اعمل.. اضحك.. اقرأ.. الأهم لا تستسلم للفراغ

هل سمعتم بجريمة (الفضاوة)، ونيران الفراغ، وجحيم التبلُّد الذهني، والجلوس بلا مهام؟! إن أكبر مرض يعانيه الكثير وهم لا يعلمون عن خطورته، ومدى تأثيره السلبي على المدى البعيد، هو مرض الفراغ، وتضييع الأوقات في اللاشيء.

نمرُّ هذه الأيام بفترة صعبة، أجبرتنا جميعًا على الوجود في منازلنا، والبقاء مع أسرنا حماية لنا وللمجتمع من فيروس كورونا، وقانا الله وإياكم وجميع أهل الأرض.

وجودنا في منازلنا لا يعني أن تمضي الأوقات في النوم والكسل والانتقال من غرفة للثانية، ومن (المقلط للمجلس)، بلا مهمة، وبدون هدف، ودون إحساس بقيمة الوقت الثمين الذي يضيع في أمور خطيرة على العقل والجسد والروح، وعلى علاقاتنا بأنفسنا، وبمَن حولنا، وعلى حياتنا المستقبلية بعد أن يرفع البارئ - عز وجل - هذا البلاء بإذنه - سبحانه وتعالى - عن الكرة الأرضية.

خطورة الفراغ تكمن في الأفكار السوداوية التي تسيطر على العقل، وتدعوه أحيانًا لأفعال وأقوال مشينة، وتقوده لمحطات ذهنية صعبة، قد يستغرق فيها العقل الوقت الكثير، وينشأ منها تصرفات غبية وغريبة، نتائجها سوء المزاج، وتكدُّر الحياة.

أحبتي، لنحذر كل الحذر على أنفسنا وأبنائنا من ارتخاء ووهن عضلة العمل، وتوقُّف طاقة الإنجاز. الفراغ يدمِّر الجسد، ويقضي على المواهب، ويُضعف القدرات والمهارات.

لنجعل هذه الأيام حركة في المنزل، بالتنظيف وممارسة رياضات متنوعة، بعد أن كنا نصلي الضحى ركعتين لنجعلها ٨ ركعات، لنرفع من عدد ركعات الوتر آخر الليل..

لا بد من توجيه كل أفراد الأسرة للكتابة، والاطلاع المستمر، وحفظ قدرة العقل، وذلك بحفظ سور من القرآن وبعض أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومقاطع الشعر العربي الفصيح، ونصوص من الأدب العربي، ومفردات إنجليزية، وعبارات تساعدنا على المحادثة بطلاقة.

لنطلب من أبنائنا الوقوف أمامنا، والحديث ع ما قرأه كل منهم ذلك اليوم.. لنحفز عقولهم، ونبني ثقتهم في أنفسهم بالحوار والحديث الإيجابي، ومناقشة المواضيع المختلفة.

اضحك داخل منزلك، سبِّح واستغفر بصوت مسموع، اقرأ مع أفراد أسرتك كافة أذكار الصباح والمساء، تحرَّك، وتحدَّث، ولا تجعل الفراغ يقتل مواهبك وقدراتك ومهاراتك أنت وأفراد أسرتك.

حسن آل عمير

4

10 يونيو 2020 - 18 شوّال 1441 08:17 PM

اعمل.. اضحك.. اقرأ.. الأهم لا تستسلم للفراغ

حسن آل عمير - الرياض
0 1,019

هل سمعتم بجريمة (الفضاوة)، ونيران الفراغ، وجحيم التبلُّد الذهني، والجلوس بلا مهام؟! إن أكبر مرض يعانيه الكثير وهم لا يعلمون عن خطورته، ومدى تأثيره السلبي على المدى البعيد، هو مرض الفراغ، وتضييع الأوقات في اللاشيء.

نمرُّ هذه الأيام بفترة صعبة، أجبرتنا جميعًا على الوجود في منازلنا، والبقاء مع أسرنا حماية لنا وللمجتمع من فيروس كورونا، وقانا الله وإياكم وجميع أهل الأرض.

وجودنا في منازلنا لا يعني أن تمضي الأوقات في النوم والكسل والانتقال من غرفة للثانية، ومن (المقلط للمجلس)، بلا مهمة، وبدون هدف، ودون إحساس بقيمة الوقت الثمين الذي يضيع في أمور خطيرة على العقل والجسد والروح، وعلى علاقاتنا بأنفسنا، وبمَن حولنا، وعلى حياتنا المستقبلية بعد أن يرفع البارئ - عز وجل - هذا البلاء بإذنه - سبحانه وتعالى - عن الكرة الأرضية.

خطورة الفراغ تكمن في الأفكار السوداوية التي تسيطر على العقل، وتدعوه أحيانًا لأفعال وأقوال مشينة، وتقوده لمحطات ذهنية صعبة، قد يستغرق فيها العقل الوقت الكثير، وينشأ منها تصرفات غبية وغريبة، نتائجها سوء المزاج، وتكدُّر الحياة.

أحبتي، لنحذر كل الحذر على أنفسنا وأبنائنا من ارتخاء ووهن عضلة العمل، وتوقُّف طاقة الإنجاز. الفراغ يدمِّر الجسد، ويقضي على المواهب، ويُضعف القدرات والمهارات.

لنجعل هذه الأيام حركة في المنزل، بالتنظيف وممارسة رياضات متنوعة، بعد أن كنا نصلي الضحى ركعتين لنجعلها ٨ ركعات، لنرفع من عدد ركعات الوتر آخر الليل..

لا بد من توجيه كل أفراد الأسرة للكتابة، والاطلاع المستمر، وحفظ قدرة العقل، وذلك بحفظ سور من القرآن وبعض أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومقاطع الشعر العربي الفصيح، ونصوص من الأدب العربي، ومفردات إنجليزية، وعبارات تساعدنا على المحادثة بطلاقة.

لنطلب من أبنائنا الوقوف أمامنا، والحديث ع ما قرأه كل منهم ذلك اليوم.. لنحفز عقولهم، ونبني ثقتهم في أنفسهم بالحوار والحديث الإيجابي، ومناقشة المواضيع المختلفة.

اضحك داخل منزلك، سبِّح واستغفر بصوت مسموع، اقرأ مع أفراد أسرتك كافة أذكار الصباح والمساء، تحرَّك، وتحدَّث، ولا تجعل الفراغ يقتل مواهبك وقدراتك ومهاراتك أنت وأفراد أسرتك.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020