التعليم والموجة الثانية من كورونا!!

يحبس العالم أنفاسه تخوفًا من موجة ثانية من جائحة كورونا. وتتحدث بعض الأنباء والتقارير الصحفية الواردة من دول عدة، مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وإيطاليا وغيرها، عن قدوم موجة ثانية من كورونا، يُتوقَّع أن تكون أشد فتكًا من الموجة الأولى. وتشير بعض التقارير العلمية إلى وجود أعراض جديدة مصاحبة لفيروس كورونا في موجته الثانية؛ إذ لم تعد الخطورة مقتصرة فقط على الجهاز التنفسي وصعوبة التنفس؛ بل تم اكتشاف حالات جديدة، صاحبها مضاعفات وآلام شديدة في الجهاز الهضمي للمصاب.

وتفيد تقارير علمية أخرى بوجود أكثر من 40 نوعًا من فيروس كورونا، تختلف عن بعضها في الأعراض والخطورة. والأسوأ أنها فيروسات متحورة باستمرار.

وحتى الآن لم تثبت فاعلية أي لقاح يُستخدم بأمان للحماية من كورونا. وفيما يتعلق باللقاح الروسي الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين بنفسه فقد قوبل بانتقاد العلماء في مختلف دول العالم، بما في ذلك العلماء الروس أنفسهم الذين أكدوا تعجُّل بوتين في إعلان التوصل لهذا اللقاح لأسباب سياسية ومكاسب اقتصادية، تريد روسيا تحقيقها عبر سبقها العالم في اكتشاف لقاح لهذا المرض الخطير الذي شل حركة الاقتصاد في العالم بأسره. وحذر العلماء من وجود مخاطر صحية قد تنجم عن استعمال لقاح لكورونا لم يخضع للمراحل والإجراءات العلمية الصحية الآمنة المتفق علیها، والمتبعة عادة عند القيام بأية دراسات علمية لإنتاج لقاح لأي مرض.

وفي أقطار عالمنا العربي سجلت التقارير انحسارًا نسبيًا وتراجعًا في تفشي جائحة كورونا؛ وذلك بسبب ارتفاع حرارة الجو أثناء فصل الصيف؛ الأمر الذي أدى إلى تناقص ملحوظ في أعداد المصابين بكورونا الذين یتم تسجيلهم في وزارات الصحة، وإعلانهم بشكل دوري كل یوم تقريبًا. ولكن بالرغم من ذلك هناك مخاوف في الأوساط الصحية والطبية العربية من تعرُّض منطقتنا لموجة ثانية من هذا الوباء مع تدني درجات الحرارة في منتصف فصل الخريف القادم!! وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة تفشي المرض خلال هذه الموجة، ولاسيما مع استمرار عدم وجود لقاح فعّال وآمن له.

ومن الطبيعي في ظل كل هذه الملابسات أن تتعقد الظروف المحيطة باستئناف العملية التعليمية والعودة للمدارس بالشكل التقليدي المتعارف عليه مع بداية العام الدراسي الجديد، التي تفصلنا عنها أيام معدودة!! فهناك دول حسمت أمرها، ومنها السعودية عبر وزارة التعليم؛ إذ أعلنت مساء يوم السبت اعتماد نظام التعليم عن بُعد خلال الفصل الدراسي الأول من العام القادم، أو على الأقل الأسابيع السبعة الأولى منه؛ لحماية طلابنا وطالباتنا وأسرهم والمجتمع كافة من مخاطر تفشي جائحة كورونا، ولاسيما ونحن مقبلون على فصلَي الخريف والشتاء، وفي هذين الفصلين تنشط الفيروسات الموسمية الأخرى المسببة لأمراض البرد والزكام والإنفلونزا، وقد تصبح الظروف مهيأة أكثر لتفشي كورونا على نطاق واسع؛ فتصعب السيطرة عليه.

إن كورونا عبارة عن سلالة واسعة من الفيروسات، تسبب اعتلالات صحية للبشر، وهي سريعة الانتقال من شخص لآخر، خاصة في الأماكن المزدحمة. ومن الصعب التحكم في حركة الأطفال والمراهقين، ويكاد يكون الأمر مستحيلاً؛ لذا اتجهت وتتجه جميع الدول لاستئناف الدراسة عن بُعد مع بدء العام الدراسي الجديد حماية للطلاب والطالبات وأسرهم والمجتمع كله.

غسان عسيلان

11

17 أغسطس 2020 - 27 ذو الحجة 1441 12:16 AM

التعليم والموجة الثانية من كورونا!!

غسان محمد عسيلان - الرياض
0 5,332

يحبس العالم أنفاسه تخوفًا من موجة ثانية من جائحة كورونا. وتتحدث بعض الأنباء والتقارير الصحفية الواردة من دول عدة، مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وإيطاليا وغيرها، عن قدوم موجة ثانية من كورونا، يُتوقَّع أن تكون أشد فتكًا من الموجة الأولى. وتشير بعض التقارير العلمية إلى وجود أعراض جديدة مصاحبة لفيروس كورونا في موجته الثانية؛ إذ لم تعد الخطورة مقتصرة فقط على الجهاز التنفسي وصعوبة التنفس؛ بل تم اكتشاف حالات جديدة، صاحبها مضاعفات وآلام شديدة في الجهاز الهضمي للمصاب.

وتفيد تقارير علمية أخرى بوجود أكثر من 40 نوعًا من فيروس كورونا، تختلف عن بعضها في الأعراض والخطورة. والأسوأ أنها فيروسات متحورة باستمرار.

وحتى الآن لم تثبت فاعلية أي لقاح يُستخدم بأمان للحماية من كورونا. وفيما يتعلق باللقاح الروسي الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين بنفسه فقد قوبل بانتقاد العلماء في مختلف دول العالم، بما في ذلك العلماء الروس أنفسهم الذين أكدوا تعجُّل بوتين في إعلان التوصل لهذا اللقاح لأسباب سياسية ومكاسب اقتصادية، تريد روسيا تحقيقها عبر سبقها العالم في اكتشاف لقاح لهذا المرض الخطير الذي شل حركة الاقتصاد في العالم بأسره. وحذر العلماء من وجود مخاطر صحية قد تنجم عن استعمال لقاح لكورونا لم يخضع للمراحل والإجراءات العلمية الصحية الآمنة المتفق علیها، والمتبعة عادة عند القيام بأية دراسات علمية لإنتاج لقاح لأي مرض.

وفي أقطار عالمنا العربي سجلت التقارير انحسارًا نسبيًا وتراجعًا في تفشي جائحة كورونا؛ وذلك بسبب ارتفاع حرارة الجو أثناء فصل الصيف؛ الأمر الذي أدى إلى تناقص ملحوظ في أعداد المصابين بكورونا الذين یتم تسجيلهم في وزارات الصحة، وإعلانهم بشكل دوري كل یوم تقريبًا. ولكن بالرغم من ذلك هناك مخاوف في الأوساط الصحية والطبية العربية من تعرُّض منطقتنا لموجة ثانية من هذا الوباء مع تدني درجات الحرارة في منتصف فصل الخريف القادم!! وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة تفشي المرض خلال هذه الموجة، ولاسيما مع استمرار عدم وجود لقاح فعّال وآمن له.

ومن الطبيعي في ظل كل هذه الملابسات أن تتعقد الظروف المحيطة باستئناف العملية التعليمية والعودة للمدارس بالشكل التقليدي المتعارف عليه مع بداية العام الدراسي الجديد، التي تفصلنا عنها أيام معدودة!! فهناك دول حسمت أمرها، ومنها السعودية عبر وزارة التعليم؛ إذ أعلنت مساء يوم السبت اعتماد نظام التعليم عن بُعد خلال الفصل الدراسي الأول من العام القادم، أو على الأقل الأسابيع السبعة الأولى منه؛ لحماية طلابنا وطالباتنا وأسرهم والمجتمع كافة من مخاطر تفشي جائحة كورونا، ولاسيما ونحن مقبلون على فصلَي الخريف والشتاء، وفي هذين الفصلين تنشط الفيروسات الموسمية الأخرى المسببة لأمراض البرد والزكام والإنفلونزا، وقد تصبح الظروف مهيأة أكثر لتفشي كورونا على نطاق واسع؛ فتصعب السيطرة عليه.

إن كورونا عبارة عن سلالة واسعة من الفيروسات، تسبب اعتلالات صحية للبشر، وهي سريعة الانتقال من شخص لآخر، خاصة في الأماكن المزدحمة. ومن الصعب التحكم في حركة الأطفال والمراهقين، ويكاد يكون الأمر مستحيلاً؛ لذا اتجهت وتتجه جميع الدول لاستئناف الدراسة عن بُعد مع بدء العام الدراسي الجديد حماية للطلاب والطالبات وأسرهم والمجتمع كله.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020