شيلات الشعر بين العوج والهوج

اتجهت ذائقة السماع لكثير من شبابنا وفتياتنا إلى الشيلات الصوتية مستنهضة الشعراء في نثر ما تجود به قرائحهم فيما يطلبه الآخرون، حتى غمرت تلك الشيلات الشعر بالمبالغة في الفخر والظهور والإعجاب القبلي، كالريح الهوجاء في "عوج وهوج" وانحراف حين وصلت إلى تلميحات لانتقاص الآخرين، والفخر المبالَغ فيه، والمديح المخالف للمنطق والعقل؛ ما يذكي نار العداوة والأحقاد التي تفتك بالمجتمع الواحد.

بلادنا شتات أرض، ومنبع قبائل وأُسر ومقيمين، اجتمعت حين وحَّد أطرافها الملك عبدالعزيز-طيب الله ثراه-. هذه الوحدة الوطنية تجعل الناس سواسية متآلفين متحابين، يجمعهم دين واحد، ووطن وقائد واحد.. فهو مكتسب كبير، وعمل عظيم؛ لا يأتي مصادفة، أو يحصل بسهولة! ما يجعل الأجيال تدرك مسؤوليتها الكبيرة في المحافظة عليه وعلى تماسكه.

إن أي شيء يفتك أو يفكك تلك اللحمة الوطنية واجب على أرباب العقول نبذه وتركه وإبعاده.

الأمانة علينا جميعًا أن نسلِّم قيم ومبادئ الوحدة لأبنائنا وللجيل الذي بعدنا كما استلمناه، وأن نبتعد ونحذر من كل ما يدعو إلى التفريق أو التحزب أو العصبية، سواء في الشعر أو الخُطب أو الكتابة.

وعلى الشعراء هنا المسؤولية الأولى في تهذيب الشعر بما يتوافق مع لحمة الدين والوطن والقائد.

قال سبحانه:
{ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا}.

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".


خالد الشبانة

3

12 مايو 2017 - 16 شعبان 1438 08:58 PM

شيلات الشعر بين العوج والهوج

خالد الشبانة - الرياض
2 1,280

اتجهت ذائقة السماع لكثير من شبابنا وفتياتنا إلى الشيلات الصوتية مستنهضة الشعراء في نثر ما تجود به قرائحهم فيما يطلبه الآخرون، حتى غمرت تلك الشيلات الشعر بالمبالغة في الفخر والظهور والإعجاب القبلي، كالريح الهوجاء في "عوج وهوج" وانحراف حين وصلت إلى تلميحات لانتقاص الآخرين، والفخر المبالَغ فيه، والمديح المخالف للمنطق والعقل؛ ما يذكي نار العداوة والأحقاد التي تفتك بالمجتمع الواحد.

بلادنا شتات أرض، ومنبع قبائل وأُسر ومقيمين، اجتمعت حين وحَّد أطرافها الملك عبدالعزيز-طيب الله ثراه-. هذه الوحدة الوطنية تجعل الناس سواسية متآلفين متحابين، يجمعهم دين واحد، ووطن وقائد واحد.. فهو مكتسب كبير، وعمل عظيم؛ لا يأتي مصادفة، أو يحصل بسهولة! ما يجعل الأجيال تدرك مسؤوليتها الكبيرة في المحافظة عليه وعلى تماسكه.

إن أي شيء يفتك أو يفكك تلك اللحمة الوطنية واجب على أرباب العقول نبذه وتركه وإبعاده.

الأمانة علينا جميعًا أن نسلِّم قيم ومبادئ الوحدة لأبنائنا وللجيل الذي بعدنا كما استلمناه، وأن نبتعد ونحذر من كل ما يدعو إلى التفريق أو التحزب أو العصبية، سواء في الشعر أو الخُطب أو الكتابة.

وعلى الشعراء هنا المسؤولية الأولى في تهذيب الشعر بما يتوافق مع لحمة الدين والوطن والقائد.

قال سبحانه:
{ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا}.

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".


الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020