"الأنصاري": هذه الضوابط تُعزز دور مجالس شباب المناطق وتُسهم في تمكينهم

قال: تبادل الخبرات بين المجالس يحقق مستهدفات رؤية 2030 بجميع مجالاتها

شدّد مدير جامعة الأمير محمد بن فهد الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، على مرتكزات بعينها، قال إنها تعمل على تعزيز تمكين الشباب، وتدفعهم إلى التغلب على المشكلات التي قد تعترض طريقهم.

ودعا الأنصاري المجتمع إلى مواجهة التحديات التي تواجه الشباب، وإيجاد حلول لها؛ من أجل تعزيز التكامل بين مجالس شباب المناطق، إضافة إلى تفعيل دور هذه المجالس في خدمة تنمية مناطقهم، وإيجاد منصات تفاعلية للشباب؛ للتعرف على آرائهم وقضاياهم وتطلعاتهم.

وقال الدكتور "الأنصاري": إن تبادل الخبرات بين مجالس شباب المناطق، يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بجميع مجالاتها.

جاء ذلك في ورقة عمل قدّمها الدكتور الأنصاري في الملتقى التنسيقي لمجالس شباب مناطق المملكة، الذي ينظمه مجلس شباب منطقة الباحة، وكانت بعنوان "نحو نموذج مستدام لتمكين الشباب دروس مستفادة".

تحقيق الجدوى

ولخّص الدكتور عيسى الأنصاري في البداية، أهداف ورقة العمل في "التعريف بالواقع الراهن؛ لتمكين الشباب، والتطرق إلى أفضل الممارسات العالمية لتحقيق الجدوى من تمكين الشباب، ومحاولة إيجاد حلول للفجوة بين الواقع وأفضل الممارسات، مع التركيز على أفضل السبل لتجسير هذه الفجوة؛ بهدف الوصول إلى رؤية مستدامة لمجالس الشباب في المملكة".

وركّز على الواقع الراهن لتمكين الشباب؛ في محاولة منه للإجابة عن سؤال "كيف ينظر المجتمع لمشكلات الشباب؟"، متطرقًا إلى مشكلات تقليدية، ودعا إلى حلها، مثل أوقات الفراغ، وإدمان المخدرات والمسكرات والعنف، والتمرد، والبطالة بين صفوف الشباب، وضعف الإقبال على العمل التطوعي والاجتماعي وأخيرًا الانحراف الفكري.

المفاهيم المعاصرة

وأولي الدكتور عيسى الأنصاري في ورقته، اهتمامًا بتعليم الشباب؛ محذرًا من جملة تحديات، مثل انحسار الجامعات في أهدافها التقليدية، وغياب المفاهيم المعاصرة، وضعف الشراكات، وتوطين النماذج التعليمية، وغياب القدرات العالمية العشر للتعلم مدى الحياة، وضعف العلاقة بين الأنشطة اللاصفية والقدرات العالمية.

ودعا إلى الاهتمام بتدريب الشباب؛ رافضًا التخلي عن مسؤولية تدريب الخريجين، وضعف الوعي بالدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية. وقال: إن "شبه انعدام نماذج الشراكات المعاصرة بين مؤسسات التعليم ومؤسسات سوق العمل؛ تَسبب في ضعف تدريب الشباب بالشكل المطلوب".

معالجة المشكلات

ولم تُغفل ورقة الدكتور عيسى الأنصاري أفضلَ الممارسات العالمية لتمكين الشباب، وقال: "لا بد من حل مشكلات الشباب، واستثمار ثورة المعلومات والاتصالات، مع أهمية تقدير الذات، والتدفق الفكري والثقافي وإفرازات العولمة"؛ موضحًا أهمية معالجة مشكلات الشباب في عصر العولمة، مع التركيز على الجوانب الدينية والاجتماعية، مثل العناية بالقرآن الكريم والاعتدال في العبادة، وفهم الدين بين القراءات المتعددة، وتعزيز العلاقات بين الأجيال، مع الحاجة لأن تكون هناك قدوة يُحتذى بها، وتجنب رفقاء السوء"؛ موضحًا أهمية القيم الإيجابية وتعزيز مكانتها لدى الشباب، وتعزيز ثقافة الأمل بين الشباب وفهم معنى المسؤولية.

تدريب الشباب

وعاد مرة أخرى للحديث عن تدريب الشباب، والدور الذي يقوم به التدريب المتقن في تمكين الشباب، وقال: "يجب الالتزام بمسؤولية تدريب الخريجين بعد مرحلة الإعداد، مع تطبيق نماذج وشراكات تدريبية معاصرة بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات سوق العمل، مع زيادة الوعي بالدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية لمؤسسات سوق العمل، وتوطين النماذج التدريبية المؤدية للتوظيف، مع التركيز على أفضل الممارسات العالمية لتمكين الشباب.

وحرص الدكتور عيسى الأنصاري في ورقة العمل، على استشراف دور مجالس الشباب، وقال يجب أن يقوم الشباب بدوره لتعزيز تمكينه من تحديات الجيل الرابع؛ موصيًا أن تتولى مجالس الشباب بالمملكة عدة أدوار؛ منها أن تعمل المجالس بشكل معاصر وبعيد عن التقليدية، والتركيز على التنمية الفكرية للشباب، بالتماشي مع الاتجاهات العالمية الحديثة، وتبنّي نشر المفاهيم المتعولمة مثل الاستدامة والمواطنة العالمية، والتأمل الفكري ونظم التفكير، مع نشر ثقافة التعلم -وليس التدريس- في أوساط الشباب، والعمل على إكساب الشباب القدرات العالمية العشر لمواجهة تحديات الحياة، وتمكين الشباب من مفهوم "التعلم الذاتي" وتطبيقاته، وأخيرًا إيجاد علاقة بين المجالس ومؤسسات التعليم ومؤسسات سوق العمل بهدف تأهيل الشباب.

جامعة الأمير محمد بن فهد رؤية المملكة 2030

4

03 ديسمبر 2019 - 6 ربيع الآخر 1441 09:43 AM

قال: تبادل الخبرات بين المجالس يحقق مستهدفات رؤية 2030 بجميع مجالاتها

"الأنصاري": هذه الضوابط تُعزز دور مجالس شباب المناطق وتُسهم في تمكينهم

3 672

شدّد مدير جامعة الأمير محمد بن فهد الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، على مرتكزات بعينها، قال إنها تعمل على تعزيز تمكين الشباب، وتدفعهم إلى التغلب على المشكلات التي قد تعترض طريقهم.

ودعا الأنصاري المجتمع إلى مواجهة التحديات التي تواجه الشباب، وإيجاد حلول لها؛ من أجل تعزيز التكامل بين مجالس شباب المناطق، إضافة إلى تفعيل دور هذه المجالس في خدمة تنمية مناطقهم، وإيجاد منصات تفاعلية للشباب؛ للتعرف على آرائهم وقضاياهم وتطلعاتهم.

وقال الدكتور "الأنصاري": إن تبادل الخبرات بين مجالس شباب المناطق، يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بجميع مجالاتها.

جاء ذلك في ورقة عمل قدّمها الدكتور الأنصاري في الملتقى التنسيقي لمجالس شباب مناطق المملكة، الذي ينظمه مجلس شباب منطقة الباحة، وكانت بعنوان "نحو نموذج مستدام لتمكين الشباب دروس مستفادة".

تحقيق الجدوى

ولخّص الدكتور عيسى الأنصاري في البداية، أهداف ورقة العمل في "التعريف بالواقع الراهن؛ لتمكين الشباب، والتطرق إلى أفضل الممارسات العالمية لتحقيق الجدوى من تمكين الشباب، ومحاولة إيجاد حلول للفجوة بين الواقع وأفضل الممارسات، مع التركيز على أفضل السبل لتجسير هذه الفجوة؛ بهدف الوصول إلى رؤية مستدامة لمجالس الشباب في المملكة".

وركّز على الواقع الراهن لتمكين الشباب؛ في محاولة منه للإجابة عن سؤال "كيف ينظر المجتمع لمشكلات الشباب؟"، متطرقًا إلى مشكلات تقليدية، ودعا إلى حلها، مثل أوقات الفراغ، وإدمان المخدرات والمسكرات والعنف، والتمرد، والبطالة بين صفوف الشباب، وضعف الإقبال على العمل التطوعي والاجتماعي وأخيرًا الانحراف الفكري.

المفاهيم المعاصرة

وأولي الدكتور عيسى الأنصاري في ورقته، اهتمامًا بتعليم الشباب؛ محذرًا من جملة تحديات، مثل انحسار الجامعات في أهدافها التقليدية، وغياب المفاهيم المعاصرة، وضعف الشراكات، وتوطين النماذج التعليمية، وغياب القدرات العالمية العشر للتعلم مدى الحياة، وضعف العلاقة بين الأنشطة اللاصفية والقدرات العالمية.

ودعا إلى الاهتمام بتدريب الشباب؛ رافضًا التخلي عن مسؤولية تدريب الخريجين، وضعف الوعي بالدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية. وقال: إن "شبه انعدام نماذج الشراكات المعاصرة بين مؤسسات التعليم ومؤسسات سوق العمل؛ تَسبب في ضعف تدريب الشباب بالشكل المطلوب".

معالجة المشكلات

ولم تُغفل ورقة الدكتور عيسى الأنصاري أفضلَ الممارسات العالمية لتمكين الشباب، وقال: "لا بد من حل مشكلات الشباب، واستثمار ثورة المعلومات والاتصالات، مع أهمية تقدير الذات، والتدفق الفكري والثقافي وإفرازات العولمة"؛ موضحًا أهمية معالجة مشكلات الشباب في عصر العولمة، مع التركيز على الجوانب الدينية والاجتماعية، مثل العناية بالقرآن الكريم والاعتدال في العبادة، وفهم الدين بين القراءات المتعددة، وتعزيز العلاقات بين الأجيال، مع الحاجة لأن تكون هناك قدوة يُحتذى بها، وتجنب رفقاء السوء"؛ موضحًا أهمية القيم الإيجابية وتعزيز مكانتها لدى الشباب، وتعزيز ثقافة الأمل بين الشباب وفهم معنى المسؤولية.

تدريب الشباب

وعاد مرة أخرى للحديث عن تدريب الشباب، والدور الذي يقوم به التدريب المتقن في تمكين الشباب، وقال: "يجب الالتزام بمسؤولية تدريب الخريجين بعد مرحلة الإعداد، مع تطبيق نماذج وشراكات تدريبية معاصرة بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات سوق العمل، مع زيادة الوعي بالدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية لمؤسسات سوق العمل، وتوطين النماذج التدريبية المؤدية للتوظيف، مع التركيز على أفضل الممارسات العالمية لتمكين الشباب.

وحرص الدكتور عيسى الأنصاري في ورقة العمل، على استشراف دور مجالس الشباب، وقال يجب أن يقوم الشباب بدوره لتعزيز تمكينه من تحديات الجيل الرابع؛ موصيًا أن تتولى مجالس الشباب بالمملكة عدة أدوار؛ منها أن تعمل المجالس بشكل معاصر وبعيد عن التقليدية، والتركيز على التنمية الفكرية للشباب، بالتماشي مع الاتجاهات العالمية الحديثة، وتبنّي نشر المفاهيم المتعولمة مثل الاستدامة والمواطنة العالمية، والتأمل الفكري ونظم التفكير، مع نشر ثقافة التعلم -وليس التدريس- في أوساط الشباب، والعمل على إكساب الشباب القدرات العالمية العشر لمواجهة تحديات الحياة، وتمكين الشباب من مفهوم "التعلم الذاتي" وتطبيقاته، وأخيرًا إيجاد علاقة بين المجالس ومؤسسات التعليم ومؤسسات سوق العمل بهدف تأهيل الشباب.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019