مقاتلو "السلطان مراد".. مرتزقة "أردوغان" في ليبيا يمهّدون لتكرار مذابح "عفرين"

مدير المرصد السوري كاشفًا التفاصيل قبيل التفويض: "ليسوا بالقوة التي تقلب الموازين"

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، المعلومات المثارة حول استعانة تركيا بمقاتلين سوريين لحسم الصراع في ليبيا لصالح حليفتها حكومة الوفاق الوطني.

وقال "عبدالرحمن": إن عملية نقل الإرهابيين السوريين إلى ليبيا بدأت في أكتوبر الماضي، وإنه يتم تجنيدهم وترغيبهم في القتال إلى جانب حكومة الوفاق مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وبيّن، في مداخلة تلفزيونية نقَلتها "زمان" التركية، أن الأسبوع الماضي وحده شهد وصول نحو 80 مقاتل، إلى ليبيا عبر تركيا، وأن هناك ما بين 400 إلى 500 مقاتل باتوا داخل الأراضي التركية في طريقهم إلى ليبيا، أغلبهم من العرقية "التركمانية" ممن يتحدثون العربية الفصحى، حتى إذا رصدوا هناك يُظن أنهم أتراك وليسوا سوريين.

وأوضح "عبدالرحمن" أن أنقرة رصدت رواتب كبيرة للمقاتلين تقدر بنحو 2000 دولار أمريكي، وقال: "غالبيتهم من فصائل موالية لتركيا من السلطان مراد والمعتصم، بالإضافة لفصائل أخرى من مكونات الجيش الوطني، ونتحدى جماعة الجيش الوطني أن ينفوا هذه المعلومات، ونواجههم بالأرقام وعددهم والمكاتب التي تستقطب هؤلاء، ولدينا التقارير والوثائق عن زج هؤلاء كمرتزقة داخل الأراضي الليبية".

وقال مدير المرصد: إن هؤلاء المقاتلين تحوّلوا بعد محاربة النظام السوري، إلى "مرتزقة بأيدي تركيا التي استخدمتهم في عملية نبع السلام، واحتلال مناطق في شمال شرق سوريا وعفرين.. هم مَن ارتكبوا مجازر تنفيذًا لأوامر تركيا".

ووثقت تقارير حقوقية دولية جرائم حرب ارتكبت ضد الأكراد على يد المقاتلين الذين استعانت بهم تركيا للسيطرة على عفرين وشرق الفرات خلال عمليتيْ "غصن الزيتون" و"نبع السلام" العسكريتين.

وأضاف: "هم جماعات تابعة لتركيا ليس لديها قرار مستقل تتنقل من منطقة إلى أخرى تحت جناح المخابرات التركية والحكومة التركية، وهناك مراكز تجمّع لهم في تركيا ومراكز التدريب في عفرين ومناطق درع الفرات".

وحول قدرات المقاتلين الأجانب الذي جنّدتهم تركيا للقتال في ليبيا، قال مدير المرصد السوري: "ليسوا بالقوة التي تستطيع قلب الموازين فالذي يحارب لأجل المال ما هو إلا مرتزق وتسليحه من الجيش التركي كما فعلوا في الأراضي السورية.. ارتكبوا جرائم وشردوا أبناء المناطق إرضاء لتركيا.. وفي المقابل ممنوعون من إطلاق رصاصة باتجاه النظام والمسافة بينهم قريبة في ريف حلب الشرقي".

ومن المنتظر أن يسرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مناقشة تفويض إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا؛ استجابة لطلب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، مع تزايد الاشتباكات حول العاصمة، وفق وكالة "الأناضول" التي قالت: إن الموعد السابق الذي حدده رجب طيب أردوغان يومي 8 و9 يناير، لمناقشة التفويض؛ قد يتم تبكيره إلى الخميس 2 من الشهر ذاته، وفق مصادر من الحزب الحاكم.

وفي محاولة لإضفاء الشرعية على التدخل في ليبيا، كان "أردوغان" قد قال الخميس الماضي إنه يتوقع تفويض البرلمان في 8 أو9 من الشهر المقبل لإرسال قوات إلى ليبيا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان تركيا الإرهابيين السوريين ليبيا

3

30 ديسمبر 2019 - 4 جمادى الأول 1441 11:51 AM

مدير المرصد السوري كاشفًا التفاصيل قبيل التفويض: "ليسوا بالقوة التي تقلب الموازين"

مقاتلو "السلطان مراد".. مرتزقة "أردوغان" في ليبيا يمهّدون لتكرار مذابح "عفرين"

3 3,772

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، المعلومات المثارة حول استعانة تركيا بمقاتلين سوريين لحسم الصراع في ليبيا لصالح حليفتها حكومة الوفاق الوطني.

وقال "عبدالرحمن": إن عملية نقل الإرهابيين السوريين إلى ليبيا بدأت في أكتوبر الماضي، وإنه يتم تجنيدهم وترغيبهم في القتال إلى جانب حكومة الوفاق مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وبيّن، في مداخلة تلفزيونية نقَلتها "زمان" التركية، أن الأسبوع الماضي وحده شهد وصول نحو 80 مقاتل، إلى ليبيا عبر تركيا، وأن هناك ما بين 400 إلى 500 مقاتل باتوا داخل الأراضي التركية في طريقهم إلى ليبيا، أغلبهم من العرقية "التركمانية" ممن يتحدثون العربية الفصحى، حتى إذا رصدوا هناك يُظن أنهم أتراك وليسوا سوريين.

وأوضح "عبدالرحمن" أن أنقرة رصدت رواتب كبيرة للمقاتلين تقدر بنحو 2000 دولار أمريكي، وقال: "غالبيتهم من فصائل موالية لتركيا من السلطان مراد والمعتصم، بالإضافة لفصائل أخرى من مكونات الجيش الوطني، ونتحدى جماعة الجيش الوطني أن ينفوا هذه المعلومات، ونواجههم بالأرقام وعددهم والمكاتب التي تستقطب هؤلاء، ولدينا التقارير والوثائق عن زج هؤلاء كمرتزقة داخل الأراضي الليبية".

وقال مدير المرصد: إن هؤلاء المقاتلين تحوّلوا بعد محاربة النظام السوري، إلى "مرتزقة بأيدي تركيا التي استخدمتهم في عملية نبع السلام، واحتلال مناطق في شمال شرق سوريا وعفرين.. هم مَن ارتكبوا مجازر تنفيذًا لأوامر تركيا".

ووثقت تقارير حقوقية دولية جرائم حرب ارتكبت ضد الأكراد على يد المقاتلين الذين استعانت بهم تركيا للسيطرة على عفرين وشرق الفرات خلال عمليتيْ "غصن الزيتون" و"نبع السلام" العسكريتين.

وأضاف: "هم جماعات تابعة لتركيا ليس لديها قرار مستقل تتنقل من منطقة إلى أخرى تحت جناح المخابرات التركية والحكومة التركية، وهناك مراكز تجمّع لهم في تركيا ومراكز التدريب في عفرين ومناطق درع الفرات".

وحول قدرات المقاتلين الأجانب الذي جنّدتهم تركيا للقتال في ليبيا، قال مدير المرصد السوري: "ليسوا بالقوة التي تستطيع قلب الموازين فالذي يحارب لأجل المال ما هو إلا مرتزق وتسليحه من الجيش التركي كما فعلوا في الأراضي السورية.. ارتكبوا جرائم وشردوا أبناء المناطق إرضاء لتركيا.. وفي المقابل ممنوعون من إطلاق رصاصة باتجاه النظام والمسافة بينهم قريبة في ريف حلب الشرقي".

ومن المنتظر أن يسرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مناقشة تفويض إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا؛ استجابة لطلب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، مع تزايد الاشتباكات حول العاصمة، وفق وكالة "الأناضول" التي قالت: إن الموعد السابق الذي حدده رجب طيب أردوغان يومي 8 و9 يناير، لمناقشة التفويض؛ قد يتم تبكيره إلى الخميس 2 من الشهر ذاته، وفق مصادر من الحزب الحاكم.

وفي محاولة لإضفاء الشرعية على التدخل في ليبيا، كان "أردوغان" قد قال الخميس الماضي إنه يتوقع تفويض البرلمان في 8 أو9 من الشهر المقبل لإرسال قوات إلى ليبيا.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020