زوِّجوه يعقل !!!

ليس هناك من غش اجتماعي أكبر من أن تخطب لابنك الذي عجزتَ عن تربيته على أمل أن تكون زوجته هي مَن تنجح في ترويضه وإصلاحه!!
 
وليس هناك من ظلم للفتاة أكبر من أن تجد نفسها زوجة لشاب فاسد، أخفى أهلُهُ فسادَهُ، خاصة في مآسي إدمان المخدرات والقضايا الأخلاقية .
 
الكثير من الأُسر تفشل في تربية أبنائها، ثم تظن أن ابنها سيكون بعد زواجه رجلاً عاقلاً ورشيدًا!
 
والكثير من الأُسر تعلم فساد ابنها، إما بإدمانه المخدرات، أو سوء أخلاقه وانحرافه، ثم تريد أن تزوِّجه أفضل البنات، وكأنه أفضل شاب على وجه الأرض!
 
لقد رأيتُ وقابلتُ حالات، وسمعت الكثير من قصص الزواج، التي انتهت بمآسٍ وتشرُّد وعنف وجرائم قتل وخطف للأبناء.. وكان السبب الأول فيها أن أهل الزوج ظنوا أن عروسة ابنهم المدمن أو الفاسد ستكون علاجًا ومدرسة ومستشفى نفسيًّا له!!
والأسوأ عندما تكون حالة الشاب معلومة عند أهل العروسة، ثم يتجاهلون ذلك طمعًا في مال أو جاه أو احترام لقرابة!
 
ولقد وصلت لقناعة كبيرة بأن تزويج المدمن أو المنحرف في الصحة السلوكية والفكرية ومَن يعاني الشذوذ الجنسي جريمةٌ؛ يجب أن يحاسَب أهله عليها إذا كانوا يعلمون حال ابنهم، ثم لم يبلِّغوا أهل العروسة. ويجب أن تقف كل الجهات في وجه ذلك، ومنها تفعيل قرار الفحص قبل الزواج عن المخدرات، الذي أتمنى أن يطبَّق بشكل يمنع التلاعب به .
 
ونداء أوجهه للآباء: لا تسألوا عن وظيفة خاطب ابنتكم، ولا منصبه، أو منصب أهله، قبل أخلاقه واستقامته، ثم عدم وقوعه في المخدرات؛ فهذه الشكليات ستصبح وبالاً عليكم إذا كان الزوج مدمن مخدرات، أو لديه انحرافات فكرية وسلوكية.
 
وصدق صلى الله عليه وسلم إذ قال: "إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه". 
 

42

11 يناير 2017 - 13 ربيع الآخر 1438 10:39 PM

زوِّجوه يعقل !!!

8 8,178

ليس هناك من غش اجتماعي أكبر من أن تخطب لابنك الذي عجزتَ عن تربيته على أمل أن تكون زوجته هي مَن تنجح في ترويضه وإصلاحه!!
 
وليس هناك من ظلم للفتاة أكبر من أن تجد نفسها زوجة لشاب فاسد، أخفى أهلُهُ فسادَهُ، خاصة في مآسي إدمان المخدرات والقضايا الأخلاقية .
 
الكثير من الأُسر تفشل في تربية أبنائها، ثم تظن أن ابنها سيكون بعد زواجه رجلاً عاقلاً ورشيدًا!
 
والكثير من الأُسر تعلم فساد ابنها، إما بإدمانه المخدرات، أو سوء أخلاقه وانحرافه، ثم تريد أن تزوِّجه أفضل البنات، وكأنه أفضل شاب على وجه الأرض!
 
لقد رأيتُ وقابلتُ حالات، وسمعت الكثير من قصص الزواج، التي انتهت بمآسٍ وتشرُّد وعنف وجرائم قتل وخطف للأبناء.. وكان السبب الأول فيها أن أهل الزوج ظنوا أن عروسة ابنهم المدمن أو الفاسد ستكون علاجًا ومدرسة ومستشفى نفسيًّا له!!
والأسوأ عندما تكون حالة الشاب معلومة عند أهل العروسة، ثم يتجاهلون ذلك طمعًا في مال أو جاه أو احترام لقرابة!
 
ولقد وصلت لقناعة كبيرة بأن تزويج المدمن أو المنحرف في الصحة السلوكية والفكرية ومَن يعاني الشذوذ الجنسي جريمةٌ؛ يجب أن يحاسَب أهله عليها إذا كانوا يعلمون حال ابنهم، ثم لم يبلِّغوا أهل العروسة. ويجب أن تقف كل الجهات في وجه ذلك، ومنها تفعيل قرار الفحص قبل الزواج عن المخدرات، الذي أتمنى أن يطبَّق بشكل يمنع التلاعب به .
 
ونداء أوجهه للآباء: لا تسألوا عن وظيفة خاطب ابنتكم، ولا منصبه، أو منصب أهله، قبل أخلاقه واستقامته، ثم عدم وقوعه في المخدرات؛ فهذه الشكليات ستصبح وبالاً عليكم إذا كان الزوج مدمن مخدرات، أو لديه انحرافات فكرية وسلوكية.
 
وصدق صلى الله عليه وسلم إذ قال: "إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه". 
 

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2017