كلنا أمانة!

عنوان مقالتي اليوم (كلنا أمانة) هو اقتباس من المبادرة التي أطلقتها أمانة الطائف، وطالبت من خلالها بمشاركة المواطنين والمقيمين في تطوير الأعمال والخدمات البلدية، وذلك بطرح ملاحظاتهم وأفكارهم ورؤاهم التطويرية والإبداعية للخدمات التي تقدمها في البنية التحتية والمرافق العامة والصحة العامةوالبيئة وأسواق النفع العام والتعديات والفعاليات المقامة.

لقد لاحظت أن هناك تفاعلاً كبيرًا لهذه الدعوة، وقد أبدى عدد من المواطنين من خلال مشاركتهم نقدًا لكثير من خدمات الأمانة، جاء في طليعتها سوء السفلتة داخل المدينة وخارجها، خاصة الأحياء البعيدة عن الزيارات الرسمية التي أصبحت شوارعها حُفرًا ومطبات و"عقوم" لمنع السرعة والتفحيط، حتى أن بعض ميكانيكيي السيارات يوصون عند شراء سيارة مستعملة بأخذ جولة في أحياء الطائف لمعرفة إذا كان هيكل السيارة جيدًا أم لا؛ فزلزال الأسفلت كفيلٌ بإظهار كل عيوبها. لقد لاحظنا عند زيارتنا لمدينتَي مكة المكرمة وجدة اختفاء أصوات هياكل سياراتنا، وعند عودتنا إلى الطائف، وبعد تجاوز مركز تفتيش الهدا، بدأ العزف من كل جزء من السيارة، حتى أن البعض ساوره الشك بأن هناك تعاونًا بين الأمانةوورش السيارات التي تكتظ بعشرات السيارات لإصلاح المساعدات والأذرعة والمقصات وترصيص الإطارات، وغيرها من الأعطال التي تسببها شوارع رديئة السفلتة.

لقد لاحظنا تفاعلاً كبيرًا للمواطنين مع المبادرة،لكنهم غير راضين عما تقدمه الأمانة والبلديات الفرعية؛ فالغالبية يشتكون من سوء النظافة، وآخرون يطالبون بإيصال الخدمات من سفلتة وإنارة للأحياء الجديدة شرق وشمال الطائف.ولقد أثنى البعض على البادرة، بينما آخرون شككوا في مدى فاعليتها، واعتبروا ذلك مجرد دعاية فقط؛ فقد قامت الأمانة في وقت سابق باستحداث موقع في "واتس آب"، وقُدمت فيه العديد من الملاحظات والشكاوى، ولم يُلتفت إليها.. وخوفهم من أن يتم في هذه المبادرة إهمال المقترحات والشكاوى التي دوَّنها المشاركون.

وأخيرًا، فإننا نأمل من أمين الطائف المهندس محمد آل هميل أن يتولى الإشراف بنفسه على المطالب والمقترحات، والتفاعل معها؛ حتى يجد المتعاون اهتمامًا لآرائه ومقترحاته؛ فيزداد التفاعل بين المواطن والمسؤول لما فيه المصلحة العامة، ولما يخدم الطائف وأهلها.

6

25 يناير 2019 - 19 جمادى الأول 1440 08:45 PM

كلنا أمانة!

صالح مطر الغامدي - الرياض
0 1,316

عنوان مقالتي اليوم (كلنا أمانة) هو اقتباس من المبادرة التي أطلقتها أمانة الطائف، وطالبت من خلالها بمشاركة المواطنين والمقيمين في تطوير الأعمال والخدمات البلدية، وذلك بطرح ملاحظاتهم وأفكارهم ورؤاهم التطويرية والإبداعية للخدمات التي تقدمها في البنية التحتية والمرافق العامة والصحة العامةوالبيئة وأسواق النفع العام والتعديات والفعاليات المقامة.

لقد لاحظت أن هناك تفاعلاً كبيرًا لهذه الدعوة، وقد أبدى عدد من المواطنين من خلال مشاركتهم نقدًا لكثير من خدمات الأمانة، جاء في طليعتها سوء السفلتة داخل المدينة وخارجها، خاصة الأحياء البعيدة عن الزيارات الرسمية التي أصبحت شوارعها حُفرًا ومطبات و"عقوم" لمنع السرعة والتفحيط، حتى أن بعض ميكانيكيي السيارات يوصون عند شراء سيارة مستعملة بأخذ جولة في أحياء الطائف لمعرفة إذا كان هيكل السيارة جيدًا أم لا؛ فزلزال الأسفلت كفيلٌ بإظهار كل عيوبها. لقد لاحظنا عند زيارتنا لمدينتَي مكة المكرمة وجدة اختفاء أصوات هياكل سياراتنا، وعند عودتنا إلى الطائف، وبعد تجاوز مركز تفتيش الهدا، بدأ العزف من كل جزء من السيارة، حتى أن البعض ساوره الشك بأن هناك تعاونًا بين الأمانةوورش السيارات التي تكتظ بعشرات السيارات لإصلاح المساعدات والأذرعة والمقصات وترصيص الإطارات، وغيرها من الأعطال التي تسببها شوارع رديئة السفلتة.

لقد لاحظنا تفاعلاً كبيرًا للمواطنين مع المبادرة،لكنهم غير راضين عما تقدمه الأمانة والبلديات الفرعية؛ فالغالبية يشتكون من سوء النظافة، وآخرون يطالبون بإيصال الخدمات من سفلتة وإنارة للأحياء الجديدة شرق وشمال الطائف.ولقد أثنى البعض على البادرة، بينما آخرون شككوا في مدى فاعليتها، واعتبروا ذلك مجرد دعاية فقط؛ فقد قامت الأمانة في وقت سابق باستحداث موقع في "واتس آب"، وقُدمت فيه العديد من الملاحظات والشكاوى، ولم يُلتفت إليها.. وخوفهم من أن يتم في هذه المبادرة إهمال المقترحات والشكاوى التي دوَّنها المشاركون.

وأخيرًا، فإننا نأمل من أمين الطائف المهندس محمد آل هميل أن يتولى الإشراف بنفسه على المطالب والمقترحات، والتفاعل معها؛ حتى يجد المتعاون اهتمامًا لآرائه ومقترحاته؛ فيزداد التفاعل بين المواطن والمسؤول لما فيه المصلحة العامة، ولما يخدم الطائف وأهلها.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019