أردوغان يضطهد الصحفيين.. أوغلو: يضيّق الخناق على الإعلام المعارض

رئيس جمعية صحفيي إسطنبول: الوضع الذي وصلت إليه الصحافة التركية محزن

يُعد الصحفيون الفئة الأكثر معاناة في عهد السفاح التركي رجب طيب أردوغان، بين الفئات التي تعاني من البطالة؛ وفقًا للمعهد الإحصائي التركي؛ حيث تفاقَمَ الوضع بسبب ضعف النقابات العمالية؛ ففي عام واحد فقط، ارتفعت نسبة الصحفيين العاطلين عن العمل بنسبة 4.7 نقطة مئوية، ووصلت إلى 23.8٪، وفي عام 2019، صنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة 157 في مؤشرها لحرية الصحافة العالمية.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية؛ فإن واحدًا من كل أربعة صحفيين في تركيا عاطل عن العمل، وتم إغلاق العديد من المنافذ بعد محاولة الانقلاب عام 2018، بعد العاملين الاجتماعيين.

ومن جانبه انتقد أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء التركي الأسبق، سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جديد فيما يتعلق بحرية الصحافة؛ منتقدًا سياسات التضييق التي يمارسها نظام الرئيس أردوغان وحكومته وحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم على المؤسسات الإعلامية؛ حيث أكد "أوغلو" في تصريحات صحفية نقلتها جريدة "العين الإخبارية" الإماراتية، أمس الثلاثاء، أن مؤسسات الحكومة التي يشغلها أعضاء العدالة والتنمية تُصدر قرارات سياسية بعيدة عن القانون للتضيق على المؤسسات الإعلامية المعارضة.

ووفق ما نقلته "اليوم السابع"، جاء حديث أحمد داود أوغلو، في سياق الحديث عن رأيه فيما يتعلق بأزمة صحيفة "سوزجو" المعارضة التي تُواجه اتهامات كغيرها من وسائل المعارضة من قِبَل إعلام حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتهمة الشهيرة المقررة "الانتماء لحركة فتح الله جولن"، وردّ قائلًا: "المسؤولون عن صحيفة سوزجو، والكتّاب فيها، مواقفهم تجاه حركة جولن واضحة منذ سنوات، ويجب مراعاة هذا الأمر من الناحية القانونية، ويجب أن تصدر قرارات قانونية وليست سياسية بحق المؤسسات الصحفية، كما يجب ألا يتأثر القضاء بالظروف المحيطة به، ويجب أن يصدر قراراته بحرّية".

وعن تسييس القضاء، استشهد أحمد داود أوغلو، رئيس حزب "المستقبل" المعارض، بقضية القس الأمريكي برونسون، والصحفي الألماني من أصل تركي دنيز يوجل، اللذيْن تم اعتقالهما في تركيا من قبلُ، ثم أُطلق سراحهما وعادا إلى بلديهما.

وقال: "هذان مثالان على تأثر القضاء التركي بالظروف والتطورات السياسية؛ فلو لم يكونا مذنبيْن فلماذا وُضعا في السجن من الأساس؟ ولو كانا مذنبيْن فلماذا أُطلِق سراحهما وعادا لديارهما بسرعة البرق؟!

جدير بالذكر أنه يحاكم عدد من صحفيي وإداريي صحيفة "سوزجو" المعارضة؛ على خلفية اتهامهم بـ"تسهيل تنفيذ هجوم على أردوغان والمشاركة في تمرد مسلح ضد الحكومة بالتعاون مع حركة فتح الله جولن؛ لنشرهم مقال يوم الانقلاب المزعوم في يوليو 2016، كشف تفاصيل عن مكان وجود الرئيس رجب أردوغان لقضاء عطلة بمنتجع مرمريس، كما نُشرت صور للفندق.

وفي السياق نفسه ذكر موقع "تركيا الآن"، التابع للمعارضة التركية، أن جريدة "سوزجو" التركية المعارضة أعلنت أن وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول"، ألغت اشتراكها من طرف واحد، على الرغم من أن "سوزجو" تفي بكامل التزاماتها المالية؛ حيث علّق رئيس جمعية صحفيي إسطنبول، محمد مارت، على القرار، قائلًا: لا أصدق هذا؛ فوكالة الأنباء هذه أُسست بتعليمات من مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك، ووظيفتها توعية الشعب، واتخاذها قرارًا مثل هذا أمر مثير.

وقال رئيس جمعية صحفيي إسطنبول: إن الوضع الذي وصلت إليه الصحافة التركية محزن، ولا بد من التراجع خطوة؛ فلا يمكن لجريدة "سوزجو" أن تُحرم من حق الحصول على الأخبار، ولا يمكن لأى مؤسسة أن تمنع من هذا.

وقال رئيس جمعية الصحفيين الأتراك، تورجاي أولجايتو: إن وكالة الأناضول وكالة جمهورية، واليوم لم يعد لديها مصداقية؛ فمن الخطأ ألا تقدم خدمات لصحف معروف أنها معارضة، لكن هذا هو الموقف المتوقع منهم، وهذا هو أحد وسائل الضغط على الصحافة. ولم تشهد وكالة الأناضول فترة في تاريخها أحادية الطرف مثل هذه الفترة.

وتابع رئيس المجلس الصحفي التركي، بينار تورانج: لا يمكن قبول فسخ وكالة الأناضول اشتراك جريدة سوزجو من طرف واحد وبشكل غير عادل؛ فوكالة الأناضول التي تعمل لنقل الأخبار للشعب والعالم ملزمة بتقديم خدمة محايدة وقانونية؛ فبينما لا يوجد قرار محكمة صادر بحق جريدة سوزجو، نجد وكالة الأناضول فقدت حيادها في النشر.

وأوضح موقع "تركيا الآن"، أنه في ديسمبر الماضي أصدرت محكمة جنايات إسطنبول، قرارًا بسجن صاحب جريدة "سوزجو" وعدد من كتّابها والعاملين فيها، بتهمة دعم منظم ومتعمد للمنظمات المسلحة، دون الانتساب إليها؛ وذلك في إطار قمع أردوغان للصحافة في بلاده.

أردوغان تركيا أحمد داود أوغلو

1

15 يناير 2020 - 20 جمادى الأول 1441 09:10 AM

رئيس جمعية صحفيي إسطنبول: الوضع الذي وصلت إليه الصحافة التركية محزن

أردوغان يضطهد الصحفيين.. أوغلو: يضيّق الخناق على الإعلام المعارض

0 1,778

يُعد الصحفيون الفئة الأكثر معاناة في عهد السفاح التركي رجب طيب أردوغان، بين الفئات التي تعاني من البطالة؛ وفقًا للمعهد الإحصائي التركي؛ حيث تفاقَمَ الوضع بسبب ضعف النقابات العمالية؛ ففي عام واحد فقط، ارتفعت نسبة الصحفيين العاطلين عن العمل بنسبة 4.7 نقطة مئوية، ووصلت إلى 23.8٪، وفي عام 2019، صنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة 157 في مؤشرها لحرية الصحافة العالمية.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية؛ فإن واحدًا من كل أربعة صحفيين في تركيا عاطل عن العمل، وتم إغلاق العديد من المنافذ بعد محاولة الانقلاب عام 2018، بعد العاملين الاجتماعيين.

ومن جانبه انتقد أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء التركي الأسبق، سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جديد فيما يتعلق بحرية الصحافة؛ منتقدًا سياسات التضييق التي يمارسها نظام الرئيس أردوغان وحكومته وحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم على المؤسسات الإعلامية؛ حيث أكد "أوغلو" في تصريحات صحفية نقلتها جريدة "العين الإخبارية" الإماراتية، أمس الثلاثاء، أن مؤسسات الحكومة التي يشغلها أعضاء العدالة والتنمية تُصدر قرارات سياسية بعيدة عن القانون للتضيق على المؤسسات الإعلامية المعارضة.

ووفق ما نقلته "اليوم السابع"، جاء حديث أحمد داود أوغلو، في سياق الحديث عن رأيه فيما يتعلق بأزمة صحيفة "سوزجو" المعارضة التي تُواجه اتهامات كغيرها من وسائل المعارضة من قِبَل إعلام حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتهمة الشهيرة المقررة "الانتماء لحركة فتح الله جولن"، وردّ قائلًا: "المسؤولون عن صحيفة سوزجو، والكتّاب فيها، مواقفهم تجاه حركة جولن واضحة منذ سنوات، ويجب مراعاة هذا الأمر من الناحية القانونية، ويجب أن تصدر قرارات قانونية وليست سياسية بحق المؤسسات الصحفية، كما يجب ألا يتأثر القضاء بالظروف المحيطة به، ويجب أن يصدر قراراته بحرّية".

وعن تسييس القضاء، استشهد أحمد داود أوغلو، رئيس حزب "المستقبل" المعارض، بقضية القس الأمريكي برونسون، والصحفي الألماني من أصل تركي دنيز يوجل، اللذيْن تم اعتقالهما في تركيا من قبلُ، ثم أُطلق سراحهما وعادا إلى بلديهما.

وقال: "هذان مثالان على تأثر القضاء التركي بالظروف والتطورات السياسية؛ فلو لم يكونا مذنبيْن فلماذا وُضعا في السجن من الأساس؟ ولو كانا مذنبيْن فلماذا أُطلِق سراحهما وعادا لديارهما بسرعة البرق؟!

جدير بالذكر أنه يحاكم عدد من صحفيي وإداريي صحيفة "سوزجو" المعارضة؛ على خلفية اتهامهم بـ"تسهيل تنفيذ هجوم على أردوغان والمشاركة في تمرد مسلح ضد الحكومة بالتعاون مع حركة فتح الله جولن؛ لنشرهم مقال يوم الانقلاب المزعوم في يوليو 2016، كشف تفاصيل عن مكان وجود الرئيس رجب أردوغان لقضاء عطلة بمنتجع مرمريس، كما نُشرت صور للفندق.

وفي السياق نفسه ذكر موقع "تركيا الآن"، التابع للمعارضة التركية، أن جريدة "سوزجو" التركية المعارضة أعلنت أن وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول"، ألغت اشتراكها من طرف واحد، على الرغم من أن "سوزجو" تفي بكامل التزاماتها المالية؛ حيث علّق رئيس جمعية صحفيي إسطنبول، محمد مارت، على القرار، قائلًا: لا أصدق هذا؛ فوكالة الأنباء هذه أُسست بتعليمات من مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك، ووظيفتها توعية الشعب، واتخاذها قرارًا مثل هذا أمر مثير.

وقال رئيس جمعية صحفيي إسطنبول: إن الوضع الذي وصلت إليه الصحافة التركية محزن، ولا بد من التراجع خطوة؛ فلا يمكن لجريدة "سوزجو" أن تُحرم من حق الحصول على الأخبار، ولا يمكن لأى مؤسسة أن تمنع من هذا.

وقال رئيس جمعية الصحفيين الأتراك، تورجاي أولجايتو: إن وكالة الأناضول وكالة جمهورية، واليوم لم يعد لديها مصداقية؛ فمن الخطأ ألا تقدم خدمات لصحف معروف أنها معارضة، لكن هذا هو الموقف المتوقع منهم، وهذا هو أحد وسائل الضغط على الصحافة. ولم تشهد وكالة الأناضول فترة في تاريخها أحادية الطرف مثل هذه الفترة.

وتابع رئيس المجلس الصحفي التركي، بينار تورانج: لا يمكن قبول فسخ وكالة الأناضول اشتراك جريدة سوزجو من طرف واحد وبشكل غير عادل؛ فوكالة الأناضول التي تعمل لنقل الأخبار للشعب والعالم ملزمة بتقديم خدمة محايدة وقانونية؛ فبينما لا يوجد قرار محكمة صادر بحق جريدة سوزجو، نجد وكالة الأناضول فقدت حيادها في النشر.

وأوضح موقع "تركيا الآن"، أنه في ديسمبر الماضي أصدرت محكمة جنايات إسطنبول، قرارًا بسجن صاحب جريدة "سوزجو" وعدد من كتّابها والعاملين فيها، بتهمة دعم منظم ومتعمد للمنظمات المسلحة، دون الانتساب إليها؛ وذلك في إطار قمع أردوغان للصحافة في بلاده.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020