بِدَع في زيارة المسجد النبوي.. وحجاج يشدون رحالهم ابتغاءً للفضل بأيام الفريضة

الأصل ركعتان تحية ثم يتوجه إلى قبر الرسول ويدعو ويتحول لـ"أبي بكر" فـ"عمر"
بِدَع في زيارة المسجد النبوي.. وحجاج يشدون رحالهم ابتغاءً للفضل بأيام الفريضة

مع أن زيارة المسجد النبوي ليست شرطاً أو واجباً في الحج؛ بل ليس لها رابط أو صلة به وليس لها إحرام؛ إلا أن بعض الحجاج يفضل زيارة المسجد النبوي وشد الرحال إليه، كما قال عليه الصلاة والسلام: (لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).

ويُسَن للزائر الذهاب إلى المدينة النبوية للصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي عُدّت الصلاة فيه خيراً من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام؛ فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإذا وصل الزائر إلى المسجد النبوي يقدم رجله اليمنى عند الدخول، ويذكر الله، ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم، ويسأل الله تعالى أن يفتح له أبواب رحمته قائلاً: "أعوذ بالله العظيم ووجه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، ويشرع هذا الدعاء عند دخول جميع المساجد.

وبعد دخول المسجد النبوي يبادر بصلاة ركعتين تحيةً المسجد، وحبذا لو كانت في الروضة وإلا فليصلِّ في أي مكان من المسجد النبوي، ثم يتوجه الزائر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقف أمامه مستقبلاً له، ويبدأ بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم بأدب وصوت منخفض ويقول: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم اجزه عن أمته أفضل الجزاء"، ثم يتحول إلى يمينه قليلاً يقف أمام قبر أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ فيسلم عليه ويدعو له بالرحمة والمغفرة والرضوان، ثم يتحول قليلاً مرة أخرى إلى يمينه يقف أمام قبر عمر رضي الله عنه، فيسلم عليه ويدعو له بالرحمة والمغفرة والرضوان.

ويلاحظ أن بعض زائري المسجد النبوي يرتكبون بعض الأخطاء التي تُعَد من البدع التي لا أصل لها ولم يفعلها الصحابة رضوان الله عليهم؛ ومن هذه الأخطاء: التمسحُ بشباك الحجرة وبجوانب المسجد، واستقبال القبر عند الدعاء خطأ والصواب استقبال القبلة عند الدعاء.

ويُسَن للزائر زيارة قبور أهل البقيع وفيها العديد من الصحابة ومنهم الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكذلك زيارة قبور شهداء أحد؛ ومنهم سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، ويسلم عليهم ويدعو لهم كما علّم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقولوا عند زيارة القبول: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية).

كما يُسَن للزائر ما دام أنه يتواجد في المدينة، أن يذهب متطهراً إلى مسجد قباء وهو أول مسجد بني في الإسلام؛ فيزوره ويصلي فيه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ورغّب في ذلك.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org