علماء ودعاة اليمن يتفقون على قطع الطريق أمام الأطماع الإيرانية

عقب التوقيع على الميثاق بالرياض

استضافت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة في برنامج التواصل مع علماء اليمن الذي تشرف عليه الوزارة، مساء اليوم الأحد الثامن عشر من شهر ذي القعدة 1437هـ، حفل توقيع ميثاق علماء ودعاة اليمن، بمقر الوزارة بالرياض.


واعتبر الميثاق اتفاق شرف بين أهم المكونات العلمية والدعوية الشرعية المنضوية تحت راية أهل السنة والجماعة في الجمهورية اليمنية، لرسم خريطة طريق واضحة المعالم لحماية كيان المجتمع المسلم في اليمن من الاختراقات الباطنية الضالة المبتدعة صفوية كانت أو غير صفوية.


وقد أكَّد الميثاق على تأكيد الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي، مفسرين سبب ذلك بأن الرافضة قوم دمويون اقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة، وقطع الطريق على الأطماع الإيرانية من خلال هذا الميثاق.
 
وقد شهد حفل التوقيع عدد من الوزراء، وجمع غفير من علماء ودعاة اليمن يمثلون مختلف المكونات الدعوية والمدارس الفقهية في اليمن، مجمعين على أهمية هذا الميثاق الذي دعت إليه الضرورةُ الشرعية، والمصلحةُ الوطنية للوضع الحالي في اليمن؛ النصوص الشرعية المحكمة، والقواعد المجْمَع عليها عند أهل السنة والجماعة، والواقع اليمني والإقليمي، وحاجات الأمة الإسلامية اليوم بصورة عامة، واليمن بشكل خاص، وما يفرضه ذلك من وحدة صف العلماء، وتوحيد أهدافهم وأولوياتهم في هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها الأمة.
 
وبدأ حفل التوقيع بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمة ترحيبية لعضو اللجنة الإشرافية في برنامج التواصل مع علماء اليمن الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الزيد، قال فيها: "حياكم الله جميعًا في وزارتكم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ونحن أيها الإخوة في هذه المناسبة العظيمة المباركة لا يسعني إلا أن أقدم الشكر لأهله، فأحمد الله سبحانه وتعالى الذي يستحق الحمد وحده على تيسير كل عسير وعلى تسهيل هذا الاجتماع في هذا الوقت العصيب من أوقات أمتنا الإسلامية والعربية، وفي ظرف من أحلك الظروف في هذه الأيام نجتمع أيها الإخوة الكرام لمنتج عظيم فرح به المخلصون فرح به الغيورون على اليمن الحبيب، اليمن السعيد ويرون فيه بارقة أمل ــــ بإذن الله تعالى ـــ أن تكون علاجًا لما وقع فيه اليمن من أزمته.
 
ورفع الدكتور إبراهيم الزيد شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ حفظه الله تعالى ــــ على ما قدمه ويقدمه لليمن الشقيق هذا اليمن الذي يعيش في وجدان المملكة العربية السعودية في وقت السلم وفي وقت الحرب، حينما بغى البغاة وبغوا واعتدوا على اليمن توجه من هذه البلاد المباركة عاصفة حزم تقتلع جذورهم، وعندما يحتاج المحتاج من أهل اليمن فإن إعادة الأمل تذهب إليهم أيضًا ومما تقوم حكومة خادم الحرمين الشريفين الاهتمام بالعلماء في اليمن الشقيق الاهتمام بالمفكرين والإعلاميين والأكاديميين ورأس هؤلاء هم العلماء الذين يحملون العلم الشريف ويحملون راية العلم بالكتاب والسنة والدعوة إليهما، مشيرًا إلى أن برنامج التواصل مع علماء اليمن جاء نتيجة لهذا الاهتمام بهؤلاء العلماء الذين هم منارة الهدى تحتاج إليهم الأمة في كل أوقاتها، ولا سيما في أوقات الأزمات فجاء، توجيه سامٍ كريم بإقامة هذا البرنامج وأن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على رعايته وبحمد الله هذا البرنامج تجاوز عمره السنة والنصف وقام ببرامج عديدة ـــــ ولله الحمدــــ .
 
وأشار الدكتور إبراهيم الزيد إلى أن هذا الميثاق في واقع الأمر منتج يمني خالص دعا إليه الغيورون على حاضر اليمن ومستقبله، ورأوا أن هناك حاجة ماسة لاجتماع العلماء والمفكرين، وأن يكونوا يدًا واحدة ضد كل ما يهدد اليمن السعيد ورأوا أن اجتماعهم وسيلة مهمة جدًا لعلاج ما يعيشه اليمن من أزمات فرأوا الحاجة إلى ميثاق شرف بين العلماء والدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي فتوجهوا إلى هذه الوزارة بهذا المقترح وكان برنامج الوزارة وعاءً لتحركهم.
 
وأوضح الدكتور الزيد أن الوزارة ممثلة في برنامج التواصل مع علماء اليمن رحبت وعلى رأسها الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ بهذه المبادرة، ووجهنا بإتاحة الفرصة للعلماء والمفكرين والدعاة من الإخوة في اليمن أن يجتهدوا في إنتاج هذا الميثاق وأن تسهل لهم السبل وأن تيسر لهم الوسائل فاجتهدوا حسب ما دعت إليه إمكانات هذا البرنامج وحسب ظروفهم، واجتمعوا كما أعلم أنا في عشرات الاجتماعات وعقدوا الكثير من اللجان وورش العمل منذ شهور عديدة حتى وصلوا إلى هذه الصيغة الحسنة ــــ بإذن الله تعالى ـــــ والتي تعقد عليها آمال كثيرة.
 
مختتمًا كلمته قائلاً نشكر هؤلاء المخلصين من أبناء اليمن على غيرتهم على وطنهم وعلى حرصهم على البحث عما يجمع الكلمة ويوحد الصف ويدرأ العدوان والحمد الله أن وجد هؤلاء الرجال وأن اجتهدوا هذا الاجتهاد وأن حصل هذا التوفيق من الله سبحانه وتعالى، فالحمد الله أولاً وأخيرًا وشكرًا لكم على جهدكم وعلى مبادرتكم .
 
إثر ذلك ألقى رئيس لجنة الميثاق فضيلة الشيخ أبو الحسن بن مصطفى السليمان كلمة أوضح فيها، أهمية الميثاق، وأهدافه، والمراحل التي مر بها، مثمنًا الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها العلماء في صياغته وإعداده، مؤكدًا أنه سيكون نبراسًا يعمل به كل العلماء من أجل اليمن واستقراره، كما نوه بالجهود الكبيرة والمتواصلة لقيادة المملكة في دعم الشرعية باليمن والوقوف مع اليمن وحكومته في حربها ضد التمرد الحوثي.
 
وفي سياق متصل، رحب مستشار المشرف العام على برنامج التواصل مع علماء اليمن فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله العمار، بتوقيع علماء ودعاة اليمن الميثاق والذي يُعد مبادرة مهمة لتقوية الجبهة اليمنية الشرعية وتعزيز دور العلماء الراشدين الربانيين والجهات الشرعية المعتبرة وقطع الطريق على إيران والمناهج الفكرية والدعوية المرتبطة بها، لافتًا إلى أن دور وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كان بمثابة الترحيب بالفكرة وتقديم جميع المساعدات والتسهيلات للأهداف المباركة التي يسعى لتحقيقها علماء اليمن لصالح بلدهم وإعادة الأمن والاستقرار لكل أراضيه .
 
وأشار العمار إلى أن الاتفاق يتميز بأنه منتج يمني خالص، من بدايته إلى نهايته، حيث تنادى إلى إيجاده كبار العلماء والشخصيات الدينية من اليمنيين الذي يقيم كثير منهم في المملكة العربية السعودية ورأوا أن الضرورة تدفع إلى إيجاده، وبحكم وجود برنامج التواصل مع علماء اليمن الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد فقد استفادوا من إمكانات البرنامج والوزارة لتذليل العقبات ولتسهيل انعقاد عشرات الاجتماعات وورش العمل واللجان المتنوعة التي عملت على إعداده،
 
وقد كانت تلك الاجتماعات يمنية خالصة، حيث توافر على إخراج الميثاق بهذه الصورة العشرات من العلماء والأكاديميين المختصين في الشريعة واللغة والدعوة الإسلامية من مختلف المكونات الشرعية والأحزاب والجمعيات العاملة في الحقل الإسلامي والدعوي في اليمن.
 
وأكد الدكتور عبدالعزيز العمار أن هذا الميثاق هو عبارة عن اتفاق شرف بين أهم المكونات العلمية والدعوية الشرعية المنضوية تحت راية أهل السنة والجماعة في الجمهورية اليمنية لرسم خريطة طريق واضحة المعالم لحماية كيان المجتمع المسلم في اليمن من الاختراقات الباطنية الضالة المبتدعة صفوية كانت أو غير صفوية، والانحرافات المنهجية المتمردة على تلاحم الأمة ووحدة صفها من خلال مناهج الغلو والتكفير والتفجير، فهذا الاتفاق لمعالجة وضع قائم على الساحة اليمنية حصلت فيه تلك الانحرافات والاختراقات، ولرسم منهج واضح سالك لمرحلة ما بعد التحرير بعون الله تنعم فيه الأمة اليمنية بالوحدة والأمان واجتماع الكلمة تحت مظلة المنهج الإسلامي الوسطي المعتمد على الكتاب والسنة، وفق منهج سلف الأمة الصالحين ــ رحمهم الله ــ.
 
واختتم مستشار المشرف العام على برنامج التواصل مع علماء اليمن ــــ تصريحه ـــــ مزجيًا شكره وتقديره لعلماء ودعاة اليمن المخلصين الذين جعلوا مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، مشيدًا بتعاونهم الكبير في سبيل تحقيق أهداف البرنامج وغاياته في توحيد الصف واجتماع الكلمة، كما سأل الله أن يكلل تلك الجهود بالتوفيق والسداد، سائلاً الله تعالى أن يكلل مساعي الأشقاء في دولة اليمن بالتوفيق والسداد وأن يعيد الأمن والاستقرار لها .
 
يُذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أطلقت برنامج التواصل مع علماء اليمن ضمن برنامج كبير للتواصل مع علماء العالم الإسلامي، ويُعد برنامجًا نوعيًا يتخلله الكثير من المناشط الدعوية واللقاءات العلمية، والفعاليات التي من شأنها المساهمة في استقرار اليمن وحلول الأمن فيه، وقد حظي البرنامج بإرشادات وتنويهات امتلأت بها وسائل الإعلام المختلفة محليًا ودوليًا.
 
وفي تصريحات لـ"سبق"، أكد رئيس لجنة إعداد الميثاق الشيخ أبو الحسن مصطفى السليماني رئيس رابطة أهل الحديث عضو هيئة علماء اليمن أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح لجميع علماء ودعاة اليمن الذين ينصرون عقيدة أهل السنة والجماعة مشيرًا إلى أن المقصود من الميثاق التنسيق في الجهود وتقارب وجهات النظر، وفتح باب النصح والتعاون على البر والتقوى وإغلاق باب التراشق وتقدير المصالح والمفاسد بطريقة منضبطة.
 
وفي رده على سؤال "سبق" عن تأكيد الميثاق الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي قال: "لأن الرافضة قوم دمويون إقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة وتاريخهم المظلم الأسود عبر التاريخ مع أهل السنة والجماعة ومع بلاد الإسلام والمسلمين".
 
وعن سبب حمل الميثاق صفة الإلزام للموقعين أوضح السليماني لـ"سبق" أنَّ الميثاق مأخوذ من الكتاب والسنة فهو يحمل صفة الإلزام فيما وافق الكتاب والسنة لكنه فتح المجال في المسائل الاجتهادية فلا تثريب على المخالف إذا راعى الضوابط الشرعية.
 
وأكد السليماني أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح للجميع حتى في المدارس الزيدية والصوفية فنحن لا نقصي أحدًا لأنه مأخوذ من الكتاب المحكم والسنة الثابتة والإجماع المتيقن، فالقواعد العامة هي التي تحكمنا لا الأسماء والشعارات.
 
وقد أكد لـ"سبق" رئيس لجنة إعداد الميثاق الشيخ أبو الحسن مصطفى السليماني رئيس رابطة أهل الحديث عضو هيئة علماء اليمن أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح لجميع علماء ودعاة اليمن الذين ينصرون عقيدة أهل السنة والجماعة، مشيرًا إلى أن المقصود من الميثاق التنسيق في الجهود وتقارب وجهات النظر، وفتح باب النصح والتعاون على البر والتقوى وإغلاق باب التراشق وتقدير المصالح والمفاسد بطريقة منضبطة.
 
وفي رده على سؤال "سبق" عن تأكيد الميثاق الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي أوضح: لأن الرافضة قوم دمويون إقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة وتاريخهم المظلم الأسود عبر التاريخ مع أهل السنة والجماعة ومع بلاد الإسلام والمسلمين.
 
وعن سبب حمل الميثاق صفة الإلزام للموقعين أوضح السليماني أنَّ الميثاق مأخوذ من الكتاب والسنة فهو يحمل صفة الإلزام فيما وافق الكتاب والسنة لكنه فتح المجال في المسائل الاجتهادية فلا تثريب على المخالف إذا راعى الضوابط الشرعية.
 
وأكد أنَّ مجال التوقيع على الميثاق مفتوح للجميع حتى في المدارس الزيدية والصوفية فنحن لا نقصي أحدًا لأنه مأخوذ من الكتاب المحكم والسنة الثابتة والإجماع المتيقن، فالقواعد العامة هي التي تحكمنا لا الأسماء والشعارات.
 

68

21 أغسطس 2016 - 18 ذو القعدة 1437 11:48 PM

عقب التوقيع على الميثاق بالرياض

علماء ودعاة اليمن يتفقون على قطع الطريق أمام الأطماع الإيرانية

13 17,220

استضافت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة في برنامج التواصل مع علماء اليمن الذي تشرف عليه الوزارة، مساء اليوم الأحد الثامن عشر من شهر ذي القعدة 1437هـ، حفل توقيع ميثاق علماء ودعاة اليمن، بمقر الوزارة بالرياض.


واعتبر الميثاق اتفاق شرف بين أهم المكونات العلمية والدعوية الشرعية المنضوية تحت راية أهل السنة والجماعة في الجمهورية اليمنية، لرسم خريطة طريق واضحة المعالم لحماية كيان المجتمع المسلم في اليمن من الاختراقات الباطنية الضالة المبتدعة صفوية كانت أو غير صفوية.


وقد أكَّد الميثاق على تأكيد الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي، مفسرين سبب ذلك بأن الرافضة قوم دمويون اقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة، وقطع الطريق على الأطماع الإيرانية من خلال هذا الميثاق.
 
وقد شهد حفل التوقيع عدد من الوزراء، وجمع غفير من علماء ودعاة اليمن يمثلون مختلف المكونات الدعوية والمدارس الفقهية في اليمن، مجمعين على أهمية هذا الميثاق الذي دعت إليه الضرورةُ الشرعية، والمصلحةُ الوطنية للوضع الحالي في اليمن؛ النصوص الشرعية المحكمة، والقواعد المجْمَع عليها عند أهل السنة والجماعة، والواقع اليمني والإقليمي، وحاجات الأمة الإسلامية اليوم بصورة عامة، واليمن بشكل خاص، وما يفرضه ذلك من وحدة صف العلماء، وتوحيد أهدافهم وأولوياتهم في هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها الأمة.
 
وبدأ حفل التوقيع بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمة ترحيبية لعضو اللجنة الإشرافية في برنامج التواصل مع علماء اليمن الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الزيد، قال فيها: "حياكم الله جميعًا في وزارتكم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ونحن أيها الإخوة في هذه المناسبة العظيمة المباركة لا يسعني إلا أن أقدم الشكر لأهله، فأحمد الله سبحانه وتعالى الذي يستحق الحمد وحده على تيسير كل عسير وعلى تسهيل هذا الاجتماع في هذا الوقت العصيب من أوقات أمتنا الإسلامية والعربية، وفي ظرف من أحلك الظروف في هذه الأيام نجتمع أيها الإخوة الكرام لمنتج عظيم فرح به المخلصون فرح به الغيورون على اليمن الحبيب، اليمن السعيد ويرون فيه بارقة أمل ــــ بإذن الله تعالى ـــ أن تكون علاجًا لما وقع فيه اليمن من أزمته.
 
ورفع الدكتور إبراهيم الزيد شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ حفظه الله تعالى ــــ على ما قدمه ويقدمه لليمن الشقيق هذا اليمن الذي يعيش في وجدان المملكة العربية السعودية في وقت السلم وفي وقت الحرب، حينما بغى البغاة وبغوا واعتدوا على اليمن توجه من هذه البلاد المباركة عاصفة حزم تقتلع جذورهم، وعندما يحتاج المحتاج من أهل اليمن فإن إعادة الأمل تذهب إليهم أيضًا ومما تقوم حكومة خادم الحرمين الشريفين الاهتمام بالعلماء في اليمن الشقيق الاهتمام بالمفكرين والإعلاميين والأكاديميين ورأس هؤلاء هم العلماء الذين يحملون العلم الشريف ويحملون راية العلم بالكتاب والسنة والدعوة إليهما، مشيرًا إلى أن برنامج التواصل مع علماء اليمن جاء نتيجة لهذا الاهتمام بهؤلاء العلماء الذين هم منارة الهدى تحتاج إليهم الأمة في كل أوقاتها، ولا سيما في أوقات الأزمات فجاء، توجيه سامٍ كريم بإقامة هذا البرنامج وأن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على رعايته وبحمد الله هذا البرنامج تجاوز عمره السنة والنصف وقام ببرامج عديدة ـــــ ولله الحمدــــ .
 
وأشار الدكتور إبراهيم الزيد إلى أن هذا الميثاق في واقع الأمر منتج يمني خالص دعا إليه الغيورون على حاضر اليمن ومستقبله، ورأوا أن هناك حاجة ماسة لاجتماع العلماء والمفكرين، وأن يكونوا يدًا واحدة ضد كل ما يهدد اليمن السعيد ورأوا أن اجتماعهم وسيلة مهمة جدًا لعلاج ما يعيشه اليمن من أزمات فرأوا الحاجة إلى ميثاق شرف بين العلماء والدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي فتوجهوا إلى هذه الوزارة بهذا المقترح وكان برنامج الوزارة وعاءً لتحركهم.
 
وأوضح الدكتور الزيد أن الوزارة ممثلة في برنامج التواصل مع علماء اليمن رحبت وعلى رأسها الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ بهذه المبادرة، ووجهنا بإتاحة الفرصة للعلماء والمفكرين والدعاة من الإخوة في اليمن أن يجتهدوا في إنتاج هذا الميثاق وأن تسهل لهم السبل وأن تيسر لهم الوسائل فاجتهدوا حسب ما دعت إليه إمكانات هذا البرنامج وحسب ظروفهم، واجتمعوا كما أعلم أنا في عشرات الاجتماعات وعقدوا الكثير من اللجان وورش العمل منذ شهور عديدة حتى وصلوا إلى هذه الصيغة الحسنة ــــ بإذن الله تعالى ـــــ والتي تعقد عليها آمال كثيرة.
 
مختتمًا كلمته قائلاً نشكر هؤلاء المخلصين من أبناء اليمن على غيرتهم على وطنهم وعلى حرصهم على البحث عما يجمع الكلمة ويوحد الصف ويدرأ العدوان والحمد الله أن وجد هؤلاء الرجال وأن اجتهدوا هذا الاجتهاد وأن حصل هذا التوفيق من الله سبحانه وتعالى، فالحمد الله أولاً وأخيرًا وشكرًا لكم على جهدكم وعلى مبادرتكم .
 
إثر ذلك ألقى رئيس لجنة الميثاق فضيلة الشيخ أبو الحسن بن مصطفى السليمان كلمة أوضح فيها، أهمية الميثاق، وأهدافه، والمراحل التي مر بها، مثمنًا الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها العلماء في صياغته وإعداده، مؤكدًا أنه سيكون نبراسًا يعمل به كل العلماء من أجل اليمن واستقراره، كما نوه بالجهود الكبيرة والمتواصلة لقيادة المملكة في دعم الشرعية باليمن والوقوف مع اليمن وحكومته في حربها ضد التمرد الحوثي.
 
وفي سياق متصل، رحب مستشار المشرف العام على برنامج التواصل مع علماء اليمن فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله العمار، بتوقيع علماء ودعاة اليمن الميثاق والذي يُعد مبادرة مهمة لتقوية الجبهة اليمنية الشرعية وتعزيز دور العلماء الراشدين الربانيين والجهات الشرعية المعتبرة وقطع الطريق على إيران والمناهج الفكرية والدعوية المرتبطة بها، لافتًا إلى أن دور وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كان بمثابة الترحيب بالفكرة وتقديم جميع المساعدات والتسهيلات للأهداف المباركة التي يسعى لتحقيقها علماء اليمن لصالح بلدهم وإعادة الأمن والاستقرار لكل أراضيه .
 
وأشار العمار إلى أن الاتفاق يتميز بأنه منتج يمني خالص، من بدايته إلى نهايته، حيث تنادى إلى إيجاده كبار العلماء والشخصيات الدينية من اليمنيين الذي يقيم كثير منهم في المملكة العربية السعودية ورأوا أن الضرورة تدفع إلى إيجاده، وبحكم وجود برنامج التواصل مع علماء اليمن الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد فقد استفادوا من إمكانات البرنامج والوزارة لتذليل العقبات ولتسهيل انعقاد عشرات الاجتماعات وورش العمل واللجان المتنوعة التي عملت على إعداده،
 
وقد كانت تلك الاجتماعات يمنية خالصة، حيث توافر على إخراج الميثاق بهذه الصورة العشرات من العلماء والأكاديميين المختصين في الشريعة واللغة والدعوة الإسلامية من مختلف المكونات الشرعية والأحزاب والجمعيات العاملة في الحقل الإسلامي والدعوي في اليمن.
 
وأكد الدكتور عبدالعزيز العمار أن هذا الميثاق هو عبارة عن اتفاق شرف بين أهم المكونات العلمية والدعوية الشرعية المنضوية تحت راية أهل السنة والجماعة في الجمهورية اليمنية لرسم خريطة طريق واضحة المعالم لحماية كيان المجتمع المسلم في اليمن من الاختراقات الباطنية الضالة المبتدعة صفوية كانت أو غير صفوية، والانحرافات المنهجية المتمردة على تلاحم الأمة ووحدة صفها من خلال مناهج الغلو والتكفير والتفجير، فهذا الاتفاق لمعالجة وضع قائم على الساحة اليمنية حصلت فيه تلك الانحرافات والاختراقات، ولرسم منهج واضح سالك لمرحلة ما بعد التحرير بعون الله تنعم فيه الأمة اليمنية بالوحدة والأمان واجتماع الكلمة تحت مظلة المنهج الإسلامي الوسطي المعتمد على الكتاب والسنة، وفق منهج سلف الأمة الصالحين ــ رحمهم الله ــ.
 
واختتم مستشار المشرف العام على برنامج التواصل مع علماء اليمن ــــ تصريحه ـــــ مزجيًا شكره وتقديره لعلماء ودعاة اليمن المخلصين الذين جعلوا مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، مشيدًا بتعاونهم الكبير في سبيل تحقيق أهداف البرنامج وغاياته في توحيد الصف واجتماع الكلمة، كما سأل الله أن يكلل تلك الجهود بالتوفيق والسداد، سائلاً الله تعالى أن يكلل مساعي الأشقاء في دولة اليمن بالتوفيق والسداد وأن يعيد الأمن والاستقرار لها .
 
يُذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أطلقت برنامج التواصل مع علماء اليمن ضمن برنامج كبير للتواصل مع علماء العالم الإسلامي، ويُعد برنامجًا نوعيًا يتخلله الكثير من المناشط الدعوية واللقاءات العلمية، والفعاليات التي من شأنها المساهمة في استقرار اليمن وحلول الأمن فيه، وقد حظي البرنامج بإرشادات وتنويهات امتلأت بها وسائل الإعلام المختلفة محليًا ودوليًا.
 
وفي تصريحات لـ"سبق"، أكد رئيس لجنة إعداد الميثاق الشيخ أبو الحسن مصطفى السليماني رئيس رابطة أهل الحديث عضو هيئة علماء اليمن أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح لجميع علماء ودعاة اليمن الذين ينصرون عقيدة أهل السنة والجماعة مشيرًا إلى أن المقصود من الميثاق التنسيق في الجهود وتقارب وجهات النظر، وفتح باب النصح والتعاون على البر والتقوى وإغلاق باب التراشق وتقدير المصالح والمفاسد بطريقة منضبطة.
 
وفي رده على سؤال "سبق" عن تأكيد الميثاق الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي قال: "لأن الرافضة قوم دمويون إقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة وتاريخهم المظلم الأسود عبر التاريخ مع أهل السنة والجماعة ومع بلاد الإسلام والمسلمين".
 
وعن سبب حمل الميثاق صفة الإلزام للموقعين أوضح السليماني لـ"سبق" أنَّ الميثاق مأخوذ من الكتاب والسنة فهو يحمل صفة الإلزام فيما وافق الكتاب والسنة لكنه فتح المجال في المسائل الاجتهادية فلا تثريب على المخالف إذا راعى الضوابط الشرعية.
 
وأكد السليماني أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح للجميع حتى في المدارس الزيدية والصوفية فنحن لا نقصي أحدًا لأنه مأخوذ من الكتاب المحكم والسنة الثابتة والإجماع المتيقن، فالقواعد العامة هي التي تحكمنا لا الأسماء والشعارات.
 
وقد أكد لـ"سبق" رئيس لجنة إعداد الميثاق الشيخ أبو الحسن مصطفى السليماني رئيس رابطة أهل الحديث عضو هيئة علماء اليمن أن مجال التوقيع على الميثاق مفتوح لجميع علماء ودعاة اليمن الذين ينصرون عقيدة أهل السنة والجماعة، مشيرًا إلى أن المقصود من الميثاق التنسيق في الجهود وتقارب وجهات النظر، وفتح باب النصح والتعاون على البر والتقوى وإغلاق باب التراشق وتقدير المصالح والمفاسد بطريقة منضبطة.
 
وفي رده على سؤال "سبق" عن تأكيد الميثاق الرفض لأي تقارب مع الفكر الرافضي أوضح: لأن الرافضة قوم دمويون إقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار ما دخلوا بلدًا إلا أفسدوه، مع مخالفتهم لعقيدة أهل السنة والجماعة وتاريخهم المظلم الأسود عبر التاريخ مع أهل السنة والجماعة ومع بلاد الإسلام والمسلمين.
 
وعن سبب حمل الميثاق صفة الإلزام للموقعين أوضح السليماني أنَّ الميثاق مأخوذ من الكتاب والسنة فهو يحمل صفة الإلزام فيما وافق الكتاب والسنة لكنه فتح المجال في المسائل الاجتهادية فلا تثريب على المخالف إذا راعى الضوابط الشرعية.
 
وأكد أنَّ مجال التوقيع على الميثاق مفتوح للجميع حتى في المدارس الزيدية والصوفية فنحن لا نقصي أحدًا لأنه مأخوذ من الكتاب المحكم والسنة الثابتة والإجماع المتيقن، فالقواعد العامة هي التي تحكمنا لا الأسماء والشعارات.
 

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019