بالصور.. "سبق" تزور مدينتيْ لندن ومانشستر البريطانيتين.. وترصد معالم بروزهما على خارطة السياحة العالمية

تُعَدّان من أكثر المدن ازدهاراً اقتصادياً وثقافياً حول العالم

هي مدينة ساحرة، عريقة بتاريخها الحافل الذي يمتد لأكثر من 2000 عام، تأسر زائرها بمبانيها ذات الطابع المعماري الفريد، وجامعاتها المهمة، وأسواقها المزدحمة، وحدائقها، ومطاعمها، وميادينها المختلفة.

مدينة يعشقها المطر الذي لا يتوقف عن الهطول إلا لفترات قصيرة ثم يعاود الوصال معها، وكأنه لا يطيق فراقها! حتى إذا توقف سلمها بكل هدوء ليلفها الضباب بعباءته الصباحية معلناً انطلاق إيقاع واحدة من أكثر العواصم الاقتصادية والثقافية حول العالم نشاطاً وتميزاً، إنها مدينة لندن عاصمة المملكة المتحدة التي استطاعت أن تبرز كمدينة سياحية مهمة على خارطة السياحة العالمية.

تجولت "سبق" في أبرز معالم مدينتيْ لندن ومانشيتر السياحية، وخرجت بانطباع إيجابي عن كيف تحولت عاصمة المملكة المتحدة "لندن" والمدينة الصناعية مانشستر إلى أبرز الجهات السياحية التي يقصدها السياح من مختلف أنحاء العالم، وللاستفادة من تجربتهما الرائدة في تطوير مدننا السعودية سياحياً.

تمتلك المملكة المتحدة "بريطانيا" العديد من المعالم المهمة التي تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم، ومن أبرز هذه المواقع السياحية الملفتة في بريطانيا القصرُ الملكي "ويندسور" الذي بناه في القرن الحادي عشر الملك هنري الأول كأحد أكبر القصور البريطانية، وأصبح من بعدُ مقراً لسكن العائلة الملكية البريطانية حتى يومنا هذا. ويمتاز بالحدائق والورود متنوعة الألوان من الخارج؛ أما في الداخل فيتزين القصر باللوحات الفنية الرائعة التي تعود إلى عصور قديمة، بالإضافة إلى العديد من التحف الفنية المعروضة في مختلف أركان القصر.

ولأن صناعة السينما العالمية ترتبط بشكل وثيق مع الازدهار السياحي من أجل الفائدة الاقتصادية للمدينة؛ فقد تم بناء استديوهات متطورة وحديثة لشركة "وارنر براذورز" السينمائية المعروفة؛ من أجل تصوير جميع أفلام "هاري بوتر" الشهيرة خلال الأعوام العشرة الأخيرة في منطقة "ليفزدن" شمال غرب لندن؛ لإتاحة الفرصة لمحبي سلسلة هاري بوتر لزيارتها، والتعرف على تفاصيل صناعة الأفلام بشكل مباشر، ورؤية الديكورات الأصلية، والمخلوقات المتحركة التي استُخدمت في الأفلام، بالإضافة إلى الاطلاع على كيفية تنفيذ المؤثرات الخاصة والألبسة وغيرها من المعدات المستخدمة في تصوير هذه الأفلام الشهيرة؛ حتى تحولت هذه الاستديوهات إلى مَعلم سياحي بارز يزوره الكثيرون، ويُدِر دخلاً كبيراً للشركة المنتجة للفيلم وللمدينة.

ولأن الأفكار السياحية المبدعة لا تتوقف؛ فقد ابتدعت في لندن فكرةً سياحيةً فريدة من نوعها، تمزج بين السياحة وتناول الأكل التقليدي؛ تَمثّلت في تقديم الشاي الإنجليزي الشهير مع الفطائر والمخبوزات المحلية الخفيفة، ابتكرها محل اسمه "بي بي بيكري"، وسميت باسمه في جولة سياحية على متن الباص الأحمر الشهير لأهم وأشهر معالم لندن التاريخية الجميلة.

وفي المساء كان للجانب الثقافي الترفيهي في لندن حيزه المهم؛ حيث تُعرض مسرحية "علاء الدين" الموسيقية في حي "ويست إند" على مسرح الأمير إدوارد؛ وهي من إنتاج شركة "ديزني"، التي تنقل المشاهدين بديكوراتها وأغانيها إلى عالم ألف ليلة وليلة التاريخية وأساطير الشرق؛ مما جعل المسرحية تحوز 5 جوائز فنية عالمية، وشاهدها خلال العامين الماضيين أكثر من مليون متفرج.

أما في منطقة "ماي فير" الراقية؛ فيبرز فندق "ذا ماي فير" الفاخر الذي يقع على بُعد خطوات من المعالم التاريخية والثقافية وعالم المال والأعمال والمسارح، والذي افتُتح في عام 1927 ليكون مثالاً على الفن المعماري المبتكر.

ولأن زيارة المملكة المتحدة لا تكتمل دون زيارة المدينة البريطانية الصناعية العريقة الأهم "مانشستر"؛ فقد لَزِمَ الانتقال بالقطار من لندن إلى مانشستر التي تقع شمال غرب إنجلترا؛ للاطلاع على تاريخ مدينة القطن سابقاً، وللتعرف على التجربة السياحية لأحد أهم المدن الصناعية التي انطلقت منها الثورة الصناعية في أوروبا الغربية، والتي تشتهر بجامعاتها الكبرى مثل (جامعة مانشستر، ومانشستر متروبوليتان، وجامعة سالفورد). وتعرف كذلك بقاعة "مانشستر أرينا" أكبر قاعة احتفالات مغلقة في أوروبا، وتستضيف حفلات موسيقية وأحداثاً رياضية.

وبرغم هدوئها الطاغي؛ تشتهر مدينة "مانشستر" بالأندية الرياضية، والتنافس المحموم؛ وخصوصاً "مانشستر يونايتد" الذي يُعد من أغنى أندية العالم، ويملك ملعب "أولد ترافورد" الشهير المجهز بأحدث المعدات والتقنيات المتطورة في صناعة كرة القدم.

ومن معالم المدينة الأخرى البارزة في مانشستر؛ مكتبة "جون رايلندز" إحدى أهم معالم مانشستر السياحية، والتي فُتحت عام 1900م، وتضم المكتبة الكبيرة ذات المبنى القوطي المتميز، آلاف المخطوطات النادرة التي تعود إلى العصور الوسطى، إضافة إلى العديد من مراكز التسوق والمطاعم ووسائل الترفيه، التي تجعل للمدينة مكانة خاصة في مجال السياحة البريطانية.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة مدينتيْ لندن ومانشستر، تمت بدعوة من هيئة السياحة البريطانية، ونظّمتها شركة "ويجو wego" المعروفة. https://sa.wego.com

17

19 فبراير 2019 - 14 جمادى الآخر 1440 11:33 AM

تُعَدّان من أكثر المدن ازدهاراً اقتصادياً وثقافياً حول العالم

بالصور.. "سبق" تزور مدينتيْ لندن ومانشستر البريطانيتين.. وترصد معالم بروزهما على خارطة السياحة العالمية

4 4,431

هي مدينة ساحرة، عريقة بتاريخها الحافل الذي يمتد لأكثر من 2000 عام، تأسر زائرها بمبانيها ذات الطابع المعماري الفريد، وجامعاتها المهمة، وأسواقها المزدحمة، وحدائقها، ومطاعمها، وميادينها المختلفة.

مدينة يعشقها المطر الذي لا يتوقف عن الهطول إلا لفترات قصيرة ثم يعاود الوصال معها، وكأنه لا يطيق فراقها! حتى إذا توقف سلمها بكل هدوء ليلفها الضباب بعباءته الصباحية معلناً انطلاق إيقاع واحدة من أكثر العواصم الاقتصادية والثقافية حول العالم نشاطاً وتميزاً، إنها مدينة لندن عاصمة المملكة المتحدة التي استطاعت أن تبرز كمدينة سياحية مهمة على خارطة السياحة العالمية.

تجولت "سبق" في أبرز معالم مدينتيْ لندن ومانشيتر السياحية، وخرجت بانطباع إيجابي عن كيف تحولت عاصمة المملكة المتحدة "لندن" والمدينة الصناعية مانشستر إلى أبرز الجهات السياحية التي يقصدها السياح من مختلف أنحاء العالم، وللاستفادة من تجربتهما الرائدة في تطوير مدننا السعودية سياحياً.

تمتلك المملكة المتحدة "بريطانيا" العديد من المعالم المهمة التي تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم، ومن أبرز هذه المواقع السياحية الملفتة في بريطانيا القصرُ الملكي "ويندسور" الذي بناه في القرن الحادي عشر الملك هنري الأول كأحد أكبر القصور البريطانية، وأصبح من بعدُ مقراً لسكن العائلة الملكية البريطانية حتى يومنا هذا. ويمتاز بالحدائق والورود متنوعة الألوان من الخارج؛ أما في الداخل فيتزين القصر باللوحات الفنية الرائعة التي تعود إلى عصور قديمة، بالإضافة إلى العديد من التحف الفنية المعروضة في مختلف أركان القصر.

ولأن صناعة السينما العالمية ترتبط بشكل وثيق مع الازدهار السياحي من أجل الفائدة الاقتصادية للمدينة؛ فقد تم بناء استديوهات متطورة وحديثة لشركة "وارنر براذورز" السينمائية المعروفة؛ من أجل تصوير جميع أفلام "هاري بوتر" الشهيرة خلال الأعوام العشرة الأخيرة في منطقة "ليفزدن" شمال غرب لندن؛ لإتاحة الفرصة لمحبي سلسلة هاري بوتر لزيارتها، والتعرف على تفاصيل صناعة الأفلام بشكل مباشر، ورؤية الديكورات الأصلية، والمخلوقات المتحركة التي استُخدمت في الأفلام، بالإضافة إلى الاطلاع على كيفية تنفيذ المؤثرات الخاصة والألبسة وغيرها من المعدات المستخدمة في تصوير هذه الأفلام الشهيرة؛ حتى تحولت هذه الاستديوهات إلى مَعلم سياحي بارز يزوره الكثيرون، ويُدِر دخلاً كبيراً للشركة المنتجة للفيلم وللمدينة.

ولأن الأفكار السياحية المبدعة لا تتوقف؛ فقد ابتدعت في لندن فكرةً سياحيةً فريدة من نوعها، تمزج بين السياحة وتناول الأكل التقليدي؛ تَمثّلت في تقديم الشاي الإنجليزي الشهير مع الفطائر والمخبوزات المحلية الخفيفة، ابتكرها محل اسمه "بي بي بيكري"، وسميت باسمه في جولة سياحية على متن الباص الأحمر الشهير لأهم وأشهر معالم لندن التاريخية الجميلة.

وفي المساء كان للجانب الثقافي الترفيهي في لندن حيزه المهم؛ حيث تُعرض مسرحية "علاء الدين" الموسيقية في حي "ويست إند" على مسرح الأمير إدوارد؛ وهي من إنتاج شركة "ديزني"، التي تنقل المشاهدين بديكوراتها وأغانيها إلى عالم ألف ليلة وليلة التاريخية وأساطير الشرق؛ مما جعل المسرحية تحوز 5 جوائز فنية عالمية، وشاهدها خلال العامين الماضيين أكثر من مليون متفرج.

أما في منطقة "ماي فير" الراقية؛ فيبرز فندق "ذا ماي فير" الفاخر الذي يقع على بُعد خطوات من المعالم التاريخية والثقافية وعالم المال والأعمال والمسارح، والذي افتُتح في عام 1927 ليكون مثالاً على الفن المعماري المبتكر.

ولأن زيارة المملكة المتحدة لا تكتمل دون زيارة المدينة البريطانية الصناعية العريقة الأهم "مانشستر"؛ فقد لَزِمَ الانتقال بالقطار من لندن إلى مانشستر التي تقع شمال غرب إنجلترا؛ للاطلاع على تاريخ مدينة القطن سابقاً، وللتعرف على التجربة السياحية لأحد أهم المدن الصناعية التي انطلقت منها الثورة الصناعية في أوروبا الغربية، والتي تشتهر بجامعاتها الكبرى مثل (جامعة مانشستر، ومانشستر متروبوليتان، وجامعة سالفورد). وتعرف كذلك بقاعة "مانشستر أرينا" أكبر قاعة احتفالات مغلقة في أوروبا، وتستضيف حفلات موسيقية وأحداثاً رياضية.

وبرغم هدوئها الطاغي؛ تشتهر مدينة "مانشستر" بالأندية الرياضية، والتنافس المحموم؛ وخصوصاً "مانشستر يونايتد" الذي يُعد من أغنى أندية العالم، ويملك ملعب "أولد ترافورد" الشهير المجهز بأحدث المعدات والتقنيات المتطورة في صناعة كرة القدم.

ومن معالم المدينة الأخرى البارزة في مانشستر؛ مكتبة "جون رايلندز" إحدى أهم معالم مانشستر السياحية، والتي فُتحت عام 1900م، وتضم المكتبة الكبيرة ذات المبنى القوطي المتميز، آلاف المخطوطات النادرة التي تعود إلى العصور الوسطى، إضافة إلى العديد من مراكز التسوق والمطاعم ووسائل الترفيه، التي تجعل للمدينة مكانة خاصة في مجال السياحة البريطانية.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة مدينتيْ لندن ومانشستر، تمت بدعوة من هيئة السياحة البريطانية، ونظّمتها شركة "ويجو wego" المعروفة. https://sa.wego.com

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019