التعاون ضـد الأشـرار

جاءت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على استقبال السعودية قوات أمريكية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها، وضمان السلم -بإذن الله تعالى-، وتجنيبها الصراعات الإقليمية وأطماع المتربصين بها، بمنزلة القرار المهم، خاصة أن منطقة الخليج بشكل عام تعول على السعودية الشيء الكثير.. وبالتالي فحماية هذه الدول من أي نزاعات تتطلب قرارات حاسمة وشجاعة، وخطوات مصيرية.

إن التحالف مع الدول العظمى، والعمل العسكري المشترك، والاستفادة من خبراتها في مجال الدفاع والتدريب وصناعة الأسلحة، يأتي كحـق أولاً كفلته الأنظمة والاتفاقيات الدولية، وكرسالة تحمل مضامين بالغة الوضوح لتلك الدول الطامعة في دول المنطقة بأن سياسة الصبر قد نفدت، ولم يعد ثمة بد من المواجهة على المكشوف وفقًا للتعامل ورد الفعل؛ فمن أراد السلم وحسن الجوار فنحن أهله، ومن أراد الشر فسيكون وبالاً عليه، وفي النهاية (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

المحافظة على مقدرات هذه البلاد المباركة تحتاج منا إلى بذل الكثير من الجهد والفكر، وبالغ الشعور العميق بالمسؤولية الحقيقية، والعمل الصادق والتضحيات الخالدة يدفعاننا دونما شك للانتماء والحب جنبًا إلى جنب مع قيادتنا الرشيدة؛ فالأخطار التي تعيشها العديد من دول العالم من حولنا تتطلب منا الحذر والانتباه والتركيز تجاه مكائد الأعداء ونوايا الآخرين ممن يريدون لنا العيش في صراعات لا تنتهي. والأدلة في هذا الخصوص لا تخفى على الأعمى، فضلاً عن ذي البصيرة..!!

أعود للقول إن دول الخليج تظل مطمعًا للأعداء، سواء من دول أو جماعات.. ولعل الكويت قبل نحو ٣٠ عامًا عانت من هذا الأمر باحتلالها من العراق، وما كانت لتخرج من تلك الأزمة الخانقة لولا وقوف السعودية معها بجهد سياسي عالي المستوى، ودعم سخي عتادًا ومالاً، ومشاركة دول التحالف آنذاك؛ وهو ما يؤكد لنا أن الخطر لا يزال يحدق بنا، ويدق أجراسه، وإن كان في الخفاء غير معلن من خطر.. إلا أنه كذلك. سائلين الله تعالى أن يجنب بلادنا ومواطنيها والمقيمين عليها الويلات والحروب..!!

6

24 يوليو 2019 - 21 ذو القعدة 1440 08:32 PM

التعاون ضـد الأشـرار

محمد الصيـعري - الرياض
0 638

جاءت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على استقبال السعودية قوات أمريكية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها، وضمان السلم -بإذن الله تعالى-، وتجنيبها الصراعات الإقليمية وأطماع المتربصين بها، بمنزلة القرار المهم، خاصة أن منطقة الخليج بشكل عام تعول على السعودية الشيء الكثير.. وبالتالي فحماية هذه الدول من أي نزاعات تتطلب قرارات حاسمة وشجاعة، وخطوات مصيرية.

إن التحالف مع الدول العظمى، والعمل العسكري المشترك، والاستفادة من خبراتها في مجال الدفاع والتدريب وصناعة الأسلحة، يأتي كحـق أولاً كفلته الأنظمة والاتفاقيات الدولية، وكرسالة تحمل مضامين بالغة الوضوح لتلك الدول الطامعة في دول المنطقة بأن سياسة الصبر قد نفدت، ولم يعد ثمة بد من المواجهة على المكشوف وفقًا للتعامل ورد الفعل؛ فمن أراد السلم وحسن الجوار فنحن أهله، ومن أراد الشر فسيكون وبالاً عليه، وفي النهاية (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

المحافظة على مقدرات هذه البلاد المباركة تحتاج منا إلى بذل الكثير من الجهد والفكر، وبالغ الشعور العميق بالمسؤولية الحقيقية، والعمل الصادق والتضحيات الخالدة يدفعاننا دونما شك للانتماء والحب جنبًا إلى جنب مع قيادتنا الرشيدة؛ فالأخطار التي تعيشها العديد من دول العالم من حولنا تتطلب منا الحذر والانتباه والتركيز تجاه مكائد الأعداء ونوايا الآخرين ممن يريدون لنا العيش في صراعات لا تنتهي. والأدلة في هذا الخصوص لا تخفى على الأعمى، فضلاً عن ذي البصيرة..!!

أعود للقول إن دول الخليج تظل مطمعًا للأعداء، سواء من دول أو جماعات.. ولعل الكويت قبل نحو ٣٠ عامًا عانت من هذا الأمر باحتلالها من العراق، وما كانت لتخرج من تلك الأزمة الخانقة لولا وقوف السعودية معها بجهد سياسي عالي المستوى، ودعم سخي عتادًا ومالاً، ومشاركة دول التحالف آنذاك؛ وهو ما يؤكد لنا أن الخطر لا يزال يحدق بنا، ويدق أجراسه، وإن كان في الخفاء غير معلن من خطر.. إلا أنه كذلك. سائلين الله تعالى أن يجنب بلادنا ومواطنيها والمقيمين عليها الويلات والحروب..!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019