تلبُّك وزاري مع بداية أول يوم دراسي..!

ألزمت وزارة التعليم جميع الإداريين والإداريات في المدارس فقط - بينما لم تلزم المشرفين والمشرفات الذين كانت إجازتهم سابقًا 45 يومًا فقط! - بالعودة في منتصف الإجازة بتاريخ ١٦ ذي القعدة، والدوام في المدارس حتى نهاية دوام قبل الحج مع بقية موظفي الدولة. ولم تكتفِ بعودة الكادر الإداري من قادة ووكلاء فقط، بل كل من يحمل لقب إداري وإدارية تمت عودته، كالمرشدين والمرشدات، ومحضِّري المختبرات، والمساعدين والمساعدات الإداريين/ ات.. كلهم جميعًا أُلزموا، مع أن بعضهم عملهم متعلق بوجود الطلاب فقط، ومع ذلك عادوا وداوموا حتى نهاية الدوام الرسمي الحكومي في بداية شهر ذي الحجة في سابقة لم نعهدها..!!

كان سبب قرار العودة - بحسب تعاميم الوزير ووزارته - أنه من أجل الاستعداد لبدء الموسم الدراسي مبكرًا من حيث تجهيز المدارس بالكتب الدراسية، وما يلزم المدارس.. وهذا شيء جميل فيما لو تم توفير كل شيء، ولكن ما عكَّر صفو ذلك القرار، الذي فيما يبدو أنه اتُّخذ على عجل، ولمجرد الدوام فقط، حتى لو لم يوجد عمل حقيقي لهم، أن الواقع الميداني أثبت أن الكثير من الاستعدادات لم تكن متوافرة، ولم يتم تجهيزها من الوزارة، وأخص بالذكر هنا كتب المقررات للمرحلة الثانوية، وهي للعام الثاني على التوالي تتأخر، والحجة هي - كما تقول الوزارة - بسبب تأخُّر لجان تطوير المنهج، بحسب تصريح الناطق الرسمي للوزارة العصيمي، الذي غرد بذلك يوم السبت مدافعًا ومبررًا لوزارته سبب التأخير، الذي لم يوفَّق فيه حقيقية. إذن، فلماذا يداومون من أصله..؟! هل لأن الوزير وموظفي وزارته وموظفي إدارات التعليم يداومون في الصيف فأرادوا أن يكون منسوبو المدارس مساوين لهم في الدوام..؟!

وختامًا.. أن تدعي الوزارة أن البداية الدراسية يجب أن تكون جادة من أول يوم دراسي كالعادة، ويحدث تعثر وتلبُّك وإهمال في كل أول أسبوع دراسي؛ ما يجعله أسبوعًا هامشيًّا، فهذا غير مقبول أبدًا، ولا يليق بمسؤولي الوزارة الذين عادة نقرأ لهم اهتمامهم بآخر أسبوع دراسي في نهاية العام، لكن - مع الأسف - اهتموا بالذيل، وتركوا الرأس! ويتم إهمال الأسبوع الأول لأكثر من عام؛ وهذا يعطي انطباعًا عكسيًّا لدى منسوبي المدارس بأن العشوائية والإهمال ديدن الوزارة، وتخالف ما تصرح به بالحث على الانضباط والجد والمثابرة.. "السباق اليوم هو سباق العلم والمعرفة والمهارة" كما قال الوزير في خطابه البارحة (ليلة أول يوم دراسي)، وهم على ذلك النحو في كل بداية موسم دراسي.. فهذا لا يليق بالوزارة أن يكون هذا الإجراء والأسلوب ديدنًا لهم..!! إضافة إلى أن طلاب المرحلة الثانوية مقررات ماذا يفعلون طوال أسبوع كامل بحصصه الكاملة يوميًّا من الصباح حتى بعد الظهر دون كتب..؟!! تخبُّط وعشوائية وإهمال، لا نريد أن نراه في كل عام من فضلكم..!! والله الموفق لكل خير سبحانه.

58

03 سبتمبر 2018 - 23 ذو الحجة 1439 11:36 PM

تلبُّك وزاري مع بداية أول يوم دراسي..!

ماجد الحربي - الرياض
2 2,954

ألزمت وزارة التعليم جميع الإداريين والإداريات في المدارس فقط - بينما لم تلزم المشرفين والمشرفات الذين كانت إجازتهم سابقًا 45 يومًا فقط! - بالعودة في منتصف الإجازة بتاريخ ١٦ ذي القعدة، والدوام في المدارس حتى نهاية دوام قبل الحج مع بقية موظفي الدولة. ولم تكتفِ بعودة الكادر الإداري من قادة ووكلاء فقط، بل كل من يحمل لقب إداري وإدارية تمت عودته، كالمرشدين والمرشدات، ومحضِّري المختبرات، والمساعدين والمساعدات الإداريين/ ات.. كلهم جميعًا أُلزموا، مع أن بعضهم عملهم متعلق بوجود الطلاب فقط، ومع ذلك عادوا وداوموا حتى نهاية الدوام الرسمي الحكومي في بداية شهر ذي الحجة في سابقة لم نعهدها..!!

كان سبب قرار العودة - بحسب تعاميم الوزير ووزارته - أنه من أجل الاستعداد لبدء الموسم الدراسي مبكرًا من حيث تجهيز المدارس بالكتب الدراسية، وما يلزم المدارس.. وهذا شيء جميل فيما لو تم توفير كل شيء، ولكن ما عكَّر صفو ذلك القرار، الذي فيما يبدو أنه اتُّخذ على عجل، ولمجرد الدوام فقط، حتى لو لم يوجد عمل حقيقي لهم، أن الواقع الميداني أثبت أن الكثير من الاستعدادات لم تكن متوافرة، ولم يتم تجهيزها من الوزارة، وأخص بالذكر هنا كتب المقررات للمرحلة الثانوية، وهي للعام الثاني على التوالي تتأخر، والحجة هي - كما تقول الوزارة - بسبب تأخُّر لجان تطوير المنهج، بحسب تصريح الناطق الرسمي للوزارة العصيمي، الذي غرد بذلك يوم السبت مدافعًا ومبررًا لوزارته سبب التأخير، الذي لم يوفَّق فيه حقيقية. إذن، فلماذا يداومون من أصله..؟! هل لأن الوزير وموظفي وزارته وموظفي إدارات التعليم يداومون في الصيف فأرادوا أن يكون منسوبو المدارس مساوين لهم في الدوام..؟!

وختامًا.. أن تدعي الوزارة أن البداية الدراسية يجب أن تكون جادة من أول يوم دراسي كالعادة، ويحدث تعثر وتلبُّك وإهمال في كل أول أسبوع دراسي؛ ما يجعله أسبوعًا هامشيًّا، فهذا غير مقبول أبدًا، ولا يليق بمسؤولي الوزارة الذين عادة نقرأ لهم اهتمامهم بآخر أسبوع دراسي في نهاية العام، لكن - مع الأسف - اهتموا بالذيل، وتركوا الرأس! ويتم إهمال الأسبوع الأول لأكثر من عام؛ وهذا يعطي انطباعًا عكسيًّا لدى منسوبي المدارس بأن العشوائية والإهمال ديدن الوزارة، وتخالف ما تصرح به بالحث على الانضباط والجد والمثابرة.. "السباق اليوم هو سباق العلم والمعرفة والمهارة" كما قال الوزير في خطابه البارحة (ليلة أول يوم دراسي)، وهم على ذلك النحو في كل بداية موسم دراسي.. فهذا لا يليق بالوزارة أن يكون هذا الإجراء والأسلوب ديدنًا لهم..!! إضافة إلى أن طلاب المرحلة الثانوية مقررات ماذا يفعلون طوال أسبوع كامل بحصصه الكاملة يوميًّا من الصباح حتى بعد الظهر دون كتب..؟!! تخبُّط وعشوائية وإهمال، لا نريد أن نراه في كل عام من فضلكم..!! والله الموفق لكل خير سبحانه.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018