المعلم ويوم الشكر والوفاء

التعليم رسالة سامية، ماجدة شريفة، تنقل البشر من ظلام الجهل إلى نور العلم، وتسمو بالأخلاق من التخلف إلى الرقي، وتعبر الحدود بالتنافس على البحث العلمي والاختراع والاكتشاف والابتكار.

ليس يوم المعلم فقط 5 أكتوبر؛ بل كل السنة كاملة يوم للمعلم؛ فكل يوم معنا المعلم ينير الدروب، ويقوِّم الاعوجاج، ويغذِّي العقول بالمعرفة والعلوم، ويصحح الممارسات، ويخلق المحبة والاجتماع والسعادة.

حتى أشكر المعلم فإن المعلم الأول لي هو أبي؛ إذ رباني وعلمني؛ لأبدأ مع معلم المدرسة رحلة العلم والمعرفة. ولكي أشكر معلمي فإن أمي معلمتي الأولى، حين غرست في نفسي حب العلم والبحث والدراسة، وكانت قدوة لي في الأخلاق والأقوال؛ لأتعامل بها مع معلمي في المدرسة.

المعلم يتعب ويشقى ليرتاح طلابه، ويُفني عمره تدريسًا ليرفعهم بالعلم، ويمارس مكارم الأخلاق معهم ليقتدوا به.. وهو الموظف الوحيد الذي يتعامل مع كل طبائع البشر، وأنماط شخصياتهم، وطبائع سلوكهم، ويخالطهم الساعات الطوال؛ ليغرس في عقولهم المعارف والعلوم. وهنا يكمن جهد المعلم اللامحدود، وعطاؤه الجزيل، ووقوفه الطويل؛ حتى تفهم منه العقول، وتحفظ منه النفوس، وتقتدي به الحواس في ممارساتها الحسية والمعنوية.

والمعلم يبني الديار بالحضارة والمدنية، ويعمر البيوت بالراحة والسكينة مما يغرسه في نفوس أبنائه من الحب والأُلفة والتسامح.

بلادنا رفعت قيمة المعلم حين ثمَّنت العلم والمعرفة، وأعطى قادتنا (مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد الأمين – حفظهما الله-) دعمًا غير محدود للمعلم وللتعليم معنويًّا وماديًّا حتى وصل طلابنا للمنصات العالمية بتفوق وتميز، بمتابعة وتوجيه من معالي وزير التعليم، ومعالي نائبه، ومعالي مساعده.

فليكن تقديرنا وشكرنا وامتناننا الدائم والمستمر والأبدي لمعلمنا، ولتكن المكانة الأعلى والأسمى في نفوسنا وفي بيوتنا ومجتمعنا للمعلم، ولترتفع أيدينا بالدعاء الصادق لمعلمينا بأن يبارك الله لهم في وقتهم وجهدهم وعلمهم وعملهم، وأن تكون أجورهم مستمرة مباركة، لا تنقطع مع استمرار تلامذتهم بالعمل للدين ثم للوطن والمليك.

وما يقدَّم للمعلم فمثله للمعلمة. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}.

خالد الشبانة

8

04 أكتوبر 2019 - 5 صفر 1441 09:08 PM

المعلم ويوم الشكر والوفاء

خالد الشبانة - الرياض
0 573

التعليم رسالة سامية، ماجدة شريفة، تنقل البشر من ظلام الجهل إلى نور العلم، وتسمو بالأخلاق من التخلف إلى الرقي، وتعبر الحدود بالتنافس على البحث العلمي والاختراع والاكتشاف والابتكار.

ليس يوم المعلم فقط 5 أكتوبر؛ بل كل السنة كاملة يوم للمعلم؛ فكل يوم معنا المعلم ينير الدروب، ويقوِّم الاعوجاج، ويغذِّي العقول بالمعرفة والعلوم، ويصحح الممارسات، ويخلق المحبة والاجتماع والسعادة.

حتى أشكر المعلم فإن المعلم الأول لي هو أبي؛ إذ رباني وعلمني؛ لأبدأ مع معلم المدرسة رحلة العلم والمعرفة. ولكي أشكر معلمي فإن أمي معلمتي الأولى، حين غرست في نفسي حب العلم والبحث والدراسة، وكانت قدوة لي في الأخلاق والأقوال؛ لأتعامل بها مع معلمي في المدرسة.

المعلم يتعب ويشقى ليرتاح طلابه، ويُفني عمره تدريسًا ليرفعهم بالعلم، ويمارس مكارم الأخلاق معهم ليقتدوا به.. وهو الموظف الوحيد الذي يتعامل مع كل طبائع البشر، وأنماط شخصياتهم، وطبائع سلوكهم، ويخالطهم الساعات الطوال؛ ليغرس في عقولهم المعارف والعلوم. وهنا يكمن جهد المعلم اللامحدود، وعطاؤه الجزيل، ووقوفه الطويل؛ حتى تفهم منه العقول، وتحفظ منه النفوس، وتقتدي به الحواس في ممارساتها الحسية والمعنوية.

والمعلم يبني الديار بالحضارة والمدنية، ويعمر البيوت بالراحة والسكينة مما يغرسه في نفوس أبنائه من الحب والأُلفة والتسامح.

بلادنا رفعت قيمة المعلم حين ثمَّنت العلم والمعرفة، وأعطى قادتنا (مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد الأمين – حفظهما الله-) دعمًا غير محدود للمعلم وللتعليم معنويًّا وماديًّا حتى وصل طلابنا للمنصات العالمية بتفوق وتميز، بمتابعة وتوجيه من معالي وزير التعليم، ومعالي نائبه، ومعالي مساعده.

فليكن تقديرنا وشكرنا وامتناننا الدائم والمستمر والأبدي لمعلمنا، ولتكن المكانة الأعلى والأسمى في نفوسنا وفي بيوتنا ومجتمعنا للمعلم، ولترتفع أيدينا بالدعاء الصادق لمعلمينا بأن يبارك الله لهم في وقتهم وجهدهم وعلمهم وعملهم، وأن تكون أجورهم مستمرة مباركة، لا تنقطع مع استمرار تلامذتهم بالعمل للدين ثم للوطن والمليك.

وما يقدَّم للمعلم فمثله للمعلمة. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019