التحول الرقمي في أزمة كورونا

جائحة كورونا اختصرت سنوات من التحول الرقمي حيث دفعت الدول والحكومات على مستوى العالم بقطاعيه العام والخاص

بسرعة التحول الرقمي واستخدام التقنية وتطبيقاتها وتفعيل كل وسائلها واستخدماتها لتقديم أفضل الخدمات عن بعد اجباراً لا اختياراً، الآن كافة الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات من كبيرة ومتوسطة وصغيرة وريادي أعمال أصبحوا يفكرون بشكل جدي بضرورة البقاء والتعايش مع هذه الأزمة الحالية وأي أزمة مستقبلية، وذلك بالتركيز على العديد من الخدمات الأساسية منها الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي للاستفادة منها في صنع القرارات الصحيحة والتنبؤ للمستقبل قبل حدوثه، وتوفير تجربة أفضل للعميل، وتعزيز استراتيجية التسويق من خلال فتح قنوات جديدة للوصول إلى العملاء، إضافة إلى تحسين بيئات العمل، وذلك من خلال إيجاد قنوات لتواصل الموظفين والموظفات بشكل افضل والسماح لهم بالدخول على أنظمة العمل عن بعد لإنجاز مهامهم بكل سهولة ويسر والخروج بمنتجات وخدمات إبداعية .

هذه الجائحة أوضحت بشكل جلي قوة دول العالم بجاهزيتها وتعاطيها مع هذه الأزمة من خلال تعاملها في كافة المجالات الصحية والأمنية والاقتصادية والتعليمية والصناعية واللوجستية وغيرها من المجالات الآخرى مستفيدة من أهم محور لنجاحها وهي التقنية لجعلها رافدًا قويًا لتفعيل هذه المجالات لضمان نجاحها و استمرارها ، رأينا دول عظمى تنهار و رأينا دول اخرى بالمقابل تنجح و وتذهل دول العالم باحترافية تعاملها مع هذه الجائحة وخير مثال لهذه الدول المملكة العربية السعودية بمتباعة وتوجيه من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان فقط بات واضحاً للعالم بأسره وكافة أطيافه قوة بنيتنا التحتية وتخطيطنا السليم في التعامل مع مثل هذه الأزمات بالمبادرة بتفعيل الاحترازات الصحية من جهة وتقديم الدعم المالي والمعنوي لقطاع الأعمال من منشآت صغيرة ومتوسطة من جهة آخرى حتى لا يتأثر اقتصادنا واضعة نصب عينيها صحة وسلامة المواطن بالدرجة الأولى حتى لا يتأثر وذلك بتسخير كافة الممكنات التي تساعده في تخطي هذه الجائحة .

لكل أزمة دروس يستفاد منها لتحسين اقتصادنا لكي تنعكس إيجاباً على مستقبلنا بشكل أسرع ومن أهم هذه الدروس التي ينبغي التركيز عليها على سبيل المثال لا الحصر: إدارة المخاطر وبناء مراكز الأبحاث والاهتمام بالتعليم عن بعد وبناء الخدمات اللوجستية والاهتمام أكثر بالجانب الصحي والأمني و تقديم الجانب التوعوي للمجتمع في زيادة وعيهم بضرورة الادخار ومعرفة الأشياء المهمة من الكماليات الأقل أهمية .

المنصات الوطنية والخدمات الإلكترونية و الحلول الرقمية التي أطلقتها الجهات الحكومية والقطاع الخاص مؤخراً خلال هذه الأزمة ساعدت الجميع بقضاء حوائجهم وهم في منازلهم دون عناء او تعب معتمدة على التقنية في كافة مجالاتها مما غير كل المفاهيم السابقة التي كانت لدى البعض، فالآن نقيم الاجتماعات عن بعد وننجز المهام عن بعد وتصلنا الطلبات عن بعد وتشخص الأمراض وتصرف الأدوية عن بعد و .... الخ كلها من خلال التقنية والتحول الرقمي .

كل هذه المشاهد سوف تجعل الجميع يهتم ويستثمر بهذا المجال بعد الانتهاء من هذه الجائحة بعد نجاح تجربة من اعتمد عليها لأنها أصبحت الحل الوحيد والملاذ الآمن لمثل هذه الأزمات .

ختاماً نسال الله العظيم في هذا الشهر الفضيل رفع هذه الجائحة ورجوع الحياة لوضعها الطبيعي عاجلًا غير آجل .

بدر العمري

3

09 مايو 2020 - 16 رمضان 1441 06:25 PM

التحول الرقمي في أزمة كورونا

بدر العمري - الرياض
0 2,001

جائحة كورونا اختصرت سنوات من التحول الرقمي حيث دفعت الدول والحكومات على مستوى العالم بقطاعيه العام والخاص

بسرعة التحول الرقمي واستخدام التقنية وتطبيقاتها وتفعيل كل وسائلها واستخدماتها لتقديم أفضل الخدمات عن بعد اجباراً لا اختياراً، الآن كافة الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات من كبيرة ومتوسطة وصغيرة وريادي أعمال أصبحوا يفكرون بشكل جدي بضرورة البقاء والتعايش مع هذه الأزمة الحالية وأي أزمة مستقبلية، وذلك بالتركيز على العديد من الخدمات الأساسية منها الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي للاستفادة منها في صنع القرارات الصحيحة والتنبؤ للمستقبل قبل حدوثه، وتوفير تجربة أفضل للعميل، وتعزيز استراتيجية التسويق من خلال فتح قنوات جديدة للوصول إلى العملاء، إضافة إلى تحسين بيئات العمل، وذلك من خلال إيجاد قنوات لتواصل الموظفين والموظفات بشكل افضل والسماح لهم بالدخول على أنظمة العمل عن بعد لإنجاز مهامهم بكل سهولة ويسر والخروج بمنتجات وخدمات إبداعية .

هذه الجائحة أوضحت بشكل جلي قوة دول العالم بجاهزيتها وتعاطيها مع هذه الأزمة من خلال تعاملها في كافة المجالات الصحية والأمنية والاقتصادية والتعليمية والصناعية واللوجستية وغيرها من المجالات الآخرى مستفيدة من أهم محور لنجاحها وهي التقنية لجعلها رافدًا قويًا لتفعيل هذه المجالات لضمان نجاحها و استمرارها ، رأينا دول عظمى تنهار و رأينا دول اخرى بالمقابل تنجح و وتذهل دول العالم باحترافية تعاملها مع هذه الجائحة وخير مثال لهذه الدول المملكة العربية السعودية بمتباعة وتوجيه من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان فقط بات واضحاً للعالم بأسره وكافة أطيافه قوة بنيتنا التحتية وتخطيطنا السليم في التعامل مع مثل هذه الأزمات بالمبادرة بتفعيل الاحترازات الصحية من جهة وتقديم الدعم المالي والمعنوي لقطاع الأعمال من منشآت صغيرة ومتوسطة من جهة آخرى حتى لا يتأثر اقتصادنا واضعة نصب عينيها صحة وسلامة المواطن بالدرجة الأولى حتى لا يتأثر وذلك بتسخير كافة الممكنات التي تساعده في تخطي هذه الجائحة .

لكل أزمة دروس يستفاد منها لتحسين اقتصادنا لكي تنعكس إيجاباً على مستقبلنا بشكل أسرع ومن أهم هذه الدروس التي ينبغي التركيز عليها على سبيل المثال لا الحصر: إدارة المخاطر وبناء مراكز الأبحاث والاهتمام بالتعليم عن بعد وبناء الخدمات اللوجستية والاهتمام أكثر بالجانب الصحي والأمني و تقديم الجانب التوعوي للمجتمع في زيادة وعيهم بضرورة الادخار ومعرفة الأشياء المهمة من الكماليات الأقل أهمية .

المنصات الوطنية والخدمات الإلكترونية و الحلول الرقمية التي أطلقتها الجهات الحكومية والقطاع الخاص مؤخراً خلال هذه الأزمة ساعدت الجميع بقضاء حوائجهم وهم في منازلهم دون عناء او تعب معتمدة على التقنية في كافة مجالاتها مما غير كل المفاهيم السابقة التي كانت لدى البعض، فالآن نقيم الاجتماعات عن بعد وننجز المهام عن بعد وتصلنا الطلبات عن بعد وتشخص الأمراض وتصرف الأدوية عن بعد و .... الخ كلها من خلال التقنية والتحول الرقمي .

كل هذه المشاهد سوف تجعل الجميع يهتم ويستثمر بهذا المجال بعد الانتهاء من هذه الجائحة بعد نجاح تجربة من اعتمد عليها لأنها أصبحت الحل الوحيد والملاذ الآمن لمثل هذه الأزمات .

ختاماً نسال الله العظيم في هذا الشهر الفضيل رفع هذه الجائحة ورجوع الحياة لوضعها الطبيعي عاجلًا غير آجل .

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020