المظلة القانونية للتجارة الإلكترونية العالمية

شاهدنا مؤخرًا المؤتمر الصحفي لمرشح المملكة العربية السعودية معالي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري. وقد شدني مما ذكره معاليه أن (حاجة المنظمة للإصلاح لا خيار لها، بل ضرورة ملحة). كما ذكر أيضًا أن (من المهم العمل المستمر المكثف مع الأعضاء جميعًا على جميع الملفات الحالية والمستقبلية. والتجارة الإلكترونية ملف حيوي، لا بد من طرحه على مسار أسرع).

وهناك عدد من المواقع التجارية العالمية تمارس نشاطها منذ عقود، وبحُرية مطلقة؛ لعدم وجود مظلة قانونية دولية لها؛ إذ إن منظمة التجارة العالمية لم تفعّل مهامها النظامية بتنظيم نشاط التجارة العالمية الإلكترونية حتى حينه، وبمقدورها إلزام الدول الأعضاء بالإجراءات النظامية التي تضعها لتنظيم هذا النشاط، والترخيص لها، وأن تكون تحت إشرافها من خلال إنشاء وكالة دولية للحد من الممارسات السلبية لتلك المواقع الإلكترونية العالمية، كالاحتكار والغش وغيرهما. كما أن هذا النشاط يندرج تحت قانون الأعمال العالمية التي تقودها دوليًّا منظمة التجارة العالمية التي أهملت هذه الأعمال التي تمارَس منذ عقود؛ إذ إن على المنظمة أن تسابق الزمن لتأسيس وكالة للتجارة الإلكترونية العالمية، ترخص للمواقع الإلكترونية لممارسة نشاطاتها التجارية تحت مظلة منظمة التجارة. فالكثير عانى من المواقع الإلكترونية سواء المختصة بالخدمات السياحية والرياضية وغيرها، وتحدثت عنها سابقًا، والمواقع العالمية المختصة بالبيع مثل أمازون وآي بي.

وختامًا، أتمنى أن يعطى تنظيم نشاط أعمال التجارة الإلكترونية الاهتمام بإنشاء وكالة دولية للتجارة الإلكترونية، تكون المظلة القانونية المرخصة لتلك المواقع الإلكترونية لممارسة نشاط التجارة الإلكترونية ضمانًا لتجارة عالمية أكثر أمنًا وصدقًا في التعاملات الإلكترونية؛ إذ إنها هي مستقبل التجارة مع المتغيرات المتوقعة بعد هذه الجائحة التي ندعو الله -عز وجل- أن تنجلي في القريب العاجل.

علي الفالح

5

25 يوليو 2020 - 4 ذو الحجة 1441 09:00 PM

المظلة القانونية للتجارة الإلكترونية العالمية

علي الفالح - الرياض
0 424

شاهدنا مؤخرًا المؤتمر الصحفي لمرشح المملكة العربية السعودية معالي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري. وقد شدني مما ذكره معاليه أن (حاجة المنظمة للإصلاح لا خيار لها، بل ضرورة ملحة). كما ذكر أيضًا أن (من المهم العمل المستمر المكثف مع الأعضاء جميعًا على جميع الملفات الحالية والمستقبلية. والتجارة الإلكترونية ملف حيوي، لا بد من طرحه على مسار أسرع).

وهناك عدد من المواقع التجارية العالمية تمارس نشاطها منذ عقود، وبحُرية مطلقة؛ لعدم وجود مظلة قانونية دولية لها؛ إذ إن منظمة التجارة العالمية لم تفعّل مهامها النظامية بتنظيم نشاط التجارة العالمية الإلكترونية حتى حينه، وبمقدورها إلزام الدول الأعضاء بالإجراءات النظامية التي تضعها لتنظيم هذا النشاط، والترخيص لها، وأن تكون تحت إشرافها من خلال إنشاء وكالة دولية للحد من الممارسات السلبية لتلك المواقع الإلكترونية العالمية، كالاحتكار والغش وغيرهما. كما أن هذا النشاط يندرج تحت قانون الأعمال العالمية التي تقودها دوليًّا منظمة التجارة العالمية التي أهملت هذه الأعمال التي تمارَس منذ عقود؛ إذ إن على المنظمة أن تسابق الزمن لتأسيس وكالة للتجارة الإلكترونية العالمية، ترخص للمواقع الإلكترونية لممارسة نشاطاتها التجارية تحت مظلة منظمة التجارة. فالكثير عانى من المواقع الإلكترونية سواء المختصة بالخدمات السياحية والرياضية وغيرها، وتحدثت عنها سابقًا، والمواقع العالمية المختصة بالبيع مثل أمازون وآي بي.

وختامًا، أتمنى أن يعطى تنظيم نشاط أعمال التجارة الإلكترونية الاهتمام بإنشاء وكالة دولية للتجارة الإلكترونية، تكون المظلة القانونية المرخصة لتلك المواقع الإلكترونية لممارسة نشاط التجارة الإلكترونية ضمانًا لتجارة عالمية أكثر أمنًا وصدقًا في التعاملات الإلكترونية؛ إذ إنها هي مستقبل التجارة مع المتغيرات المتوقعة بعد هذه الجائحة التي ندعو الله -عز وجل- أن تنجلي في القريب العاجل.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020