"تجار الوهم" على مواقع التواصل .. يبيعون "خَلطات" وأطعمة مجهولة المصدر .. والتنظيم مطلوب

اختصاصيون لـ "سبق"؛ احذروا "النصابين" .. وبعض المنتجات تسبّب تشوّهات وكوارث صحية

- الجودة تختلف من موقع لآخر .. والأغلبية تعتمد على "الماركات" المقلّدة والمصنوعات اليدوية. 

- المحامي يعقوب المطير: لا يوجد نظام يجرّم ممارسة التجارة الإلكترونية دون الحصول على ترخيص. 

- فاطمة الغامدي: يجب أن تكون هناك جهة تراقب ما يُباع فهناك حالات تشوّهات وتسمّم.

- د. أسعد عرفة: ما يُباع على أنها كريمات تفتيح قد تحوي موادّ سامّة قاتلة.

- د. خالد النمر: استخدام الكريمات بشكل غير صحيح يؤثر في القلب ويسبّب حروقاً في البشرة.

- حسناء الدغيليبي: هوس التقليد والغَيرة يدفعان ببعض النساء إلى استخدام أدوات غير مرخصة من أجل "الجمال الوهمي".

 

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بدأ يظهر ما يُسمّى التجارة الإلكترونية، وظهر التسوّق "أون لاين" لشراء أدوية أو منتجات تجميلية، غير مرخصة، وغيرها من المواد، ويتم الترويج لسلعةٍ ما أو منتجٍ عن طريق أشخاص معروفين أو مَن اتخذوا من تلك الوسائل مصدر بيع لهم، وتختلف جودة المنتج من موقعٍ لآخر، فأغلبية المواقع تعتمد على الماركات المقلّدة والمنتجات المصنوعة يدوياً بحجة أنها آمنة، ويتم بيعها على أنها أصلية.

 

"سبق" سلطت الضوء على مخاطر تلك التجارة وآلية تنظيمها.

 

التجارة الإلكترونية

المحامي يعقوب المطير؛ يقول لـ "سبق"، حول قانونية البيع، والشراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "تطور تقنيات الاتصالات أظهر لنا ما يُعرف بالتجارة الإلكترونية، وهذا الظهور حدا بوزارة التجارة؛ بوصفها صاحبة الولاية على عموم العمل التجاري، على حثّ الممارسين للتجارة الإلكترونية بالتسجيل لديها في برنامج (معروف) الضامن للثقة بين البائع والمشتري عبر النت".

 

وأوضح المطير "حتى تاريخه لا يوجد نظام يجرّم ممارسة التجارة الإلكترونية دون الحصول على ترخيص من وزارة التجارة، ولكن إذا اقترن بيع المنتج بضرر للغير (منتج مغشوش)، فلا شك أن البائع يخضع لنظام مكافحة الغش التجاري (المادة 2) الفقرة (3)، وفحوى المادة بيع منتج مغشوش أو الإعلان عنه، والعقوبة المترتبة على تلك المخالفة هي السجن مدة لا تزيد على سنتين، أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو بهما معاً".

 

دور المجتمع

الاختصاصية الاجتماعية فاطمة الغامدي؛ توضّح لـ "سبق": انتشرت التجارة الإلكترونية، وأصبح أيُّ شخصٍ يستطيع فتح حساب له ويقوم بترويج بضاعته أو منتجه دون رقيبٍ أو حسيبٍ، ومن أكثر المنتجات التي يتم الترويج لها الأطعمة، وأدوات التحميل، وكلاهما خطر في حال كان غير صالحٍ للاستخدام أو مصنوعاً من موادّ ضارّة.

 

وتبيّن الغامدي "تعيش معظم الفتيات حالةً من الوهم والخيال عند مشاهدة صورة لفنانة أو عارضة تعلن أنها تستخدم منتجاً معيناً، فيتسارعن للحصول عليه دون التأكد من سلامته، فتبدأ بشراء المنتج واستخدامه، ومع الأسف بعض تلك المواد تسبّب تشوّهات للبشرة أو أمراضاً جسدية تحتاج إلى علاجات طويلة المدى، وهذا ما حدث مع فتيات وشباب عدة؛ جرّبوا منتجات غير مرخصة تضرّروا منها جسدياً، منهم مَن تعرَّض لمضاعفات خطيرة وآخرون تسبّبت لهم في تشوّهات بالبشرة وتسمّم".

 

وتطالب الغامدي "بأن تكون هناك جهات رقابية تخضع لها تلك البائعات والبائعين ويخضعون لفحوص تؤكّد خلو المنتجات من موادّ ضارّة، وأنها صالحة للاستخدام، ويكون هناك تنظيمٌ لتلك المواقع".

 

قصصٌ من الواقع

"لقد تسـبّب كريم تبييض حصلـت عليه فتاة من قِبـل تاجـرة بالإنسـتجرام في احتـراق وجهها وجسـدها بالكامـل قبل زواجها بـ 3 أشـهر.."، هكذا يقول الطبيـب المباشـر لحالـة هذه الفتـاة، استشاري الجلدية وجراحة الجلد والليزر عميد كلية الصيدلـة بجامعة تبوك الدكتـور عبدالله اليوسف، ويضيف: "الفتاة استخدمت كريماً مجهـول المصـدر والتركيـب، حصلـت عليـه مـن قِبل تاجرة تسـوِّق منتجاتهـا عبر تطبيق الإنستجرام واستمرت في استخدامه لمدة شهر".

 

وحذّر د. اليوسف؛ من اسـتخدام أيّ خلطـات مهما كان نوعها، سـواء مرخصة أو غيـر مرخصة، مبينا أن بعـض مـواد الأكرتيـن والهيدروكرتـيزون انتشـرت عمليات خلطها واسـتخدامها للبشرة دون أيّ دليـل علمي على صحـة تلك الخلطات ومأمونيتها.

 

وبيـّن د. اليوسف؛ أن هنـاك فرقاً كبيراً بين خلـط الدواء وتركيبه، وهـذا ما يجهله أغلـب الناس، مضيفاً التركيب هو استخدام المواد الخام واستخلاص علاج منهـا، وهو عمل فئة معيّنة من الصيادلة، ولكـن خلط المواد مع بعضها فهو غير صحيح على الإطلاق، ناهيك عن خلطها من قِبل شخص غير مختص ولا يملك أيَّ شـهادة طبية.

 

تجارة الوهم

الدكتور خالد النمر استشاري وأستاذ أمراض القلب، يوضح لـ "سبق"، الضرر الناتج عند استخدام الكريمات غير المرخصة، التي تُباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ خصوصاً كريمات التبييض.

 

 يوضح د. النمر؛ أن كريمات  التبييض المرخصة لها دواعٍ طبية تعالج أماكن معينة مثل الهالات السوداء، ولكن -  الأسف - أصبحت بعض السيدات تستخدم تلك الكريمات  لتبييض الجسم بشكل كامل دون حساب أيّ ضرر قد ينتج عن استخدامها، ويتابع "الكريمات المرخصة إذا تمّ استخدامها بشكلٍ خاطئ تضر، فكيف تلك التي تُباع دون ترخيص أو تكون مصنّعة بشكل يدوي؛ حيث تكون تلك الكريمات مكوّنة من تركيبات عدة تسبب ضرراً وتتلف الجلد والخلايا الصبغية؛ لما تحتويه من نسبة كرتيزون عالية، ومواد الهيدروكوين ومشتقات البنزين، ويؤكّد د. النمر أن كريمات التبييض ليست للتجميل".

 

ويروي د. النمر؛ قصصاً يشاهدها في عيادة القلب فهناك حالات تسرُّع بالقلب وتدهور بالضغط نتيجة استخدامهم المفرط لتلك الكريمات. 

 

وشدّد د. النمر؛ على استخدام الكريمات المرخصة، ولغرضها الأساسي في علاج جزءٍ معينٍ وليس الجسم بشكلٍ كامل، والابتعاد عن استخدامها لتبييض الجسم وترك المنتجات غير المرخصة.

 

خَلطات

من جهة أخرى، حذّر د. أسعد عرفة؛ استشاري طب الأسرة، عبر حسابه  في "تويتر"، من "خلط الأدوية مع بعضها بعضا، ما قد يؤدي إلى تفاعلات وتأثيرات قد تكون عكسية، ‏فالخلط الدوائي يحتاج إلى معامل ومختبرات خاصّة، وحذّر من الخلطات التي تُباع في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحوي موادّ سامّة تدّعي أنها لتبييض البشرة، بينما قد تكون قاتلةً".

 

و‏تمنى د. عرفة؛ أن تكون رسالته واضحة للجميع، بعدم استخدام أيِّ خَلطات غير معروفة المصدر، وعدم الدعاية لتجارة‫ الوهم أو إعادة إرسال رسائل تحمل أرقامهم، والحذر من جميع خَلطات الكريمات، التي تسوِّق على أنها مضمونة 100 %، خاصة عندما تكون مجهولة المصدر، وتخلط من قِبل أشخاصٍ ليس لهم أيُّ خلفية طبية.

 

وعن ضرر خلطات التفتيح، يبيّن دكتور عرفة "غالباً ما يُضاف لها ‏مادة الكورتيزون، التي تسبّب ضمور الجلد وتزيد من نمو الشعر، وتوجِد حالةً من التعوّد والإدمان لدى الجسم".

 

 مع الأسف عملية خلط وبيع الكريمات وبيعها أصبحت تجارةً رائجةً يمتهنها الحلاق، والكوافيرة، والعطارة، والصيدليات، وغيرهم، وبعض المروِّجين يدّعي أن الخَلطات من مواد طبيعية، ‏ولكن يغفل بعضهم أن هذه العناصر لا تمزج يدوياً ولا بُدَّ من معامل خاصّة بذلك، وتحت رقابة و مجازة.

 

هوس التجميل

 وعن دور المجتمع في ترسيخ فكرة الجمال الخارجي، وتأثيره في الفتيات تقول الاختصاصية الاجتماعية، حسناء الدغيليبي؛ لـ "سبق": "يجب علينا توعية المجتمع واستغلال برامج (السوشيال ميديا) بكتابة عددٍ من المعلومات والتقارير عن هوس التقليد وغير ذلك، ونتائجه غير المُرضية للفتيات وأنها ظاهرة تفسد جمال المرأة".

 

ومن ضمن أسباب تقليد المرأة تضيف "كثيراً ما تحدث خلافاتٌ بين الزوجين لمجرد نظر الزوج لامرأة أخرى، وإن كانت عبر شاشة التلفاز؛ فغالباً ينشأ الخلاف بينهما؛ كونه قد أبدى إعجابه أو لفت نظره شكل أو أداء أو تصرف هذه المرأة، وسرعان ما تتأثر الزوجة وتحرقها نار الغَيرة لتجعل الزوج في موقع المهتم؛، الأمر الذي يدفع بعض النساء إلى ملاحقة الزوج وإرضائه بأيِّ شكلٍ من الأشكال، وإن تطلب الأمر تقليد مظهر وشكل فنانة  تعجبه في الملابس والمكياج، بهدف إرضاء الزوج وعدم الالتفات والنظر لأيّ امرأة أخرى، وأخيراً انتشرت هذه الظاهرة من تقليد الفنانات والشهيرات بين النساء وغير ذلك، ولم يقتصر التقليد على اللبس والشعر والمكياج؛ بل تخطاه إلى عمليات التجميل".

166

03 فبراير 2017 - 6 جمادى الأول 1438 02:26 PM

اختصاصيون لـ "سبق"؛ احذروا "النصابين" .. وبعض المنتجات تسبّب تشوّهات وكوارث صحية

"تجار الوهم" على مواقع التواصل .. يبيعون "خَلطات" وأطعمة مجهولة المصدر .. والتنظيم مطلوب

12 16,812

- الجودة تختلف من موقع لآخر .. والأغلبية تعتمد على "الماركات" المقلّدة والمصنوعات اليدوية. 

- المحامي يعقوب المطير: لا يوجد نظام يجرّم ممارسة التجارة الإلكترونية دون الحصول على ترخيص. 

- فاطمة الغامدي: يجب أن تكون هناك جهة تراقب ما يُباع فهناك حالات تشوّهات وتسمّم.

- د. أسعد عرفة: ما يُباع على أنها كريمات تفتيح قد تحوي موادّ سامّة قاتلة.

- د. خالد النمر: استخدام الكريمات بشكل غير صحيح يؤثر في القلب ويسبّب حروقاً في البشرة.

- حسناء الدغيليبي: هوس التقليد والغَيرة يدفعان ببعض النساء إلى استخدام أدوات غير مرخصة من أجل "الجمال الوهمي".

 

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بدأ يظهر ما يُسمّى التجارة الإلكترونية، وظهر التسوّق "أون لاين" لشراء أدوية أو منتجات تجميلية، غير مرخصة، وغيرها من المواد، ويتم الترويج لسلعةٍ ما أو منتجٍ عن طريق أشخاص معروفين أو مَن اتخذوا من تلك الوسائل مصدر بيع لهم، وتختلف جودة المنتج من موقعٍ لآخر، فأغلبية المواقع تعتمد على الماركات المقلّدة والمنتجات المصنوعة يدوياً بحجة أنها آمنة، ويتم بيعها على أنها أصلية.

 

"سبق" سلطت الضوء على مخاطر تلك التجارة وآلية تنظيمها.

 

التجارة الإلكترونية

المحامي يعقوب المطير؛ يقول لـ "سبق"، حول قانونية البيع، والشراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "تطور تقنيات الاتصالات أظهر لنا ما يُعرف بالتجارة الإلكترونية، وهذا الظهور حدا بوزارة التجارة؛ بوصفها صاحبة الولاية على عموم العمل التجاري، على حثّ الممارسين للتجارة الإلكترونية بالتسجيل لديها في برنامج (معروف) الضامن للثقة بين البائع والمشتري عبر النت".

 

وأوضح المطير "حتى تاريخه لا يوجد نظام يجرّم ممارسة التجارة الإلكترونية دون الحصول على ترخيص من وزارة التجارة، ولكن إذا اقترن بيع المنتج بضرر للغير (منتج مغشوش)، فلا شك أن البائع يخضع لنظام مكافحة الغش التجاري (المادة 2) الفقرة (3)، وفحوى المادة بيع منتج مغشوش أو الإعلان عنه، والعقوبة المترتبة على تلك المخالفة هي السجن مدة لا تزيد على سنتين، أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو بهما معاً".

 

دور المجتمع

الاختصاصية الاجتماعية فاطمة الغامدي؛ توضّح لـ "سبق": انتشرت التجارة الإلكترونية، وأصبح أيُّ شخصٍ يستطيع فتح حساب له ويقوم بترويج بضاعته أو منتجه دون رقيبٍ أو حسيبٍ، ومن أكثر المنتجات التي يتم الترويج لها الأطعمة، وأدوات التحميل، وكلاهما خطر في حال كان غير صالحٍ للاستخدام أو مصنوعاً من موادّ ضارّة.

 

وتبيّن الغامدي "تعيش معظم الفتيات حالةً من الوهم والخيال عند مشاهدة صورة لفنانة أو عارضة تعلن أنها تستخدم منتجاً معيناً، فيتسارعن للحصول عليه دون التأكد من سلامته، فتبدأ بشراء المنتج واستخدامه، ومع الأسف بعض تلك المواد تسبّب تشوّهات للبشرة أو أمراضاً جسدية تحتاج إلى علاجات طويلة المدى، وهذا ما حدث مع فتيات وشباب عدة؛ جرّبوا منتجات غير مرخصة تضرّروا منها جسدياً، منهم مَن تعرَّض لمضاعفات خطيرة وآخرون تسبّبت لهم في تشوّهات بالبشرة وتسمّم".

 

وتطالب الغامدي "بأن تكون هناك جهات رقابية تخضع لها تلك البائعات والبائعين ويخضعون لفحوص تؤكّد خلو المنتجات من موادّ ضارّة، وأنها صالحة للاستخدام، ويكون هناك تنظيمٌ لتلك المواقع".

 

قصصٌ من الواقع

"لقد تسـبّب كريم تبييض حصلـت عليه فتاة من قِبـل تاجـرة بالإنسـتجرام في احتـراق وجهها وجسـدها بالكامـل قبل زواجها بـ 3 أشـهر.."، هكذا يقول الطبيـب المباشـر لحالـة هذه الفتـاة، استشاري الجلدية وجراحة الجلد والليزر عميد كلية الصيدلـة بجامعة تبوك الدكتـور عبدالله اليوسف، ويضيف: "الفتاة استخدمت كريماً مجهـول المصـدر والتركيـب، حصلـت عليـه مـن قِبل تاجرة تسـوِّق منتجاتهـا عبر تطبيق الإنستجرام واستمرت في استخدامه لمدة شهر".

 

وحذّر د. اليوسف؛ من اسـتخدام أيّ خلطـات مهما كان نوعها، سـواء مرخصة أو غيـر مرخصة، مبينا أن بعـض مـواد الأكرتيـن والهيدروكرتـيزون انتشـرت عمليات خلطها واسـتخدامها للبشرة دون أيّ دليـل علمي على صحـة تلك الخلطات ومأمونيتها.

 

وبيـّن د. اليوسف؛ أن هنـاك فرقاً كبيراً بين خلـط الدواء وتركيبه، وهـذا ما يجهله أغلـب الناس، مضيفاً التركيب هو استخدام المواد الخام واستخلاص علاج منهـا، وهو عمل فئة معيّنة من الصيادلة، ولكـن خلط المواد مع بعضها فهو غير صحيح على الإطلاق، ناهيك عن خلطها من قِبل شخص غير مختص ولا يملك أيَّ شـهادة طبية.

 

تجارة الوهم

الدكتور خالد النمر استشاري وأستاذ أمراض القلب، يوضح لـ "سبق"، الضرر الناتج عند استخدام الكريمات غير المرخصة، التي تُباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ خصوصاً كريمات التبييض.

 

 يوضح د. النمر؛ أن كريمات  التبييض المرخصة لها دواعٍ طبية تعالج أماكن معينة مثل الهالات السوداء، ولكن -  الأسف - أصبحت بعض السيدات تستخدم تلك الكريمات  لتبييض الجسم بشكل كامل دون حساب أيّ ضرر قد ينتج عن استخدامها، ويتابع "الكريمات المرخصة إذا تمّ استخدامها بشكلٍ خاطئ تضر، فكيف تلك التي تُباع دون ترخيص أو تكون مصنّعة بشكل يدوي؛ حيث تكون تلك الكريمات مكوّنة من تركيبات عدة تسبب ضرراً وتتلف الجلد والخلايا الصبغية؛ لما تحتويه من نسبة كرتيزون عالية، ومواد الهيدروكوين ومشتقات البنزين، ويؤكّد د. النمر أن كريمات التبييض ليست للتجميل".

 

ويروي د. النمر؛ قصصاً يشاهدها في عيادة القلب فهناك حالات تسرُّع بالقلب وتدهور بالضغط نتيجة استخدامهم المفرط لتلك الكريمات. 

 

وشدّد د. النمر؛ على استخدام الكريمات المرخصة، ولغرضها الأساسي في علاج جزءٍ معينٍ وليس الجسم بشكلٍ كامل، والابتعاد عن استخدامها لتبييض الجسم وترك المنتجات غير المرخصة.

 

خَلطات

من جهة أخرى، حذّر د. أسعد عرفة؛ استشاري طب الأسرة، عبر حسابه  في "تويتر"، من "خلط الأدوية مع بعضها بعضا، ما قد يؤدي إلى تفاعلات وتأثيرات قد تكون عكسية، ‏فالخلط الدوائي يحتاج إلى معامل ومختبرات خاصّة، وحذّر من الخلطات التي تُباع في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحوي موادّ سامّة تدّعي أنها لتبييض البشرة، بينما قد تكون قاتلةً".

 

و‏تمنى د. عرفة؛ أن تكون رسالته واضحة للجميع، بعدم استخدام أيِّ خَلطات غير معروفة المصدر، وعدم الدعاية لتجارة‫ الوهم أو إعادة إرسال رسائل تحمل أرقامهم، والحذر من جميع خَلطات الكريمات، التي تسوِّق على أنها مضمونة 100 %، خاصة عندما تكون مجهولة المصدر، وتخلط من قِبل أشخاصٍ ليس لهم أيُّ خلفية طبية.

 

وعن ضرر خلطات التفتيح، يبيّن دكتور عرفة "غالباً ما يُضاف لها ‏مادة الكورتيزون، التي تسبّب ضمور الجلد وتزيد من نمو الشعر، وتوجِد حالةً من التعوّد والإدمان لدى الجسم".

 

 مع الأسف عملية خلط وبيع الكريمات وبيعها أصبحت تجارةً رائجةً يمتهنها الحلاق، والكوافيرة، والعطارة، والصيدليات، وغيرهم، وبعض المروِّجين يدّعي أن الخَلطات من مواد طبيعية، ‏ولكن يغفل بعضهم أن هذه العناصر لا تمزج يدوياً ولا بُدَّ من معامل خاصّة بذلك، وتحت رقابة و مجازة.

 

هوس التجميل

 وعن دور المجتمع في ترسيخ فكرة الجمال الخارجي، وتأثيره في الفتيات تقول الاختصاصية الاجتماعية، حسناء الدغيليبي؛ لـ "سبق": "يجب علينا توعية المجتمع واستغلال برامج (السوشيال ميديا) بكتابة عددٍ من المعلومات والتقارير عن هوس التقليد وغير ذلك، ونتائجه غير المُرضية للفتيات وأنها ظاهرة تفسد جمال المرأة".

 

ومن ضمن أسباب تقليد المرأة تضيف "كثيراً ما تحدث خلافاتٌ بين الزوجين لمجرد نظر الزوج لامرأة أخرى، وإن كانت عبر شاشة التلفاز؛ فغالباً ينشأ الخلاف بينهما؛ كونه قد أبدى إعجابه أو لفت نظره شكل أو أداء أو تصرف هذه المرأة، وسرعان ما تتأثر الزوجة وتحرقها نار الغَيرة لتجعل الزوج في موقع المهتم؛، الأمر الذي يدفع بعض النساء إلى ملاحقة الزوج وإرضائه بأيِّ شكلٍ من الأشكال، وإن تطلب الأمر تقليد مظهر وشكل فنانة  تعجبه في الملابس والمكياج، بهدف إرضاء الزوج وعدم الالتفات والنظر لأيّ امرأة أخرى، وأخيراً انتشرت هذه الظاهرة من تقليد الفنانات والشهيرات بين النساء وغير ذلك، ولم يقتصر التقليد على اللبس والشعر والمكياج؛ بل تخطاه إلى عمليات التجميل".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018