"الجازع": إعصار عُمان وبحيرة سد النهضة تغيرات مناخية مبشرة.. وهنا التفاصيل‎

ظواهر جوية لم تشهدها المملكة منذ 75 عاما وًسحب ذات تكون غريب

كشف خبير الأرصاد والبيئة لأكثر من 30 عاماً، مقدم نشرة الأحوال الجوية عبر القناة السعودية سابقاً، المدير التنفيذي لنادي هواة الطقس الدكتور عبدالله الجازع، عن توقعاته لملامح فصل الخريف القادم بإذن الله تعالى.

وأضاف "الجازع" أنه بعد مراجعة الخرائط الإحصائية الصادرة من معظم مراكز التوقعات العالمية، ومع بعض المعطيات المناخية (الشاذة) التي طرأت على صيف 2020، وما حدث من ظواهر جوية لم تشهدها أجواء المملكة منذ 75 عاماً، أي منذ بدء التسجيل المناخي، أولاً حدث تكون لإعصار غريب على سواحل عمان مخالفاً معظم التكون الإعصاري الذي عادة ما يحدث إلا في وسط المحيطات، ثم يتجه للسواحل، إلا أن هذا الإعصار حدث في المياه غير العميقة في بحر العرب، وأحدث أمطاراً غير مسبوقة بلغت في بعض المناطق العمانية 380 ملم.

وأردف: أثرت تلك الرطوبة على أجواء السعودية، مما ساعد على التكون المطري في بداية الصيف، وكذلك استمرار الظواهر على مدار اليوم في أغلب الأحيان، وفي العادة يبدأ التكون في ساعات الظهر، ويمتد في بعض الأيام إلى ساعات الليل، مما حوّل صيف الجنوب والغربية إلى متعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الجزيرة.

وأضاف "الجازع": ثم ظهرت سحب ذات تكوّن كبير غريب إلى حد ما، وأمطار لم تحدث في السودان منذ قرن من الزمن، ومن خلال بعض صور الأقمار الصناعية يؤكد بما لا يدع للشك أن بحيرة سد النهضة أصبح لها تأثير واضح في تكوّن تلك السحب والأمطار الغزيرة.

ولفت "الجازع" إلى أن العارف بالتكون المناخي للمناطق الاستوائية وكمية الرفع فيها يعلم جيداً أن أي مسطح مائي سيكون له الأثر العميق خاصة مع التسخين وتوفر وسائل الرفع لطبقات الجو العليا، وهذه الأمطار خلفت بحيرات على ضفاف نهر النيل، ولن تجف في غضون أشهر، والرفع ما زال مستمراً، وبالتالي فإن سطح بحيرة سد النهضة والتبريك المائي على طول نهر النيل سيكون له الأثر الكبير على التكون المطري في السعودية.

وأضاف: قد يتساءل البعض لماذا لا يكون لبحيرة السد العالي أثر مثل بحيرة سد النهضة التي تبلغ أكثر من 190 كم مربع؛ لأن بحيرة السد العالي في مناطق شبه مدارية، والرفع فيه يخضع لعوامل عكس ما يحدث في المناطق الاستوائية، ‏لذا فإن التوقع بإذن الله تعالى، ومن خلال هذه المعطيات أمطار (غير مسبوقة) على القطاع الغربي، والشمالي الغربي، والوسط من السعودية، ويمتد حتى شمال شرق، وإلى الكويت، ويخضع هذا التوقع إلى سرعة دخول منخفض حركي نتوقعه في نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر، ‏وإذا أراد الله وتفاعل ‏Red Sea convergence zone (RSCZ) ‏فإننا قد نسجل أرقاماً قياسية في معدل الهطول والله أعلم.

خبير الأرصاد والبيئة الدكتور عبدالله الجازع

75

16 سبتمبر 2020 - 28 محرّم 1442 02:27 PM

ظواهر جوية لم تشهدها المملكة منذ 75 عاما وًسحب ذات تكون غريب

"الجازع": إعصار عُمان وبحيرة سد النهضة تغيرات مناخية مبشرة.. وهنا التفاصيل‎

1 26,563

كشف خبير الأرصاد والبيئة لأكثر من 30 عاماً، مقدم نشرة الأحوال الجوية عبر القناة السعودية سابقاً، المدير التنفيذي لنادي هواة الطقس الدكتور عبدالله الجازع، عن توقعاته لملامح فصل الخريف القادم بإذن الله تعالى.

وأضاف "الجازع" أنه بعد مراجعة الخرائط الإحصائية الصادرة من معظم مراكز التوقعات العالمية، ومع بعض المعطيات المناخية (الشاذة) التي طرأت على صيف 2020، وما حدث من ظواهر جوية لم تشهدها أجواء المملكة منذ 75 عاماً، أي منذ بدء التسجيل المناخي، أولاً حدث تكون لإعصار غريب على سواحل عمان مخالفاً معظم التكون الإعصاري الذي عادة ما يحدث إلا في وسط المحيطات، ثم يتجه للسواحل، إلا أن هذا الإعصار حدث في المياه غير العميقة في بحر العرب، وأحدث أمطاراً غير مسبوقة بلغت في بعض المناطق العمانية 380 ملم.

وأردف: أثرت تلك الرطوبة على أجواء السعودية، مما ساعد على التكون المطري في بداية الصيف، وكذلك استمرار الظواهر على مدار اليوم في أغلب الأحيان، وفي العادة يبدأ التكون في ساعات الظهر، ويمتد في بعض الأيام إلى ساعات الليل، مما حوّل صيف الجنوب والغربية إلى متعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الجزيرة.

وأضاف "الجازع": ثم ظهرت سحب ذات تكوّن كبير غريب إلى حد ما، وأمطار لم تحدث في السودان منذ قرن من الزمن، ومن خلال بعض صور الأقمار الصناعية يؤكد بما لا يدع للشك أن بحيرة سد النهضة أصبح لها تأثير واضح في تكوّن تلك السحب والأمطار الغزيرة.

ولفت "الجازع" إلى أن العارف بالتكون المناخي للمناطق الاستوائية وكمية الرفع فيها يعلم جيداً أن أي مسطح مائي سيكون له الأثر العميق خاصة مع التسخين وتوفر وسائل الرفع لطبقات الجو العليا، وهذه الأمطار خلفت بحيرات على ضفاف نهر النيل، ولن تجف في غضون أشهر، والرفع ما زال مستمراً، وبالتالي فإن سطح بحيرة سد النهضة والتبريك المائي على طول نهر النيل سيكون له الأثر الكبير على التكون المطري في السعودية.

وأضاف: قد يتساءل البعض لماذا لا يكون لبحيرة السد العالي أثر مثل بحيرة سد النهضة التي تبلغ أكثر من 190 كم مربع؛ لأن بحيرة السد العالي في مناطق شبه مدارية، والرفع فيه يخضع لعوامل عكس ما يحدث في المناطق الاستوائية، ‏لذا فإن التوقع بإذن الله تعالى، ومن خلال هذه المعطيات أمطار (غير مسبوقة) على القطاع الغربي، والشمالي الغربي، والوسط من السعودية، ويمتد حتى شمال شرق، وإلى الكويت، ويخضع هذا التوقع إلى سرعة دخول منخفض حركي نتوقعه في نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر، ‏وإذا أراد الله وتفاعل ‏Red Sea convergence zone (RSCZ) ‏فإننا قد نسجل أرقاماً قياسية في معدل الهطول والله أعلم.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020