"التفتيش العاري" يتفاعل بشهادات صادمة لسجينات أتراك.. وأوغلو: "وصمة عار"

قال: مجتمع لا يستطيع حماية شرف نسائه مستحيل أن يخلق ثقافة ديمقراطية!

طالَبَ رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، الرئيس رجب طيب أردوغان، بمحاسبة المسؤولين عن وقائع التفتيش العاري؛ مشيرًا إلى أن إثبات هذه الجريمة ليس بالصعب، وبالإمكان فحص كاميرات المراقبة بالسجون للتثبت من وقوع تجاوزات.

جاءت هذه التصريحات، بعد أن كشف نائب حزب الشعوب الديمقراطي، عمر جرجرلي أوغلو، عن تعرض نحو 30 امرأة تركية لاعتداء مهين، من خلال إجبارهن على الخضوع للتفتيش عاريات، في مقر شرطة أوشاق، وإنكار الحزب الحاكم ذلك.

وبحسب صحيفة "زمان" التركية، قال زعيم حزب المستقبل: "إذا كنت في السلطة اليوم سواء في منصب الرئيس أو رئيس الوزراء أو أي منصب آخر، فسوف أتصل بهؤلاء النساء على الفور، وإذا ثبت ما كشفن عنه فسيتم حساب المسؤول".

وأوضح داود أوغلو أنه شاهد الفيديوهات التي كشفت فيها نساء عن تعرضهن للتفتيش عاريات في السجن؛ مشيرًا إلى أن هذا لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

وأضاف: "إذا كان الرئيس هو مُعِين مَن لا معين له؛ فعليه أن يدعو هؤلاء النساء ويستمع لشكواهن؛ بغض النظر عن انتماءاتهن السياسية أو الفكرية".

وتابع رئيس حزب المستقبل: "كرامة الإنسان مبدأ أساسي لا يمكن التهاون فيه، وكرامة المرأة ضرورية أيضًا من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان. من المستحيل على مجتمع لا يستطيع حماية شرف نسائه أن يخلق ثقافة ديمقراطية! التفتيش العاري وصمة عار لا غير".

ونوّه داود أوغلو بأن التثبت من صحة الادعاءات الخاصة بالتفتيش العاري أمر بسيط وسهل جدًّا، داعيًا الحكومة إلى فحص كاميرات المراقبة المركبة في مراكز الأمن والسجون، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من ثبتت جريمته أو تقصيره من المسؤولين.

وقال أيضًا: "إن التفتيش العاري وصمة عار! ولا يهمني أبدًا أي فكر سياسي تتبناه هؤلاء النساء المتهمات، وكذلك لا يهمني ما عايشنه فيما مضى، بل حتى ثبوت إدانتهن أو براءتهن أمر ثانوي.. إذ من الممكن أن يقضين عقوبتهن في السجن إذا ثبتت جريمتهن، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تفتيشهن عاريات".

ووجهت اتهامات رسمية إلى البرلماني المعارض في تركيا عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بعد تسليطه الضوء على تعرض نساء محجبات للتفتيش عاريات بمراكز الأمن والسجون بعد اعتقالهن بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة.

وقبل يومين قدّم مدير أمن أوشاك، مسعود جزر، وعدد من عناصر الأمن الآخرون، بلاغًا في دار قضاء مدينة أوشاك ضد جرجرلي أوغلو، مستخدمين بحقه أغلظ العبارات من قبيل "الخائن"؛ على حد تعبيرهم.

وكان البرلماني التركي عمر فاروق جرجرلي أوغلو قد انتقد عدم اتخاذ السلطات إجراءات ضد المسؤولين عن الانتهاكات بمراكز الاحتجاز؛ مشيرًا إلى أن نحو 30 امرأة تركية تعرضن لاعتداء مُهين من خلال إجبارهن على الخضوع للتفتيش عاريات، في مقر شرطة أوشاق مع عدم وجود ما يلزم لذلك، دون التحقيق مع المتورطين ومعاقبتهم.

وتسبب نفي قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وجود تفتيش عار للنساء في السجون، في حالة غضب من الضحايا أنفسهن، حتى قررن الخروج عن صمتهن والتحدث عن المأساة.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، قرر عدد من ضحايا "التفتيش العاري"، داخل السجون، سرد رواياتهم.

واحدة من ضحايا التفتيش العاري هي المحامية، بتول ألباي، أوضحت بالظبط تاريخ ومكان تعرضها للتفتيش بشكل عارٍ. "ألباي" كشفت أنه تم اعتقالها مع والدها، بعد ذلك تم سجنها وتجريدها من الملابس في السجن، وأمروها بالجلوس والوقوف 3 مرات؛ مشيرة إلى أنه "إذا تم فحص الكاميرات الأمنية في السجن خلال يوم 2 نوفمبر 2017، سترى أنني تعرضت للأشعة السينية بين 4 حراس ذكور".

أردوغان أوغلو تركيا

10

23 ديسمبر 2020 - 8 جمادى الأول 1442 11:58 AM

قال: مجتمع لا يستطيع حماية شرف نسائه مستحيل أن يخلق ثقافة ديمقراطية!

"التفتيش العاري" يتفاعل بشهادات صادمة لسجينات أتراك.. وأوغلو: "وصمة عار"

0 2,625

طالَبَ رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، الرئيس رجب طيب أردوغان، بمحاسبة المسؤولين عن وقائع التفتيش العاري؛ مشيرًا إلى أن إثبات هذه الجريمة ليس بالصعب، وبالإمكان فحص كاميرات المراقبة بالسجون للتثبت من وقوع تجاوزات.

جاءت هذه التصريحات، بعد أن كشف نائب حزب الشعوب الديمقراطي، عمر جرجرلي أوغلو، عن تعرض نحو 30 امرأة تركية لاعتداء مهين، من خلال إجبارهن على الخضوع للتفتيش عاريات، في مقر شرطة أوشاق، وإنكار الحزب الحاكم ذلك.

وبحسب صحيفة "زمان" التركية، قال زعيم حزب المستقبل: "إذا كنت في السلطة اليوم سواء في منصب الرئيس أو رئيس الوزراء أو أي منصب آخر، فسوف أتصل بهؤلاء النساء على الفور، وإذا ثبت ما كشفن عنه فسيتم حساب المسؤول".

وأوضح داود أوغلو أنه شاهد الفيديوهات التي كشفت فيها نساء عن تعرضهن للتفتيش عاريات في السجن؛ مشيرًا إلى أن هذا لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

وأضاف: "إذا كان الرئيس هو مُعِين مَن لا معين له؛ فعليه أن يدعو هؤلاء النساء ويستمع لشكواهن؛ بغض النظر عن انتماءاتهن السياسية أو الفكرية".

وتابع رئيس حزب المستقبل: "كرامة الإنسان مبدأ أساسي لا يمكن التهاون فيه، وكرامة المرأة ضرورية أيضًا من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان. من المستحيل على مجتمع لا يستطيع حماية شرف نسائه أن يخلق ثقافة ديمقراطية! التفتيش العاري وصمة عار لا غير".

ونوّه داود أوغلو بأن التثبت من صحة الادعاءات الخاصة بالتفتيش العاري أمر بسيط وسهل جدًّا، داعيًا الحكومة إلى فحص كاميرات المراقبة المركبة في مراكز الأمن والسجون، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من ثبتت جريمته أو تقصيره من المسؤولين.

وقال أيضًا: "إن التفتيش العاري وصمة عار! ولا يهمني أبدًا أي فكر سياسي تتبناه هؤلاء النساء المتهمات، وكذلك لا يهمني ما عايشنه فيما مضى، بل حتى ثبوت إدانتهن أو براءتهن أمر ثانوي.. إذ من الممكن أن يقضين عقوبتهن في السجن إذا ثبتت جريمتهن، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تفتيشهن عاريات".

ووجهت اتهامات رسمية إلى البرلماني المعارض في تركيا عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بعد تسليطه الضوء على تعرض نساء محجبات للتفتيش عاريات بمراكز الأمن والسجون بعد اعتقالهن بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة.

وقبل يومين قدّم مدير أمن أوشاك، مسعود جزر، وعدد من عناصر الأمن الآخرون، بلاغًا في دار قضاء مدينة أوشاك ضد جرجرلي أوغلو، مستخدمين بحقه أغلظ العبارات من قبيل "الخائن"؛ على حد تعبيرهم.

وكان البرلماني التركي عمر فاروق جرجرلي أوغلو قد انتقد عدم اتخاذ السلطات إجراءات ضد المسؤولين عن الانتهاكات بمراكز الاحتجاز؛ مشيرًا إلى أن نحو 30 امرأة تركية تعرضن لاعتداء مُهين من خلال إجبارهن على الخضوع للتفتيش عاريات، في مقر شرطة أوشاق مع عدم وجود ما يلزم لذلك، دون التحقيق مع المتورطين ومعاقبتهم.

وتسبب نفي قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وجود تفتيش عار للنساء في السجون، في حالة غضب من الضحايا أنفسهن، حتى قررن الخروج عن صمتهن والتحدث عن المأساة.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، قرر عدد من ضحايا "التفتيش العاري"، داخل السجون، سرد رواياتهم.

واحدة من ضحايا التفتيش العاري هي المحامية، بتول ألباي، أوضحت بالظبط تاريخ ومكان تعرضها للتفتيش بشكل عارٍ. "ألباي" كشفت أنه تم اعتقالها مع والدها، بعد ذلك تم سجنها وتجريدها من الملابس في السجن، وأمروها بالجلوس والوقوف 3 مرات؛ مشيرة إلى أنه "إذا تم فحص الكاميرات الأمنية في السجن خلال يوم 2 نوفمبر 2017، سترى أنني تعرضت للأشعة السينية بين 4 حراس ذكور".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021