أوكساچون"... درة الصناعة في العصر الحديث

تمثل مدينة "أوكساچون" التي أعلن عنها سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة نيوم الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – حلقة جديدة في مسيرة التنافسية العالمية للمملكة العربية السعودية، وتحديداً على مستوى قطاع التصنيع الذي دخل منعطفاً تاريخياً مع هذا الإعلان.

فالمدن الصناعية التي عهدها العالم أصبحت من الماضي، لتدخل اليوم حقبة مختلفة كلياً عبر مدينة "أوكساچون" التي تقدمها المملكة للعالم، كنموذج فريد للثورة الصناعية الرابعة يكون محورها خدمة الإنسان والطبيعة معاً، ولتشكل نموذجاً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية، بما يتوافق مع البيئة ومع توجهات المملكة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة بصورة متوازنة.

وتعتبر أوكساچون أحد التطبيقات العملية لعدد من المستهدفات التي حملتها رؤية المملكة 2030. فبالإضافة إلى تحقيقها الأهداف البيئية عبر تحسين جودة الحياة للإنسان، تمثل "أوكساچون" إحدى ركائز تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمار في موارد جديدة، بدلاً من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد أو رئيسي، إلى جانب كونها تعد من أقوى أدوات الجذب السعودي للاستثمارات الأجنبية، فهي تتمتع بعناصر تميز جاذبة تجعل منها مشروعاً متفرداً لا يشبه أياً من المدن الصناعية الموجودة في العالم. هي بالفعل واجهة صناعات المستقبل.

من أبرز العناصر التي تميز "أوكساچون" أنها تمثل ترجمة فعلية لرؤية نيوم في الحفاظ على البيئة، مع تحقيق أفضل تجربة للعيش حول التجمعات الصناعية. وهذا ليس بالمستحيل، فمن خلال اعتماد مصادر الطاقة المتجددة لتغذية المباني والمصانع، واستخدام وسائل الذكاء الاصطناعي ومخرجاته في كل أنماط حياتنا، مثل الروبوتات ومنظومة التقنية المتكاملة، ستنتج في النهاية بيئة حضرية متكاملة، كل عنصر فيها يحقق الهدف منه الانسجام مع الآخر، عبر توازنٍ دقيق يحفظ للبيئة مواردها وللإنسان حقه في العيش المثالي وللصناعة مكانتها في قيادة الاقتصاد.

أيضًا عند قراءة المعطيات الخاصة بالمدينة، نجد أنها تمزج بين الواقع المعاش والطموح المستهدف، في وصفة جاذبة اعتادت المملكة على تقديمها في كل المشاريع التي أعلنت عنها ضمن رؤيتها الطموحة. فالبدء الفوري في التنفيذ يشير إلى الواقع، في حين ترمز البيئة التقنية المتطورة إلى الطموح والحلم، إضافة إلى أنه يعكس التزام المملكة في كل ما يتعلق بالحفاظ على البيئة والاعتماد على البحار ومواردها فيما يسمى (الاقتصاد الأزرق) في تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما تجسده "أوكساچون" بدءًا باسمها المشتق في نصفه الأول من الأوكسجين كدلالة مطلقة على الاستدامة.

كذلك، فإن الاهتمام بالاستخدام الأمثل لعناصر البيئة يتجلى بوضوح في إقرار تشغيل مرافق تسليم الموانئ والخدمات اللوجستية والسكك الحديدية بطريقة آلية من دون أن تتسبب بأي انبعاثات كربونية ضارة، مما يوفر مستويات إنتاجية ذات معايير عالمية وبأقل كلفة.

إن ما رافق الإعلان عن مدينة "أوكساچون" من تغطية إعلامية من وسائل الإعلام الغربية والفضائيات العالمية، يؤكد بوضوح أن المملكة أصبحت في هذا العصر الزاهر الذي نعيشه تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – مادة أساسية عند الحديث عن التطور والنهضة والسعي الدؤوب للرفعة والازدهار والتقدم. كل ذلك بفضل الله أولًا، ثم نتيجة لرؤية المملكة 2030 التي رسمت لهذه البلاد مستقبلاً مشرقاً يليق بها ويتناسب مع تاريخها العريق والأصيل.

علي آل شرمة

2

22 نوفمبر 2021 - 17 ربيع الآخر 1443 03:07 PM

أوكساچون"... درة الصناعة في العصر الحديث

علي آل شرمة - الرياض
0 712

تمثل مدينة "أوكساچون" التي أعلن عنها سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة نيوم الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – حلقة جديدة في مسيرة التنافسية العالمية للمملكة العربية السعودية، وتحديداً على مستوى قطاع التصنيع الذي دخل منعطفاً تاريخياً مع هذا الإعلان.

فالمدن الصناعية التي عهدها العالم أصبحت من الماضي، لتدخل اليوم حقبة مختلفة كلياً عبر مدينة "أوكساچون" التي تقدمها المملكة للعالم، كنموذج فريد للثورة الصناعية الرابعة يكون محورها خدمة الإنسان والطبيعة معاً، ولتشكل نموذجاً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية، بما يتوافق مع البيئة ومع توجهات المملكة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة بصورة متوازنة.

وتعتبر أوكساچون أحد التطبيقات العملية لعدد من المستهدفات التي حملتها رؤية المملكة 2030. فبالإضافة إلى تحقيقها الأهداف البيئية عبر تحسين جودة الحياة للإنسان، تمثل "أوكساچون" إحدى ركائز تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمار في موارد جديدة، بدلاً من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد أو رئيسي، إلى جانب كونها تعد من أقوى أدوات الجذب السعودي للاستثمارات الأجنبية، فهي تتمتع بعناصر تميز جاذبة تجعل منها مشروعاً متفرداً لا يشبه أياً من المدن الصناعية الموجودة في العالم. هي بالفعل واجهة صناعات المستقبل.

من أبرز العناصر التي تميز "أوكساچون" أنها تمثل ترجمة فعلية لرؤية نيوم في الحفاظ على البيئة، مع تحقيق أفضل تجربة للعيش حول التجمعات الصناعية. وهذا ليس بالمستحيل، فمن خلال اعتماد مصادر الطاقة المتجددة لتغذية المباني والمصانع، واستخدام وسائل الذكاء الاصطناعي ومخرجاته في كل أنماط حياتنا، مثل الروبوتات ومنظومة التقنية المتكاملة، ستنتج في النهاية بيئة حضرية متكاملة، كل عنصر فيها يحقق الهدف منه الانسجام مع الآخر، عبر توازنٍ دقيق يحفظ للبيئة مواردها وللإنسان حقه في العيش المثالي وللصناعة مكانتها في قيادة الاقتصاد.

أيضًا عند قراءة المعطيات الخاصة بالمدينة، نجد أنها تمزج بين الواقع المعاش والطموح المستهدف، في وصفة جاذبة اعتادت المملكة على تقديمها في كل المشاريع التي أعلنت عنها ضمن رؤيتها الطموحة. فالبدء الفوري في التنفيذ يشير إلى الواقع، في حين ترمز البيئة التقنية المتطورة إلى الطموح والحلم، إضافة إلى أنه يعكس التزام المملكة في كل ما يتعلق بالحفاظ على البيئة والاعتماد على البحار ومواردها فيما يسمى (الاقتصاد الأزرق) في تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما تجسده "أوكساچون" بدءًا باسمها المشتق في نصفه الأول من الأوكسجين كدلالة مطلقة على الاستدامة.

كذلك، فإن الاهتمام بالاستخدام الأمثل لعناصر البيئة يتجلى بوضوح في إقرار تشغيل مرافق تسليم الموانئ والخدمات اللوجستية والسكك الحديدية بطريقة آلية من دون أن تتسبب بأي انبعاثات كربونية ضارة، مما يوفر مستويات إنتاجية ذات معايير عالمية وبأقل كلفة.

إن ما رافق الإعلان عن مدينة "أوكساچون" من تغطية إعلامية من وسائل الإعلام الغربية والفضائيات العالمية، يؤكد بوضوح أن المملكة أصبحت في هذا العصر الزاهر الذي نعيشه تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – مادة أساسية عند الحديث عن التطور والنهضة والسعي الدؤوب للرفعة والازدهار والتقدم. كل ذلك بفضل الله أولًا، ثم نتيجة لرؤية المملكة 2030 التي رسمت لهذه البلاد مستقبلاً مشرقاً يليق بها ويتناسب مع تاريخها العريق والأصيل.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021