عمل "السعودية" في صيدليات و"نظارات" والمستحضرات داخل "المولات".. حل لبطالة النساء دون تجاوزات

تفتح المجال للاستثمار وتتماشى مع رؤية 2030 ولا بد من ضوابط تحمي المرأة

- الصيدلانية "سها": لا أدري لماذا يعارضه البعض.. "تهاني": القرار لم يأتِ بشيء مفيد.

- رئيس لجنة الصيدليات د.يوسف الحارثي: خطوة أولية لعمل للمرأة.. والصيدلي يبحث عن القطاعات الحكومية والعسكرية والجامعات.

- د.عائشة نتو: الصيدليات تحتوي على 70% مستحضرات تجميل ولوازم نسائية، والأدوية لا تتعدى 30%.

- د.صباح أبو زنادة: أي شيء جديد يقابَل برفض في البداية والكاشيرات خير دليل.

- د.حسن الأزيبي: لا يمكن أن تقوم تنمية بدون المرأة.. والشريعة لن تقف أمام عمل طالما لا يكون اختلاط.

 

 

 أثارت موافقة وزارة الصحة على عمل المرأة في الصيدليات، ومحلات النظارات، والمستحضرات العشبية في "المولات" جدلاً في الشارع السعودي؛ فهناك من يرى أنها خطوة جيدة لتمكين المرأة، وتقليص نسبة البطالة النسائية، واعتبارها خطوة تتماشى مع رؤية السعودية 2030؛ على أن يتم بعدها فتح المجال لها للعمل في الصيدليات بصفه عامة؛ فيما رأى آخرون أنه من الصعوبة بمكان عمل المرأة في هذا المجال دون قيود وضوابط تحمي المرأة، وتؤمّن عدم اختلاطها بالرجال؛ مرجعين السبب لكونه سوف يعرّض المرأة للعديد من التجاوزات.

 

وكانت وزارة الصحة قد وافقت على إصدار تراخيص لمزاولة المهنة للكوادر الصحية النسائية في الصيدليات، ومحلات النظارات، ومنشآت المستحضرات العشبية داخل المجمعات التجارية.

 

 ولأهمية هذا القرار ناقشت "سبق" المؤيدين والمعارضين له.

 

خطوة جيدة.

الصيدلانية "سها" تعمل في صيدلية داخل مستشفى، أعربت عن سعادتها بالقرار، وقالت: لا أدري لماذا يعارض البعض عمل المرأة في قطاع الصيدلة داخل المجمعات التجارية؛ على الرغم من وجود كاشيرات في كل المراكز التجارية.. ومن الأولى أن تحظى الصيدلانية بنفس الفرصة.

 

فيما اعترضت تهاني الحكيم قائلة: القرار لم يأتِ بشيء مفيد؛ فعدد الصيدليات داخل "المولات" ضعيف جداً، ولن يُجدي عمل المرأة فيه من عدمه؛ مطالِبة بالسماح للمرأة بالعمل في الصيدليات بشكل عام أسوة بالرجل.

 

التحرش

فيما رفض الصيدلي بدر البريكي، عمل المرأة في قطاع الصيدلة، والبصريات خارج المستشفى، وقال: إنه من الأمور التي لا تجوز دينياً، ومن الصعب عملها في أماكن مفتوحة، وسوف تُقابَل رفض من المجتمع، وخاصة في المناطق الصغيرة، ربما يجوز ذلك في المدن الكبيرة برغم أنها ليست بالضرورة.

 

ورأى أنه من الصعب فتح المجال دون تقييد للمرأة، محذراً من السلبيات التي سوف تنتج من عملها في المجمعات التجارية، ومنها التحرش وتعرضها للأذى.

وتابع: خيّرت زوجتي بيني وبين عملها في المختبرات الطبية؛ خوفاً مني عليها، وعلى تعرضها لما يضايقها من الرجال.

أما "عماد"، الذي يعمل في قطاع البصريات، فقال لـ"سبق": أرى أنه من الصعب عمل المرأة في قطاع البصريات؛ لأنه يستلزم تعامل مستمر مع الرجل، ما سوف يخلق نوعاً من الاختلاط المباشر مع الرجال، وسوف يلاقي رفض من المجتمع.

 

قرار إيجابي

وتواصلت "سبق" مع رئيس لجنة الصيدليات في الغرفة التجارية الدكتور يوسف الحارثي، الذي رأى أن عمل المرأة في المجمعات التجارية تعدّ خطوة أولية، وجاءت بعد تضافر الجهود، وبسؤاله عن حجم الصيدليات داخل "المولات"، قال: ضئيلة جداً؛ بيْد أن السماح لعمل المرأة يُعَد قراراً إيجابياً لتوفير مزيد من فرص العمل للمرأة السعودية.

 

وتَحَدّث عن نسبة خريجي الصيدلة سنوياً (بلغ 1200 سنوياً)؛ لافتاً إلى أن العمل في الصيدليات آخر اهتمام الصيدلي؛ فهو يبحث عن فرصة أفضل في القطاعات الحكومية والعسكرية والجامعات، وفتحُ المجال للمرأة للعمل في هذا القطاع سوف يغري الكثير من رجال الأعمال بفتح الصيدليات داخل "المولات"، وبات الوقت مهيأً بشكل جيد.

 

وبسؤاله عن فتح المجال لعمل المرأة خارج "المولات"، أجاب: سوف يتم الفتح باشتراطات ومواصفات معينة فيما بعد؛ معرباً عن تفاؤله بالخطوات الأولية وسوف يتبعها الكثير.

 

حق للمرأة

من جهتها اعتبرت عضو الغرفة التجارية بجدة والكاتبة عائشة نتو، أن السماح لعمل المرأة في قطاع الصيدليات، والبصريات، والأعشاب داخل المجمعات التجارية؛ خطوة جيدة، وكبداية لفتح المجال أمامها، والعمل في الصيدليات، ومحلات البصريات بشكل عام، وقالت: مخرجات التعليم من البنات نفس نسبة الرجال؛ فلماذا يعين الرجل وتُمنع المرأة؟ ورأت أنه من غير المنطقي السماح للمرأة بالعمل في صيدلية المستشفى فقط؛ فما الفرق إذا كان باب الصيدلية داخل المستشفى أم خارجها. ورداً على مَن يرى أن هناك خوفاً على المرأة من العمل في هذا القطاع وتعرضها للتحرش، أجابت "نتو": من يتصور ذلك فهو يهاجم العنصر الذكوري في المجتمع؛ فهم مخرجات مدارسنا، وتعليمنا ومنازلنا، وتساءلت: هل فشلنا في تربية أبناء أسوياء يقدّرن المرأة ويُفهمنا دورها كشريك في المجتمع؛ لدرجة أن نحرم بناتنا من حقوقهن خوفاً من الجنس الآخر.

 

ولفتت إلى البطالة النسائية مرتفعة؛ ولذا تسعى الدولة لفتح مجالات لعمل المرأة؛ مشيرة إلى أن المرأة السعودية تعمل كطبيبة في القطاع الصحي منذ أكثر من 55 عاماً، وتقوم بعمليات حياة أو موت، ونحن ما زلنا نخاف عليها من العمل في الصيدلية.. وتساءلت عبر "سبق": ما المانع من فتح المجال للمرأة للعمل داخل الصيدليات، والبصريات، وليس في "المولات" والمجمعات فقط؟ وضربت مثلاً بقطاع البصريات في جدة فقط؛ هناك 5000 سجل تجاري في البصريات؛ أي أنه إذا سُمح للمرأة بالعمل في هذا القطاع فسوف نفتح فرص عمل لـ5000 فتاة.

 

وتابعت: أستغرب جداً من معارضي عمل المرأة في قطاع الصيدليات تحديداً؛ فكلنا نعلم أن الصيدليات تحتوي على 70% مستحضرات تجميل ولوازم نسائية، وحجم الأدوية لا يتعدى 30%؛ فلماذا تطلب المرأة متطلباتها من الرجل، وتكون محرجة في حالة الاختيار والتفضيل بين منتجات نسائية؛ مضيفة أن وجود المرأة في الصيدلية يتيح للمرأة السؤال والاستفسار بأريحية أكثر.

 

تقليص البطالة

فيما رأت الدكتورة استشارية التمريض والمهتمة بقضايا المرأة، الدكتورة صباح أبو زنادة، أن أي شيء جديد يقابَل برفض في البداية من قِبَل فئات معينة، وبعدها يتم الاعتياد عليها بشكل طبيعي، وقالت: تعليم المرأة نفسه قوبل بالرفض وقتها، ومجرد السماح للمرأة للعمل في هذا القطاع في المجمعات التجارية خطوة ممتازة.

 

وأوضحت أن للمرأة احتياجات اقتصادية مثل الرجل، ودخْل الزوج بمفرده أصبح لا يكفي الأسرة، وأصبح عمل المرأة ضرورة في كل منزل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؛ فلماذا تُحرم من حقها في العمل في هذا القطاع؟ لافتة إلى أنه من الظلم اقتصار عمل المرأة على عدد من الوظائف المحدودة.

 

وطالبت "أبو زنادة" بفتح المجال فيما بعدُ للمرأة للعمل خارج "المولات"؛ على أن يكون هناك موظف أمن أو حارس أو مساعد للصيدلي حتى محلات النظارات؛ حيث تساهم بشكل كببر في فتح العديد من الوظائف للمرأة السعودية، وهو مطلوب في الوقت الحالي ويتناسب مع رؤية المملكة 2030، وقالت: 2030 تستند إلى تفعيل عمل المرأة وتمكينها في المجتمع، ولن يتحقق ذلك إلا إذا أتيح المجال للمرأة.

 

تربية الأبناء

أما عضو هيئة تدريس في المعهد العلمي بجدة الدكتور حسن الأزيبي؛ فأكد لـ"سبق" أنه لا يمكن أن تقوم تنمية بدون المرأة فهي نصف المجتمع، والشريعة الإسلامية لن تقف أمام عمل المرأة، ولكن تقوم بوضع الاحتياطات للحفاظ عليها؛ فلسنا في مجتمع الفضيلة، وبسؤاله عن عمل النساء في صيدليات المجمعات التجارية، أجاب: لا يوجد ما يمنع عمل المرأة في أماكن خاصة بالمرأة، وتتعامل فيها مع نساء فقط، ولا يترتب عليه أي اختلاط أو انفراد بالأجنبي حفظاً للأعراض؛ فإذا تَحقق ذلك فلا مانع من عملها.

 

واستند في حديثه لقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب}؛ مشيراً إلى أن الخطاب كان موجهاً لأمهات المسلمين؛ فالأحرى والأولى أن ينطبق على النساء.

 

وأضاف: أشرفُ وظيفة تقوم بها المرأة هي الأمومة وتربية الأبناء، ثم يأتي بعد ذلك عملها خارج المنزل بالضوابط الشرعية التي تحدثنا عنها سابقاً.

116

06 يناير 2017 - 8 ربيع الآخر 1438 04:46 PM

تفتح المجال للاستثمار وتتماشى مع رؤية 2030 ولا بد من ضوابط تحمي المرأة

عمل "السعودية" في صيدليات و"نظارات" والمستحضرات داخل "المولات".. حل لبطالة النساء دون تجاوزات

أرشيفية

أرشيفية

94 32,401

- الصيدلانية "سها": لا أدري لماذا يعارضه البعض.. "تهاني": القرار لم يأتِ بشيء مفيد.

- رئيس لجنة الصيدليات د.يوسف الحارثي: خطوة أولية لعمل للمرأة.. والصيدلي يبحث عن القطاعات الحكومية والعسكرية والجامعات.

- د.عائشة نتو: الصيدليات تحتوي على 70% مستحضرات تجميل ولوازم نسائية، والأدوية لا تتعدى 30%.

- د.صباح أبو زنادة: أي شيء جديد يقابَل برفض في البداية والكاشيرات خير دليل.

- د.حسن الأزيبي: لا يمكن أن تقوم تنمية بدون المرأة.. والشريعة لن تقف أمام عمل طالما لا يكون اختلاط.

 

 

 أثارت موافقة وزارة الصحة على عمل المرأة في الصيدليات، ومحلات النظارات، والمستحضرات العشبية في "المولات" جدلاً في الشارع السعودي؛ فهناك من يرى أنها خطوة جيدة لتمكين المرأة، وتقليص نسبة البطالة النسائية، واعتبارها خطوة تتماشى مع رؤية السعودية 2030؛ على أن يتم بعدها فتح المجال لها للعمل في الصيدليات بصفه عامة؛ فيما رأى آخرون أنه من الصعوبة بمكان عمل المرأة في هذا المجال دون قيود وضوابط تحمي المرأة، وتؤمّن عدم اختلاطها بالرجال؛ مرجعين السبب لكونه سوف يعرّض المرأة للعديد من التجاوزات.

 

وكانت وزارة الصحة قد وافقت على إصدار تراخيص لمزاولة المهنة للكوادر الصحية النسائية في الصيدليات، ومحلات النظارات، ومنشآت المستحضرات العشبية داخل المجمعات التجارية.

 

 ولأهمية هذا القرار ناقشت "سبق" المؤيدين والمعارضين له.

 

خطوة جيدة.

الصيدلانية "سها" تعمل في صيدلية داخل مستشفى، أعربت عن سعادتها بالقرار، وقالت: لا أدري لماذا يعارض البعض عمل المرأة في قطاع الصيدلة داخل المجمعات التجارية؛ على الرغم من وجود كاشيرات في كل المراكز التجارية.. ومن الأولى أن تحظى الصيدلانية بنفس الفرصة.

 

فيما اعترضت تهاني الحكيم قائلة: القرار لم يأتِ بشيء مفيد؛ فعدد الصيدليات داخل "المولات" ضعيف جداً، ولن يُجدي عمل المرأة فيه من عدمه؛ مطالِبة بالسماح للمرأة بالعمل في الصيدليات بشكل عام أسوة بالرجل.

 

التحرش

فيما رفض الصيدلي بدر البريكي، عمل المرأة في قطاع الصيدلة، والبصريات خارج المستشفى، وقال: إنه من الأمور التي لا تجوز دينياً، ومن الصعب عملها في أماكن مفتوحة، وسوف تُقابَل رفض من المجتمع، وخاصة في المناطق الصغيرة، ربما يجوز ذلك في المدن الكبيرة برغم أنها ليست بالضرورة.

 

ورأى أنه من الصعب فتح المجال دون تقييد للمرأة، محذراً من السلبيات التي سوف تنتج من عملها في المجمعات التجارية، ومنها التحرش وتعرضها للأذى.

وتابع: خيّرت زوجتي بيني وبين عملها في المختبرات الطبية؛ خوفاً مني عليها، وعلى تعرضها لما يضايقها من الرجال.

أما "عماد"، الذي يعمل في قطاع البصريات، فقال لـ"سبق": أرى أنه من الصعب عمل المرأة في قطاع البصريات؛ لأنه يستلزم تعامل مستمر مع الرجل، ما سوف يخلق نوعاً من الاختلاط المباشر مع الرجال، وسوف يلاقي رفض من المجتمع.

 

قرار إيجابي

وتواصلت "سبق" مع رئيس لجنة الصيدليات في الغرفة التجارية الدكتور يوسف الحارثي، الذي رأى أن عمل المرأة في المجمعات التجارية تعدّ خطوة أولية، وجاءت بعد تضافر الجهود، وبسؤاله عن حجم الصيدليات داخل "المولات"، قال: ضئيلة جداً؛ بيْد أن السماح لعمل المرأة يُعَد قراراً إيجابياً لتوفير مزيد من فرص العمل للمرأة السعودية.

 

وتَحَدّث عن نسبة خريجي الصيدلة سنوياً (بلغ 1200 سنوياً)؛ لافتاً إلى أن العمل في الصيدليات آخر اهتمام الصيدلي؛ فهو يبحث عن فرصة أفضل في القطاعات الحكومية والعسكرية والجامعات، وفتحُ المجال للمرأة للعمل في هذا القطاع سوف يغري الكثير من رجال الأعمال بفتح الصيدليات داخل "المولات"، وبات الوقت مهيأً بشكل جيد.

 

وبسؤاله عن فتح المجال لعمل المرأة خارج "المولات"، أجاب: سوف يتم الفتح باشتراطات ومواصفات معينة فيما بعد؛ معرباً عن تفاؤله بالخطوات الأولية وسوف يتبعها الكثير.

 

حق للمرأة

من جهتها اعتبرت عضو الغرفة التجارية بجدة والكاتبة عائشة نتو، أن السماح لعمل المرأة في قطاع الصيدليات، والبصريات، والأعشاب داخل المجمعات التجارية؛ خطوة جيدة، وكبداية لفتح المجال أمامها، والعمل في الصيدليات، ومحلات البصريات بشكل عام، وقالت: مخرجات التعليم من البنات نفس نسبة الرجال؛ فلماذا يعين الرجل وتُمنع المرأة؟ ورأت أنه من غير المنطقي السماح للمرأة بالعمل في صيدلية المستشفى فقط؛ فما الفرق إذا كان باب الصيدلية داخل المستشفى أم خارجها. ورداً على مَن يرى أن هناك خوفاً على المرأة من العمل في هذا القطاع وتعرضها للتحرش، أجابت "نتو": من يتصور ذلك فهو يهاجم العنصر الذكوري في المجتمع؛ فهم مخرجات مدارسنا، وتعليمنا ومنازلنا، وتساءلت: هل فشلنا في تربية أبناء أسوياء يقدّرن المرأة ويُفهمنا دورها كشريك في المجتمع؛ لدرجة أن نحرم بناتنا من حقوقهن خوفاً من الجنس الآخر.

 

ولفتت إلى البطالة النسائية مرتفعة؛ ولذا تسعى الدولة لفتح مجالات لعمل المرأة؛ مشيرة إلى أن المرأة السعودية تعمل كطبيبة في القطاع الصحي منذ أكثر من 55 عاماً، وتقوم بعمليات حياة أو موت، ونحن ما زلنا نخاف عليها من العمل في الصيدلية.. وتساءلت عبر "سبق": ما المانع من فتح المجال للمرأة للعمل داخل الصيدليات، والبصريات، وليس في "المولات" والمجمعات فقط؟ وضربت مثلاً بقطاع البصريات في جدة فقط؛ هناك 5000 سجل تجاري في البصريات؛ أي أنه إذا سُمح للمرأة بالعمل في هذا القطاع فسوف نفتح فرص عمل لـ5000 فتاة.

 

وتابعت: أستغرب جداً من معارضي عمل المرأة في قطاع الصيدليات تحديداً؛ فكلنا نعلم أن الصيدليات تحتوي على 70% مستحضرات تجميل ولوازم نسائية، وحجم الأدوية لا يتعدى 30%؛ فلماذا تطلب المرأة متطلباتها من الرجل، وتكون محرجة في حالة الاختيار والتفضيل بين منتجات نسائية؛ مضيفة أن وجود المرأة في الصيدلية يتيح للمرأة السؤال والاستفسار بأريحية أكثر.

 

تقليص البطالة

فيما رأت الدكتورة استشارية التمريض والمهتمة بقضايا المرأة، الدكتورة صباح أبو زنادة، أن أي شيء جديد يقابَل برفض في البداية من قِبَل فئات معينة، وبعدها يتم الاعتياد عليها بشكل طبيعي، وقالت: تعليم المرأة نفسه قوبل بالرفض وقتها، ومجرد السماح للمرأة للعمل في هذا القطاع في المجمعات التجارية خطوة ممتازة.

 

وأوضحت أن للمرأة احتياجات اقتصادية مثل الرجل، ودخْل الزوج بمفرده أصبح لا يكفي الأسرة، وأصبح عمل المرأة ضرورة في كل منزل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؛ فلماذا تُحرم من حقها في العمل في هذا القطاع؟ لافتة إلى أنه من الظلم اقتصار عمل المرأة على عدد من الوظائف المحدودة.

 

وطالبت "أبو زنادة" بفتح المجال فيما بعدُ للمرأة للعمل خارج "المولات"؛ على أن يكون هناك موظف أمن أو حارس أو مساعد للصيدلي حتى محلات النظارات؛ حيث تساهم بشكل كببر في فتح العديد من الوظائف للمرأة السعودية، وهو مطلوب في الوقت الحالي ويتناسب مع رؤية المملكة 2030، وقالت: 2030 تستند إلى تفعيل عمل المرأة وتمكينها في المجتمع، ولن يتحقق ذلك إلا إذا أتيح المجال للمرأة.

 

تربية الأبناء

أما عضو هيئة تدريس في المعهد العلمي بجدة الدكتور حسن الأزيبي؛ فأكد لـ"سبق" أنه لا يمكن أن تقوم تنمية بدون المرأة فهي نصف المجتمع، والشريعة الإسلامية لن تقف أمام عمل المرأة، ولكن تقوم بوضع الاحتياطات للحفاظ عليها؛ فلسنا في مجتمع الفضيلة، وبسؤاله عن عمل النساء في صيدليات المجمعات التجارية، أجاب: لا يوجد ما يمنع عمل المرأة في أماكن خاصة بالمرأة، وتتعامل فيها مع نساء فقط، ولا يترتب عليه أي اختلاط أو انفراد بالأجنبي حفظاً للأعراض؛ فإذا تَحقق ذلك فلا مانع من عملها.

 

واستند في حديثه لقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب}؛ مشيراً إلى أن الخطاب كان موجهاً لأمهات المسلمين؛ فالأحرى والأولى أن ينطبق على النساء.

 

وأضاف: أشرفُ وظيفة تقوم بها المرأة هي الأمومة وتربية الأبناء، ثم يأتي بعد ذلك عملها خارج المنزل بالضوابط الشرعية التي تحدثنا عنها سابقاً.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018