع أكثر من علامة استفهام مرتبكة تنمّ عن "ضبابية" قد تُحَوّله إلى نظام "جباية"، وادخار للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدعم من وزارة العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية؛ مما يُعَرّضه لبعض المشاريع العامة لعبث الفاسدين، وطمع لصوص المال العام.. فسوق العمل المحلي كان أولى بالاهتمام والرعاية والدعم بكثير من الأنظمة الفاعلة، والبرامج العملية، وإعادة الهيكلة التي ستساعد على تشجيع الشباب السعودي على الالتحاق به، وحمايتهم من العمالة الوافدة، وتعزيز تواجدهم في شركاته، ومؤسساته المختلفة.
 
 ومن هذا المنطلق، وفي خِضَمّ كل هذه الاعتراضات والانتقادات، تتوجه "سبق" بتساؤلاتها إلى وزير العمل رئيس مجلس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المهندس عادل فقيه، وإلى محافظها الأستاذ سليمان القويز:
 
- إن كان نظام "ساند" يُعَدّ -كما تُصَرّحان إعلامياً- منظومة تأمين اجتماعي، وتكافلي.. فلماذا لا تدعمه الدولة بمؤسساتها المعنية؛ بدلاً من دعمه من رواتب الموظفين السعوديين؟

- لماذا "يلزم" الموظف السعودي بدفع 1% من دخله الشهري لدعم هذا النظام؟

- وإن كان نظام "ساند" سيُضيف للموظف السعودي أماناً وظيفياً في حال الفصل؛ فمن يضمن مساهمته الفعالة في التوطين الوظيفي، والعمل بالقطاع الخاص؟

- ‏مَن يضمن عدم تحكم "بيروقراطيتكم العتيدة" في تسهيل صرف التعويضات دون وضع شروط تعجيزية كـ"العادة" تحُول دون حصولهم على أي تعويض؟

- إن تطبيق "ساند" سيُسهم في زيادة رسوم التأمينات الاجتماعية من 18% إلى 22%؛ مما سيشكل عبئاً إضافياً على ميزانيات الشركات، وعلى رواتب موظفيها، ويزيد نسبة التضخم في المجتمع؟

- لماذا "الاستهتار" بحق، ورأي المواطن، وفرض الاشتراك عليه بالـ"غصب" دون أخذ موافقته؟

-‏ ما هي النقلة الكبيرة التي سيُحدثها هذا النظام للقطاع الخاص، والعاملين به، ومن يضمن عدم مساهمته في تشجيع البطالة، وترك الوظيفة؟

- أين جهودكما في توفير فرص عمل مناسبة للشباب السعودي في القطاع الخاص؛ بدلاً من "اختراع" الأنظمة هنا وهناك؟

- ولماذا الإصرار على إشراك جميع الموظفين السعوديين في القطاع الحكومي والخاص -رجالاً ونساء- بلا استثناء؟

- كيف ستُدار هذه الأموال، وما هي آليات استثمارها، ومَن يضمن عدم تسربها لمشاريع فاشلة؟

- أين أنظمتكم المُلزِمة لأصحاب العمل في رفع مستوى الأمان الوظيفي في القطاع الخاص؟

- من يَضمن عدم "التلكؤ" في صرف تعويضات التعطل عن العمل؟

- كيف سيتم التعامل مع الموظف "المتعطل" في سد الفجوة الانتقالية بين الوظيفة السابقة، والجديدة، وكيف سيتم تأهيلهم وتدريبهم؟

- كيف يمكن منع ازدواجية دفع معونة "حافز" و"ساند" للعاطل عن العمل؟

- ولماذا اعتبرت الكثير من الجهات الشرعية أن الاقتطاع من الموظف دون رضاه لا يحل شرعاً فـ"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"؟
 
فيا معالي وزير العمل، يا رئيس مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية، إن نظرتك العامة لهذا النظام تبدو إيجابية متفائلة إلا أن الصورة على أرض الواقع -عكسها تماماً- ما تزال "ضبابية"، ومخيبة للآمال.. فالأحرى بوزارتك الموقرة -وفق معطيات وواقع سوق العمل المتردي- العمل على تطوير وتحديث وتعديل بعض أنظمة مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي "حيرت" وأزعجت المشتركين السعوديين في المماطلة في صرف مستحقاتهم، ومن ثم العمل الجاد على وقف الاستقدام المُبَالَغ فيه، ووضع البدائل المناسبة، وبذل مزيد من الجهود لتوفير بيئة عمل مناسبة لتوطين العمالة السعودية في الوظائف المتاحة في القطاع الخاص؛ فبهذا تضمن بقاء العمالة السعودية في وظائف لائقة في القطاع الخاص، وعدم "تعطلها".. أما أن تقوم وزارة العمل، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية بهكذا تعاون، وتفرض إلزامية "الخصم" على جميع الموظفين السعوديين؛ فإنه -يا معالي الوزير- تعدٍ سافر على أموالهم الخاصة، في وقت تعاني فيه فئات كثيرة من غلاء المعيشة، وتدني الرواتب.. فالفكرة يا معالي الوزير "براقة" لكن ليس وقتها الآن!!

93

10 أغسطس 2014 - 14 شوّال 1435 11:46 AM

يُعَدّ تعدياً سافراً على أموال المواطنين في وقت غلاء المعيشة وتدني الرواتب

يا وزير العمل.. دع عنك جباية "ساند" ووفر للشباب السعودي فرص العمل واحمهم من العمالة الوافدة

0 505,205

سبق تقول للمسؤول: منذ أُعلن عن تطبيق نظام "ساند" -وهو التأمين ضد التعطل عن العمل- بدءاً من شهر ذي القعدة القادم، واعتراضات المواطنين لا تهدأ، والتساؤلات تثار، والتذمر والمطالبات تتزايد حول أسباب فرض هذا النظام بـ"الغصب" على الموظفين السعوديين المشتركين في التأمينات الاجتماعية، وما هي تداعيات إلزامية الخصم من مرتبات الموظفين السعوديين -المتدنية- دون أخذ موافقتهم؛ وبرغم أن "ساند" يهدف في مفهومه إلى تعزيز الأمان الوظيفي للسعوديين لمن فَقَدَ وظيفته؛ إلا أن أسلوب التطبيق، وسرعة العمل به، وإلزاميته، وآليات ادخاره، ومسارات صرفه، وأوجه استثماره تضع أكثر من علامة استفهام مرتبكة تنمّ عن "ضبابية" قد تُحَوّله إلى نظام "جباية"، وادخار للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدعم من وزارة العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية؛ مما يُعَرّضه لبعض المشاريع العامة لعبث الفاسدين، وطمع لصوص المال العام.. فسوق العمل المحلي كان أولى بالاهتمام والرعاية والدعم بكثير من الأنظمة الفاعلة، والبرامج العملية، وإعادة الهيكلة التي ستساعد على تشجيع الشباب السعودي على الالتحاق به، وحمايتهم من العمالة الوافدة، وتعزيز تواجدهم في شركاته، ومؤسساته المختلفة.
 
 ومن هذا المنطلق، وفي خِضَمّ كل هذه الاعتراضات والانتقادات، تتوجه "سبق" بتساؤلاتها إلى وزير العمل رئيس مجلس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المهندس عادل فقيه، وإلى محافظها الأستاذ سليمان القويز:
 
- إن كان نظام "ساند" يُعَدّ -كما تُصَرّحان إعلامياً- منظومة تأمين اجتماعي، وتكافلي.. فلماذا لا تدعمه الدولة بمؤسساتها المعنية؛ بدلاً من دعمه من رواتب الموظفين السعوديين؟

- لماذا "يلزم" الموظف السعودي بدفع 1% من دخله الشهري لدعم هذا النظام؟

- وإن كان نظام "ساند" سيُضيف للموظف السعودي أماناً وظيفياً في حال الفصل؛ فمن يضمن مساهمته الفعالة في التوطين الوظيفي، والعمل بالقطاع الخاص؟

- ‏مَن يضمن عدم تحكم "بيروقراطيتكم العتيدة" في تسهيل صرف التعويضات دون وضع شروط تعجيزية كـ"العادة" تحُول دون حصولهم على أي تعويض؟

- إن تطبيق "ساند" سيُسهم في زيادة رسوم التأمينات الاجتماعية من 18% إلى 22%؛ مما سيشكل عبئاً إضافياً على ميزانيات الشركات، وعلى رواتب موظفيها، ويزيد نسبة التضخم في المجتمع؟

- لماذا "الاستهتار" بحق، ورأي المواطن، وفرض الاشتراك عليه بالـ"غصب" دون أخذ موافقته؟

-‏ ما هي النقلة الكبيرة التي سيُحدثها هذا النظام للقطاع الخاص، والعاملين به، ومن يضمن عدم مساهمته في تشجيع البطالة، وترك الوظيفة؟

- أين جهودكما في توفير فرص عمل مناسبة للشباب السعودي في القطاع الخاص؛ بدلاً من "اختراع" الأنظمة هنا وهناك؟

- ولماذا الإصرار على إشراك جميع الموظفين السعوديين في القطاع الحكومي والخاص -رجالاً ونساء- بلا استثناء؟

- كيف ستُدار هذه الأموال، وما هي آليات استثمارها، ومَن يضمن عدم تسربها لمشاريع فاشلة؟

- أين أنظمتكم المُلزِمة لأصحاب العمل في رفع مستوى الأمان الوظيفي في القطاع الخاص؟

- من يَضمن عدم "التلكؤ" في صرف تعويضات التعطل عن العمل؟

- كيف سيتم التعامل مع الموظف "المتعطل" في سد الفجوة الانتقالية بين الوظيفة السابقة، والجديدة، وكيف سيتم تأهيلهم وتدريبهم؟

- كيف يمكن منع ازدواجية دفع معونة "حافز" و"ساند" للعاطل عن العمل؟

- ولماذا اعتبرت الكثير من الجهات الشرعية أن الاقتطاع من الموظف دون رضاه لا يحل شرعاً فـ"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"؟
 
فيا معالي وزير العمل، يا رئيس مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية، إن نظرتك العامة لهذا النظام تبدو إيجابية متفائلة إلا أن الصورة على أرض الواقع -عكسها تماماً- ما تزال "ضبابية"، ومخيبة للآمال.. فالأحرى بوزارتك الموقرة -وفق معطيات وواقع سوق العمل المتردي- العمل على تطوير وتحديث وتعديل بعض أنظمة مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي "حيرت" وأزعجت المشتركين السعوديين في المماطلة في صرف مستحقاتهم، ومن ثم العمل الجاد على وقف الاستقدام المُبَالَغ فيه، ووضع البدائل المناسبة، وبذل مزيد من الجهود لتوفير بيئة عمل مناسبة لتوطين العمالة السعودية في الوظائف المتاحة في القطاع الخاص؛ فبهذا تضمن بقاء العمالة السعودية في وظائف لائقة في القطاع الخاص، وعدم "تعطلها".. أما أن تقوم وزارة العمل، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية بهكذا تعاون، وتفرض إلزامية "الخصم" على جميع الموظفين السعوديين؛ فإنه -يا معالي الوزير- تعدٍ سافر على أموالهم الخاصة، في وقت تعاني فيه فئات كثيرة من غلاء المعيشة، وتدني الرواتب.. فالفكرة يا معالي الوزير "براقة" لكن ليس وقتها الآن!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018