الاستقرار قاعدة النجاح

الاستقرار دائمًا هو العامل الرئيس للنجاح والعمل والتطور، وهو الأرضية التي تستطيع من خلالها أن تقدم عملاً جيدًا، يُسهم في صناعة النجاح على المستويات كافة. وعلينا أن نعترف اليوم بأن عدم الاستقرار الذي مرَّت به الرياضة السعودية خلال الفترة الماضية تسبَّب في الكثير من الأضرار على مستوى بناء المنظومة وتطورها؛ فحجم التغييرات في اللجنة الأولمبية، وفي الكثير من الاتحادات الرياضية، وعلى رأسها الاتحاد السعودي لكرة القدم، أثَّر كثيرًا علينا؛ لذلك أعتقد أن من هم الخطوات التي ستسهم اليوم في تطور العمل الرياضي هو الاستقرار في الكثير من أركانه.

التحرك الأخير الذي يقوم به رئيس هيئة الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، لا شك أنه أعطانا مؤشرًا إيجابيًّا نحو عودة الصوت السعودي، وتأثيره في الكثير من المنظمات الدولية، ولكن هذا أيضًا يحتاج إلى عمل مستقر ومتواصل لسنوات.

لذلك أرجو اليوم أن نحدد في البدء ماذا نريد؟ وأين نريد أن نكون؟ ثم نكوِّن فريق العمل الذي يستطيع أن يتولى هذا الملف بكل تفاصيله، وأن نعرف من نختار؛ ليكون موجودًا في السنوات العشر المقبلة؛ فلا نريد أن نقع في أخطاءالترشيحات للأسماء التي لا تستمر سنة أو سنتين، وإذا طال أمدها لا تتجاوز 4 سنوات، ثم تختفي، وتأتي أسماء أخرى، تعمل من الصفر. كل هذا لن يصنع لنا صوتًا ولا تأثيرًا خارجيًّا.. ولنعُدْ للتاريخ والشخصيات، سواء السعودية منها أو الخليجية والعربية، التي استطاعت أن تتولى مهام ومناصب خارجية، سنجدها جميعًا شخصيات عملت لسنوات طويلة متواصلة؛ لتصل لما وصلت إليه، وآخرهم الدكتور صالح بن ناصر، كيف استطاع أن يكون رئيسًا لاتحاد قاري ونائب رئيس لاتحاد دولي؟ فلم يكن ذلك إلا بعد مشوار عمل طويل، كوَّن من خلاله علاقات واسعة، أسهمت في صناعة مثل المنجز.

ومن هنا أدعو الأمير عبدالعزيز بن تركي إلى أن يكون أهم منصب لا بد أن يعود للمملكة العربية السعودية، هو عضوية اللجنة الأولمبية الدولية التي خسرناها بعد استقالة الأمير نواف بن فيصل، التي كانت طوال سنوات طويلة محل حراك سعودي قوي على مستوى منظومة الرياضة الدولية، وكان لنا تأثير كبير جدًّا في أورقة اللجنة الأولمبية الدولية؛ وهو ما يعني تأثيرًا عالميًّا.. ونعرف جميعًا أهمية لجنة العلاقات الدولية باللجنة الأولمبية الدولية التي كان الأمير نواف بن فيصل عضوًا فيها. ونحن اليوم نقود اتحاد التضامن الإسلامي، واتحاد اللجان الأولمبية العربية، وهذان الاتحادان مهمان في صناعة النجاح متى ما أعدنا دورَيْهما كما كانا في سنوات ماضية؛ لأنهما يعنيان تكتلات قوية؛ ونستطيع أن نصنع من خلالهما تأثيرًا قويًّا كما كان في السابق.

المهمة ليست بالسهلة، ولكنها في الوقت ذاته ليست مستحيلة؛ لأننا نجحنا في ذلك خلال سنوات مضت، ونستطيع اليوم أن ننجح أكثرفي ظل دعم لا محدود واهتمام كبير من الدولة بالرياضة ونشاطها وحراكها، ولكنها تحتاج إلى التخطيط ورجال مخلصين.

4

05 مارس 2019 - 28 جمادى الآخر 1440 08:35 PM

الاستقرار قاعدة النجاح

سلطان رديف - الرياض
0 619

الاستقرار دائمًا هو العامل الرئيس للنجاح والعمل والتطور، وهو الأرضية التي تستطيع من خلالها أن تقدم عملاً جيدًا، يُسهم في صناعة النجاح على المستويات كافة. وعلينا أن نعترف اليوم بأن عدم الاستقرار الذي مرَّت به الرياضة السعودية خلال الفترة الماضية تسبَّب في الكثير من الأضرار على مستوى بناء المنظومة وتطورها؛ فحجم التغييرات في اللجنة الأولمبية، وفي الكثير من الاتحادات الرياضية، وعلى رأسها الاتحاد السعودي لكرة القدم، أثَّر كثيرًا علينا؛ لذلك أعتقد أن من هم الخطوات التي ستسهم اليوم في تطور العمل الرياضي هو الاستقرار في الكثير من أركانه.

التحرك الأخير الذي يقوم به رئيس هيئة الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، لا شك أنه أعطانا مؤشرًا إيجابيًّا نحو عودة الصوت السعودي، وتأثيره في الكثير من المنظمات الدولية، ولكن هذا أيضًا يحتاج إلى عمل مستقر ومتواصل لسنوات.

لذلك أرجو اليوم أن نحدد في البدء ماذا نريد؟ وأين نريد أن نكون؟ ثم نكوِّن فريق العمل الذي يستطيع أن يتولى هذا الملف بكل تفاصيله، وأن نعرف من نختار؛ ليكون موجودًا في السنوات العشر المقبلة؛ فلا نريد أن نقع في أخطاءالترشيحات للأسماء التي لا تستمر سنة أو سنتين، وإذا طال أمدها لا تتجاوز 4 سنوات، ثم تختفي، وتأتي أسماء أخرى، تعمل من الصفر. كل هذا لن يصنع لنا صوتًا ولا تأثيرًا خارجيًّا.. ولنعُدْ للتاريخ والشخصيات، سواء السعودية منها أو الخليجية والعربية، التي استطاعت أن تتولى مهام ومناصب خارجية، سنجدها جميعًا شخصيات عملت لسنوات طويلة متواصلة؛ لتصل لما وصلت إليه، وآخرهم الدكتور صالح بن ناصر، كيف استطاع أن يكون رئيسًا لاتحاد قاري ونائب رئيس لاتحاد دولي؟ فلم يكن ذلك إلا بعد مشوار عمل طويل، كوَّن من خلاله علاقات واسعة، أسهمت في صناعة مثل المنجز.

ومن هنا أدعو الأمير عبدالعزيز بن تركي إلى أن يكون أهم منصب لا بد أن يعود للمملكة العربية السعودية، هو عضوية اللجنة الأولمبية الدولية التي خسرناها بعد استقالة الأمير نواف بن فيصل، التي كانت طوال سنوات طويلة محل حراك سعودي قوي على مستوى منظومة الرياضة الدولية، وكان لنا تأثير كبير جدًّا في أورقة اللجنة الأولمبية الدولية؛ وهو ما يعني تأثيرًا عالميًّا.. ونعرف جميعًا أهمية لجنة العلاقات الدولية باللجنة الأولمبية الدولية التي كان الأمير نواف بن فيصل عضوًا فيها. ونحن اليوم نقود اتحاد التضامن الإسلامي، واتحاد اللجان الأولمبية العربية، وهذان الاتحادان مهمان في صناعة النجاح متى ما أعدنا دورَيْهما كما كانا في سنوات ماضية؛ لأنهما يعنيان تكتلات قوية؛ ونستطيع أن نصنع من خلالهما تأثيرًا قويًّا كما كان في السابق.

المهمة ليست بالسهلة، ولكنها في الوقت ذاته ليست مستحيلة؛ لأننا نجحنا في ذلك خلال سنوات مضت، ونستطيع اليوم أن ننجح أكثرفي ظل دعم لا محدود واهتمام كبير من الدولة بالرياضة ونشاطها وحراكها، ولكنها تحتاج إلى التخطيط ورجال مخلصين.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019