أندية مدارس الحي بالتعليم.. قدرات تتجاوز العثرات في رعاية النشء

ضِمن برامج التحول.. 122 ناديًا بالرياض تُقدم خدماتها للطلبة وأولياء الأمور

ينظر المجتمع إلى وزارة التعليم بوصفها إحدى أهم الجهات المسؤولة عن رعاية النشء والشباب في أوقات الفراغ، وتُعد الأنشطة غير الصفية من أهم البرامج التي تتبناها الوزارة بهذا الصدد؛ حيث تبذل جهودًا كبيرة وميزانيات مرتفعة لإنجاحها.

ومن أجل استثمار طاقات أفراد المجتمع المحلي لتحقيق التنمية الذاتية والشخصية المتكاملة، قدّم مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام (تطوير) بالتنسيق مع قطاعات الوزارة ذات العلاقة وإدارات التعليم؛ تصورًا تنفيذيًّا لتأسيس برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، يتواءم مع الاحتياجات التربوية.

وبناء عليه، أشرفت شركة "تطوير" للخدمات التعليمية، على تنفيذ مشروع أندية مدارس الحي، وهي إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة التعليم في إطار برنامج التحول الوطني 2020، وتهدف إلى الوصول بأعداد الأندية إلى 2000 نادٍ لتغطية جميع أنحاء المملكة وإداراتها التعليمية.

ووفقًا لإحصائيات توزيع أندية مدارس الحي في مناطق إدارات التعليم في المملكة؛ جاءت الرياض الأعلى بـ122 ناديًا للبنين والبنات، يشرف عليها مختصون من قيادات التعليم في المنطقة والمشرفين التربويين والمعلمين.

من جهته، أكد المدير العام للتعليم في منطقة الرياض حمد بن ناصر الوهيبي، أن وزارة التعليم تضع الكثير من الآمال على أندية مدارس الحي؛ لما لمسته من دور فاعل لها في توثيق العلاقة القائمة بين البيت والمدرسة، وجعل المدرسة أكثر انفتاحًا نحو المجتمع، وما تقدمه من أنشطة متنوعة مناسبة لجميع شرائح المجتمع.

ونوه الوهيبي بوجود أكثر من 122 ناديًا في الرياض تحظى بمتابعة مستمرة، وهناك فِرَق متابعة من قِبَل الإدارة للاطلاع على سير الأندية، وتقديم الملاحظات، والوقوف على نتائج البرامج والدورات التي تقدم للمنتسبين، وتقييم وضعها.

استثمار الفراغ لمجتمع واعد

من جهته بيّن مساعد المدير العام للشؤون التعليمية عبدالله الغنام، أن رؤية ورسالة أندية مدارس الحي جاءت واضحة ومباشرة؛ لتجعل منها "أندية مدارس حي جاذبة لمجتمع واعد"، تُسهم في تنمية التفاعل الاجتماعي باستثمار أوقات فراغ أفراد المجتمع؛ خاصة الطلاب والطالبات، ببرامج ترويحية وتربوية وتنموية جاذبة لبناء الشخصية وصقل الموهبة، وتعزيز القيم داخل أندية مدارس حي نموذجية.

وأشار "الغنام" إلى أن مدارس أندية الحي عبارةٌ عن مدارس داخل الأحياء يتم تجهيزها لممارسة الأنشطة التعليمية والترويحية، وتستهدف الطلبة والطالبات -بشكل خاص- إضافة إلى أفراد المجتمع. ويمكن أيضًا أن تكون مَرافق مستقلة في شكل أندية تنشأ وتجهّز لتكون أكثر شمولًا واستعدادًا لتلبية رغبات المستهدفين كافة وميولهم.

بدورها، أوضحت مساعد المدير العام للشؤون التعليمية بنات "فتح العرفج"، أن أندية الحي تقدم خدماتها مساء؛ حيث يلتقي رواد المدرسة بمجموعات لها الاهتمامات والميول نفسها؛ لتنمية المهارات وممارسة الهوايات، واستثمار الوقت، وتكوين صداقات واعية تضيف لهم خبرات مفيدة، وتسهم في تكامل الشخصية بما يحقق للجميع توافقًا اجتماعيًّا، واستقرارًا نفسيًّا في بيئة تربوية مشوقة وآمنة.

وأشارت "العرفج" إلى أن خدمات أندية مدارس الحي للمستهدفين متاحة على مدار العام الدراسي مساء، وبمعدل أربع ساعات يوميًّا، لمدة أربعة أيام في الأسبوع؛ وذلك ما يقارب (18) يومًا شهريًّا.

مجالات تُعزز المواطنة فكرًا وعملًا

من جهته، ذكر مدير النشاط الطلابي الدكتور أنور أبو عباة، أن أندية الحي تهدف من خلال أنشطتها والبرامج المُنفّذة فيها، إلى تحقيق رغبات وميول الأعضاء المنتسبين ومَن في حكمهم، التي يتم استخلاصها عبر تطبيق أدوات الاستفتاء والاستقصاء -تقليدية كانت أو إلكترونية- تكفل مشاركة المعنيين في إبداء رغباتهم وميولهم. ويتم تطبيق تلك الأدوات (الاستفتاء والاستقصاء)؛ بما لا يقل عن مرة لكل عام، وفي موعد يحدد من قِبَل مدير أو مديرة النادي.

وأوضحت مديرة نشاط الطالبات الدكتورة إيمان الدريهم، أن مجالات الأنشطة المنفذة في أندية مدارس الحي متنوعة من خلال مجال التنمية البشرية المستدامة والتربية على المواطنة من خلال تعزيز المواطنة فكرًا وعملًا واعتزازًا بخصوصيتنا، وكذلك تقديم البرامج المعنية بتطوير الذات وصناعة الأعمال، ومجال الصحة والأنشطة البدنية والترويحية وما يقدم من خلاله من برامج تعزيز الصحة والأنشطة البدنية، ومجال البيئة والأنشطة العلمية وما يقدم من خلاله من برامج تهتم بالبيئة من حولنا وبالمحافظة على ثرواتنا الطبيعية والصناعية، والمجال الثقافي وما يُفعّل من خلاله من الأنشطة المهنية والفنية وما يشمله من حِرَف وفنون، والمجال الاجتماعي وما يشمله من الفعاليات المجتمعية والمسابقات والأنشطة المسرحية والإلقاء والخطابة، والأيام العالمية والمبادرات التطوعية.

وزارة التعليم مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام أندية مدارس الحي

4

03 ديسمبر 2019 - 6 ربيع الآخر 1441 01:40 PM

ضِمن برامج التحول.. 122 ناديًا بالرياض تُقدم خدماتها للطلبة وأولياء الأمور

أندية مدارس الحي بالتعليم.. قدرات تتجاوز العثرات في رعاية النشء

0 1,537

ينظر المجتمع إلى وزارة التعليم بوصفها إحدى أهم الجهات المسؤولة عن رعاية النشء والشباب في أوقات الفراغ، وتُعد الأنشطة غير الصفية من أهم البرامج التي تتبناها الوزارة بهذا الصدد؛ حيث تبذل جهودًا كبيرة وميزانيات مرتفعة لإنجاحها.

ومن أجل استثمار طاقات أفراد المجتمع المحلي لتحقيق التنمية الذاتية والشخصية المتكاملة، قدّم مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام (تطوير) بالتنسيق مع قطاعات الوزارة ذات العلاقة وإدارات التعليم؛ تصورًا تنفيذيًّا لتأسيس برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، يتواءم مع الاحتياجات التربوية.

وبناء عليه، أشرفت شركة "تطوير" للخدمات التعليمية، على تنفيذ مشروع أندية مدارس الحي، وهي إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة التعليم في إطار برنامج التحول الوطني 2020، وتهدف إلى الوصول بأعداد الأندية إلى 2000 نادٍ لتغطية جميع أنحاء المملكة وإداراتها التعليمية.

ووفقًا لإحصائيات توزيع أندية مدارس الحي في مناطق إدارات التعليم في المملكة؛ جاءت الرياض الأعلى بـ122 ناديًا للبنين والبنات، يشرف عليها مختصون من قيادات التعليم في المنطقة والمشرفين التربويين والمعلمين.

من جهته، أكد المدير العام للتعليم في منطقة الرياض حمد بن ناصر الوهيبي، أن وزارة التعليم تضع الكثير من الآمال على أندية مدارس الحي؛ لما لمسته من دور فاعل لها في توثيق العلاقة القائمة بين البيت والمدرسة، وجعل المدرسة أكثر انفتاحًا نحو المجتمع، وما تقدمه من أنشطة متنوعة مناسبة لجميع شرائح المجتمع.

ونوه الوهيبي بوجود أكثر من 122 ناديًا في الرياض تحظى بمتابعة مستمرة، وهناك فِرَق متابعة من قِبَل الإدارة للاطلاع على سير الأندية، وتقديم الملاحظات، والوقوف على نتائج البرامج والدورات التي تقدم للمنتسبين، وتقييم وضعها.

استثمار الفراغ لمجتمع واعد

من جهته بيّن مساعد المدير العام للشؤون التعليمية عبدالله الغنام، أن رؤية ورسالة أندية مدارس الحي جاءت واضحة ومباشرة؛ لتجعل منها "أندية مدارس حي جاذبة لمجتمع واعد"، تُسهم في تنمية التفاعل الاجتماعي باستثمار أوقات فراغ أفراد المجتمع؛ خاصة الطلاب والطالبات، ببرامج ترويحية وتربوية وتنموية جاذبة لبناء الشخصية وصقل الموهبة، وتعزيز القيم داخل أندية مدارس حي نموذجية.

وأشار "الغنام" إلى أن مدارس أندية الحي عبارةٌ عن مدارس داخل الأحياء يتم تجهيزها لممارسة الأنشطة التعليمية والترويحية، وتستهدف الطلبة والطالبات -بشكل خاص- إضافة إلى أفراد المجتمع. ويمكن أيضًا أن تكون مَرافق مستقلة في شكل أندية تنشأ وتجهّز لتكون أكثر شمولًا واستعدادًا لتلبية رغبات المستهدفين كافة وميولهم.

بدورها، أوضحت مساعد المدير العام للشؤون التعليمية بنات "فتح العرفج"، أن أندية الحي تقدم خدماتها مساء؛ حيث يلتقي رواد المدرسة بمجموعات لها الاهتمامات والميول نفسها؛ لتنمية المهارات وممارسة الهوايات، واستثمار الوقت، وتكوين صداقات واعية تضيف لهم خبرات مفيدة، وتسهم في تكامل الشخصية بما يحقق للجميع توافقًا اجتماعيًّا، واستقرارًا نفسيًّا في بيئة تربوية مشوقة وآمنة.

وأشارت "العرفج" إلى أن خدمات أندية مدارس الحي للمستهدفين متاحة على مدار العام الدراسي مساء، وبمعدل أربع ساعات يوميًّا، لمدة أربعة أيام في الأسبوع؛ وذلك ما يقارب (18) يومًا شهريًّا.

مجالات تُعزز المواطنة فكرًا وعملًا

من جهته، ذكر مدير النشاط الطلابي الدكتور أنور أبو عباة، أن أندية الحي تهدف من خلال أنشطتها والبرامج المُنفّذة فيها، إلى تحقيق رغبات وميول الأعضاء المنتسبين ومَن في حكمهم، التي يتم استخلاصها عبر تطبيق أدوات الاستفتاء والاستقصاء -تقليدية كانت أو إلكترونية- تكفل مشاركة المعنيين في إبداء رغباتهم وميولهم. ويتم تطبيق تلك الأدوات (الاستفتاء والاستقصاء)؛ بما لا يقل عن مرة لكل عام، وفي موعد يحدد من قِبَل مدير أو مديرة النادي.

وأوضحت مديرة نشاط الطالبات الدكتورة إيمان الدريهم، أن مجالات الأنشطة المنفذة في أندية مدارس الحي متنوعة من خلال مجال التنمية البشرية المستدامة والتربية على المواطنة من خلال تعزيز المواطنة فكرًا وعملًا واعتزازًا بخصوصيتنا، وكذلك تقديم البرامج المعنية بتطوير الذات وصناعة الأعمال، ومجال الصحة والأنشطة البدنية والترويحية وما يقدم من خلاله من برامج تعزيز الصحة والأنشطة البدنية، ومجال البيئة والأنشطة العلمية وما يقدم من خلاله من برامج تهتم بالبيئة من حولنا وبالمحافظة على ثرواتنا الطبيعية والصناعية، والمجال الثقافي وما يُفعّل من خلاله من الأنشطة المهنية والفنية وما يشمله من حِرَف وفنون، والمجال الاجتماعي وما يشمله من الفعاليات المجتمعية والمسابقات والأنشطة المسرحية والإلقاء والخطابة، والأيام العالمية والمبادرات التطوعية.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019